لم يكن اختيار فاطمة يوسف أحمد علي الطالبة في كلية القانون لموضوع رسالة الماجستير الخاصة بها تقليدياً، فقد دخلت بحسب من حضر جلسة المناقشة حقلاً من الألغام، دخلته بثبات وقوة علَّها تخرج فيه بجملة من التوصيات المهمة.
رسالتها التي جاءت بعنوان «معاملة السجينات في ضوء المواثيق الدولية» في القانون العام تحت إشراف الدكتور زايد علي عضو هيئة تدريسية في كلية القانون بجامعة الشارقة، تتحدث فيها الباحثة فاطمة أن سبب اختيار هذا المحور الحساس ليكون موضوع رسالتها هو أن المرأة كيان بشري، قد ترتكب من الأفعال ما يخالف القواعد القانونية ويجعلها عرضة للسجن والاحتجاز وسوء معاملتها والانتهاكات التي تحدث في المنشآت العقابية في شتى بقاع العالم، وهو ما جعلها بحسب قولها تختار «حقوق السجينات في ضوء المواثيق الدولية» عنواناً لرسالتها التي تكونت من مبحث تمهيدي وفصلين أساسين وخاتمة تحدثت فيها عن مباحث ومطالب متعددة تهتم بالمرأة، حيث خصصت في الفصل الثاني نموذجاً ساطعاً للمعاملة التي تلقاها المرأة الإماراتية كمثال يحتذى به في معاملة المرأة بشكل عام والسجينة والقوانين التي تحفظ حقها في الدولة خلال فترة احتجازها.
كما تحدثت عن التعسف الذي قد يصاحب حكماً سالباً للحرية صدر في حق المرأة، حيث قالت في رسالتها: «نرى أن نطلق عليه من منظوري الخاص التجاوز الممنوع اللاإنساني».
وأكدت في رسالتها دور المرأة الكبير وكيف كفلت القوانين والتشريعات حقوقها، وأن الشرائع السماوية بمجملها كانت سباقة في المناداة بمكانة المرأة، وأولها الإسلام الذي حرص على رفعة مكانتها في المجتمعات، مدللة على ما وصلت إليه المرأة الإماراتية من تمكين في شتى المجالات.
