تبدأ غداً سلسلة ملتقيات «معاً نرتقي» والتي تنعقد للعام الرابع على التوالي وتحظى بدعم هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، حيث ستركز خلال العام الدراسي الجاري على ربط معلمي وطلبة المدارس الخاصة بدبي من مختلف الأعمار على مدار 6 ملتقيات دورية، ويبدأ أولها بعنوان «معاً نرتقي بجودة الحياة» بمشاركة أكاديميين دوليين ومحليين، إضافة إلى المدارس الخاصة بدبي.
وسوف تشهد الملتقيات الستة لـ «معاً نرتقي» ورشاً عملية يديرها معلّمون من المدارس الخاصة بدبي والبالغ عددها 173 مدرسة خاصة تطبق 16 منهاجاً تعليمياً وتستقبل أكثر من 255 ألف طالب وطالبة.
ويسعى المجتمعون في الملتقى الأول «معاً نرتقي بجودة الحياة» إلى الاطلاع على التجارب الحية التي تشير إلى أن الأطفال الذين يتمتعون بمستويات عالية من جودة الحياة في النواحي العاطفية والسلوكية والاجتماعية في المدرسة، يحققون أداءً أفضل من الناحية الأكاديمية مقارنةً بأقرانهم الذين لم يحظوا بمثل هذه المستويات. وعلى نحوٍ مماثل، فإن المعلمين الذين يتمتعون بجودة الحياة في المدرسة، يقدمون دروساً أكثر تميزاً وفعالية ويكون لهم تأثير إيجابي أكبر على طلبتهم.
نصائح عملية
وسيقدم ملتقى معاً نرتقي «بجودة الحياة» للمعلمين والقيادات المدرسية نصائح عملية حول كيفية جعل الطلبة والمعلمين والكادر الإداري وأولياء الأمور في المدرسة أكثر سعادةً وأوفر صحةً.
وتقول موزة السويدي، رئيس المشاركة المجتمعية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «انطلاقاً من كوننا جميعاً نمتلك الكثير من الممارسات الناجحة، فعلينا العمل معاً لنتشارك الفوائد الرائعة لهذه الممارسات ، مشيرة إلى أن موضوعات ملتقيات معاً نرتقي للعام الدراسي الجاري تتنوع بين جودة الحياة ومطوري التطبيقات والعلوم والفنون، وتستهدف رصد «الممارسات المستقبلية» وتشمل أحدث الأفكار والأبحاث التي من شأنها دفع عجلة التطوير في المدارس، وتشجيع المزيد من التعلم وإقبال الطلبة، وتحفيز الابتكار بما يتماشى مع استراتيجية دبي للابتكار».
وأضافت السويدي: «ننظر إلى ملتقيات معاً نرتقي باعتبارها منصة لتشارك الممارسات الإيجابية عبر بناء مشهد تعليمي تجتمع فيه المدارس الخاصة على نحو دوري لتبادل أفضل الممارسات وتقديم الدعم والإرشاد لبعضها بعضاً، إضافة إلى الاستفادة من التجارب الدولية في التعليم والتعلم، لذا فإننا جميعاً سوف نكون على موعد خلال العام الدراسي الجاري مع متحدثين دوليين من ذوي التجارب المتميزة من أجل إثراء الأفكار وبناء الممارسة المستقبلية للمدارس الخاصة في دبي».
وتسعى هيئة المعرفة والتنمية البشرية إلى تعزيز «السعادة» في ميدان التعليم الخاص بدبي خلال العام الدراسي الجديد، وهي رسالة بعثت بها الهيئة إلى المدارس الخاصة مع انطلاقة العام الدراسي مطلع سبتمبر الجاري، مؤكدة أن العام الجديد سيكون بمثابة رحلة جديدة نحو إطلاق العنان للأفكار مفعمين بالشغف والطاقة الإيجابية للإبداع والابتكار بمشاركة المبدعين من دبي والعالم لنجعل معاً من دبي «المدينة الأسعد».
تجارب حية
يطرح ملتقى معاً نرتقي بجودة الحياة – الملتقى الأول ضمن سلسلة معاً نرتقي للعام الدراسي الجاري، عدداً من التجارب الناجحة التي استطاعت غرس ثقافة السعادة في المجتمع التعليمي.
وسوف يتابع الحضور والمشاركون خلال الملتقى تجربةً أنتوني سيلدون مؤسس حركة السعادة في المملكة المتحدة، والتي تركز على تعليم الطلاب المهارات اللازمة لبناء علاقات إيجابية والحفاظ عليها، إضافة إلى تأسيس صحة نفسية جيدة، ما يعد الحجر الأساس للسعادة.
كما سيتحدث د. كيبنغ بينغ وهو قائد حركة السعادة في الصين - خلال الملتقى- عن تجربته في تعزيز قيمة التعليم الإيجابي وتمكين المدارس من تتبع مستويات السعادة لدى الطلاب، وتمكين الطلبة من معرفة مستويات السعادة الخاصة بهم، إضافة إلى سبل مساعدة الأطفال على بناء المجتمع من خلال التنمية المستدامة، وذلك عن طريق اتباع أركان خمسة وهي: الكرم والطبيعة والعطاء والواقعية والامتنان.
