وقّع معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، مذكرة تفاهم مع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بهدف ترسيخ أواصر التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك لتحقيق رؤية أبوظبي 2030 لتنويع الاقتصاد، والعمل على تحقيق الفائدة للطرفين من خلال القدرات والخبرات التي تكمل بعضها.
وأكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان أن هذا التعاون «يأتي ضمن التزامنا كمؤسسات وطنية تسهم إيجاباً في مسيرة تطور الدولة، والجامعة تسعى بشكل كبير لتوثيق العلاقات الاستراتيجية مع المؤسسات الرائدة في المجتمع، لتحقيق رؤيتها واستراتيجيتها وتدفع نحو شراكة فاعلة ومتميزة مع المؤسسات والهيئات الوطنية، مما ينعكس إيجاباً على الطالب، كما تسهم هذه الاتفاقية في دعم مسيرة البحث والابتكار واستثمار الطاقات البشرية في بناء مجتمع معرفي، وتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة في مجال الاقتصاد والتنمية».
وأكد معاليه أن لجامعة الإمارات العربية المتحدة دوراً مهماً في مسيرة التقدم والازدهار التي تشهدها الدولة، كونها الجامعة الوطنية «الأم»، كما أن الجامعة تعمل باستمرار على تطوير قدرات البحث العلمي والابتكار في المجالات ذات الأهمية الوطنية والإقليمية، وتعزير الشركات مع مؤسسات المجتمع المختلفة، من خلال التأكيد على دورها الرائد في نقل المعرفة والمهارات لخدمة المجتمع، والإسهام بفاعلية في وضع الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع، الأمر الذي يتجلى في العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع قطاعات متنوعة من مؤسسات المجتمع، ويتضح ذلك من خلال شراكتنا الاستراتيجية مع وزارة الاقتصاد لإيجاد حلول بحثية مبتكرة في المجالات المتخصصة، والتي من شأنها تعزيز الثروة المعرفية في المجتمع وتحقيق المبادرات والأنشطة التي تؤسس لعمل مشترك رائد أساسه الإبداع والتميز والابتكار.
تعاون بناء
من جانبه أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، أهمية تعزيز التعاون المثمر والبناء بين المؤسسات الحكومية الإدارية والعلمية، في مجالات البحث العلمي وتأهيل الكفاءات وخلق الكوادر الوطنية للوصول إلى اقتصاد تنافسي ومتنوع بقيادة إماراتية. وقال إن مذكرة التفاهم بين وزارة الاقتصاد وجامعة الإمارات، تأتي في إطار حرص الوزارة على تقوية أواصر التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، لتوظيف كافة الإمكانات والخبرات المتاحة بما يسهم في تطوير الأداء وخلق كوادر وكفاءات تدعم التنمية الشاملة.
وأضاف معاليه أن الاتفاقية تعكس التزام الجانبين بالمساهمة الفعالة في التنمية المستدامة، والحرص على تعزيز التعاون في ما بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك، من تدريب وتأهيل الكوادر العلمية والمهنية وتبادل الخبرات، ما سيكون له أثر واسع على رفع مستويات الأداء وتطويرها. وأشار معاليه إلى المكانة المميزة التي تحتلها جامعة الإمارات، كجامعة وطنية رائدة تعمل على نشر العلم وتنمية الكوادر بما يتناسب مع احتياجات المجتمع.
وأكد أن التوسع في اتفاقيات التعاون العملي بين مختلف مؤسسات الدولة، يخلق قاعدة بحثية قوية لدى المؤسسات العلمية، فضلا عن رفد المؤسسات الحكومية والخاصة بالموارد المعرفية، بما يخدم رؤية الدولة في التحول إلى اقتصاد المعرفة ودعم الابتكار، كما أن خلق جيل من الباحثين الوطنيين داخل المؤسسات الحكومية، يسهم في خلق بيئة عمل أكثر انفتاحا تعتمد على البحث العلمي كمنهج لمعالجة مختلف القضايا والتحديات، فضلا عن تطوير وسائل وآليات العمل الحكومي وفق أحدث الأطر العملية.
اقتصاد المعرفة
وقال معالي وزير الاقتصاد إنه في ضوء الاتفاقية الموقعة بين الوزارة وجامعة الإمارات، سيتعاون الجانبان في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، من الدراسات والبحوث العلمية والاستشارات المهنية المشتركة في مجال القطاع الاقتصادي، فضلا عن اتاحة التدريب العملي والميداني لطلاب الجامعة كل في مجال تخصصه، بالبرامج التدريبية لموظفي الوزارة، والتعاون في إعداد الدراسات والسياسات المتعلقة بالابتكار واقتصاد المعرفة.
وتضمنت المذكرة أوجه التعاون بين الطرفين في مجالات الدراسات والبحوث العلمية والاستشارات المهنية المشتركة، في مجال القطاع الاقتصادي والتدريب العملي في الوزارة لطلاب جامعة الإمارات بحسب تخصصاتهم.
تعاون
تقتضي المذكرة تنظيم الجامعة للبرامج التدريبية لموظفي وزارة الاقتصاد، وتبادل النشرات والدوريات العلمية والمعلومات والبحوث والدراسات وأوجه المعرفة بين الطرفين، والمشاركة في مناقشة الرسائل العلمية وتحكيم البحوث التي تقدمها جامعة الإمارات، كما سيعمل الطرفان على التعاون في إعداد الدراسات والسياسات المتعلقة بالابتكار واقتصاد المعرفة.
