رغم وقته الثمين الذي يقضيه في إنجاز أعماله الخاصة إلى جانب جزء من أعمال والده وقيادتهما بنجاح باهر، إلا أن الدراسة من أجل الحصول على الماجستير استحوذت على جانب كبير من هذا الوقت، فهو يشغل منصب رئيس المكتب الخاص التابع له والقائم في الأعمال التجارية والعقارية، إلى جانب منصبه كمشرف أول في إدارة التخطيط الاستراتيجي والدعم المؤسسي في شركة موانئ دبي العالمية، ثم يوزع الوقت الباقي بين الأهل والهوايات المتعددة التي يجد نفسه فيها، كل ذلك من أجل عدم تضييع جزء من الوقت بلا فائدة.

عالمية

إنه الطالب الشيخ سعيد بن أحمد آل مكتوم، ذو الطموح الذي لم يقف عند حدود، بل ظل يسعى ويمتد نحو الارتقاء بقدراته العلمية في ما يخدم المصلحة العامة، وحتى يسهم في تحقيق المزيد من إنجازات إمارة دبي والوصول بها إلى مقدمة المدن العالمية، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

صمم الشيخ سعيد آل مكتوم على إعداد رسالته للماجستير في إدارة الموارد البشرية من خلال إيجاد طريقة تستطيع بها الشركات والمؤسسات تحديد مدى ارتباط الموظف بعمله، وذلك عن طريق التوصل إلى استبيان معين يتلاءم مع البيئة التي يعمل فيها الموظف، وعدم الاعتماد على الاستبيانات المستوردة من بيئات مختلفة من الخارج والتي لا تتوافق مع طبيعة البلاد.

شيفرة

من أجل ذلك اجتهد في إصدار كتاب أكاديمي يحمل عنوان «كود المشاركة»، وذلك بالتعاون مع الدكتور تامر فاروق عليوة أستاذ مساعد بإدارة الموارد البشرية في كلية إدارة الأعمال بالجامعة البريطانية بدبي، ليسجل فيه أول شيفرة للاستبيان تقيس مدى ارتباط الموظف بعمله، يمكن الاستعانة بها في الدولة والدول العربية كافة، نظراً لأنه مصمم بطريقة تتوافق مع طبيعة المجتمع المحلي والعربي، وهو ما أغرى الجامعة للتفكير في تدريس الكتاب لطلبة الماجستير في إدارة الموارد البشرية.

عقلية

يعتمد الاستبيان على دراسة عقلية الموظف وطريقة تفكيره، إلى جانب الشعور الذاتي المرتبط بالقلب تجاه الشركة التي يعمل بها، وسلوكه في العمل، وأخيراً نظرته المستقبلية لوظيفته. وأطلق على طريقة إعداد الاستبيان (4H) لأنها تقيس ارتباط الموظف بعمله من أربع جوانب.

وأجرى الشيخ سعيد آل مكتوم دراسته البحثية لرسالة الماجستير على قطاعات عدة في الدولة؛ من ضمنها قطاع المواصلات والشحن وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى، وذلك نابع من رغبته في أن يتوافق ناتج العمل مع رؤية القيادة الرشيدة في دعم إصرار الارتقاء إلى المقدمة.

إهداء

أهدى الشيخ سعيد آل مكتوم كتابه لروح مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي طالما حث شباب الوطن على مواصلة المسير على طريق العلم والمعرفة والبحث والارتقاء، وعدم التوقف عند محطة معينة، لأن العلم سلاح الأقوياء، ومبعث فخر واعتزاز الأمم، حيث قال سموه: «إن الابتكار في الحكومات سوف يغيّر الطريقة التي نفكر بها وسيفتح آفاقاً جديدة أمام كل القطاعات الحكومية وسيرسخ مكانة حكومة دولة الإمارات لتصبح في مقدمة الحكومات الأكثر ابتكاراً عالمياً».

بدوره؛ أشار الدكتور تامر عليوة إلى أن الشيخ سعيد بن أحمد آل مكتوم كان طالباً مجتهداً وملتزماً بكل الجداول الدراسية، علاوة على كونه متواضعاً إلى أبعد الحدود، وقد عزم خلال فترة دراسته لبرنامج الماجستير في الجامعة البريطانية على توفير مبدأ المصداقية في الاستبيانات المتعلقة بقياس مدى الرضا الوظيفي، لتعزيز مبدأ التفكير الإيجابي الذي حثت عليه قيادتنا الرشيدة، ونشره بين الموظفين.

مثال يحتذى

قال الدكتور تامر عليوة إن الشيخ سعيد آل مكتوم يعتزم استئناف الدراسة للحصول على الدكتوراه بعد أن حصل على الماجستير، مشيراً إلى أنه مثال يحتذى من قبل الشباب ليكونوا مبدعين وعلماء ويثبتوا للعالم أن الإمارات قادرة على تجاوز المستحيل وأن شبابها قادرون على تصدير العلم والمعرفة للعالم. وقال الدكتور عليوة إن كل مواطن ومقيم على أرض الدولة يؤدي دوراً محورياً في استراتيجية الدولة الهادفة إلى رسم ملامح الحياة المستقبلية.