أكد الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أول زعيم ومفكر إداري نجح في وضع الطاقة الإيجابية في إطار مؤسسي.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في الملتقى الرابع لنادي الموارد البشرية والذي عقد بعنوان «الطاقة الإيجابية وأثرها على الأداء المؤسسي» برعاية معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وبحضور الدكتور عبدالرحمن العور مدير عام الهيئة وعدد من المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات وموظفي الهيئة والعشرات من منتسبي وأعضاء النادي.

وتطرق العور خلال الملتقى للحديث عن الطاقة الإيجابية من منظور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والنهج الذي يتبناه سموه في بث هذه الطاقة بين موظفيه وفرق عمله المختلفة على أرض الواقع.

ولفت إلى أن المتتبع لفكر سموه، يدرك اهتمامه البالغ بموضوع الطاقة الإيجابية، كونها ذات قوة مؤثرة في مجال العمل المؤسسي وقيادة فرق العمل، وأن سموه يتبنى فكراً متفرداً في موضوع الطاقة الإيجابية، يقوم على ركيزتين أساسيتين، تتمثلان في المبادئ والتطبيقات.

مبادئ

وذكر أن الطاقة الإيجابية في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ترتكز على عشرة مبادئ هي: طبيعة الطاقة الإيجابية، وبث الطاقة الإيجابية هي مسؤولية القائد وحده، وضرورة استبعاد حاملي الطاقة السلبية، وأسباب غياب الطاقة الإيجابية، ووسائل بثها في فرق العمل، وآثار الطاقة الإيجابية والتحفيز في مجال التشجيع على العطاء والإبداع والأداء المتميز، وضرورة متابعة مستوى الطاقة الإيجابية لرفع معنويات الموظفين وشعورهم بالراحة، والطاقة الإيجابية هي السبيل الأمثل للنجاح، واقتران بث الطاقة الإيجابية بالتعليم والتدريب، وأخيراً أهمية العمل في بث الطاقة الإيجابية.

وشدد على أن سموه يؤمن إيماناً راسخاً بأهمية بث الطاقة الإيجابية بين الموظفين وفرق العمل، مع ضرورة استبعاد حاملي الطاقة السلبية، والتخلص من جميع المساعدين مستنزفي الطاقة الإيجابية، مؤكداً أن سموه يرى أن سياسة المدير وأسلوب عمله إذا كانت تنتهج الزجر والنهي وزرع الخوف في قلوب الموظفين وسوء المعاملة والوعود الكاذبة وتكرار اللوم والمحاباة والظلم، فسوف يؤدي ذلك إلى إحباط المرؤوسين، الأمر الذي يعني بالضرورة غياب الطاقة الإيجابية لديهم.

وشدد الدكتور منصور العور على ضرورة بث الطاقة الإيجابية داخل المؤسسات بهدف الارتقاء بمستوى أداء الموظفين، وبالتالي تحقيق رؤاها المستقبلية وأهدافها الاستراتيجية.

وأوضح خلال محاضرة في نادي الموارد البشرية الاتحادية بعنوان «الطاقة الإيجابية وأثرها على الأداء المؤسسي»، أربعة اتجاهات لبث الطاقة الإيجابية الأولى من الرئيس إلى المرؤوسين، والثاني من المرؤوسين إلى الرئيس، والاتجاه الثالث من المرؤوس إلى المرؤوس، والاتجاه الأخير من المرؤوس إلى نفسه.

وتتألف الطاقة الإيجابية من خمسة عناصر هي القوة البدنية والذهنية، ودعم الثقة بالنفس، وارتفاع الروح المعنوية، والإقبال على العمل، ومستوى أداء متميز).

ماهية الطاقة الإيجابية

استعرض العور ماهية الطاقة الإيجابية، معتبراً إياها القوة المحركة أو الدافعة التي تتسم بالنشاط، وتؤدي إلى تحقيق البناء أو التقدم أو النمو، فهي قوة محفزة، منوهاً إلى أنه يقصد بالطاقة الإيجابية في علوم الإدارة، تلك القوة البدنية والذهنية التي تسري في كيان الموظف وتؤدي إلى دعم ثقته بنفسه، وتعمل على رفع الروح المعنوية لديه، وتولد لديه الرغبة في الإقبال على العمل، وتمكنه من أداء مهام وظيفته بأعلى مستوى ممكن من الجودة والتميز.