معنى أن يكون أبناؤنا في أيدٍ أمينة، أن ترعاهم أعينٌ لا تنام، ينتابها هَمُ التفكير فيهم ليل نهار، لتُمسك بأياديهم الصغيرة وتوصلهم إلى بر الأمان، حيث يواجهون المجتمع بالعلم والمعرفة، ويقفون في وجه الصعوبات والعوائق بالفكر والإيمان والإرادة، ويمتلكون القدرة على بناء مستقبل تشع من بين زواياه أنوار العزيمة والتحدي، ومثل هذا الأمر لا يتحقق، كما أكد مسؤولون ومثقفون وبحاثة في حديثهم إلى «البيان»، إلا بخوض التحدي الأكبر، الذي رسمه فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وحوَّله إلى واقع فعلي، من خلال مبادرة تحدي القراءة العربي، أكبر مشروع على مستوى الوطن العربي، والذي تمثل كما أشاروا، مساقاً نوعياً للانفتاح الحضاري للإمارات والعرب، ولتواصلهم الثقافي العالمي.

حصد المشروع ردود أفعال كثيرة، أشادت به وصفقت له، رصدتها «البيان» فيما يلي.

انفتاح وأبعاد

أكد المتحدث الرسمي باسم مجموعة «إم بي سي» الداعم الاستراتيجي للمشروع مازن حايك، أن «تحدي القراءة العربي» لهابعد هام جداً، يتخطى البعد اللغوي والتعليمي للقراءة، وهو بعد تواصلي ثقافي حضاري. وقال: يدعم حوار الحضارات وتأتي ضمن دعوة دولة الإمارات للتسامح والانفتاح على الآخر والتعرف إلى الثقافات المختلفة.

ولفت حايك إلى أن قراءة المحتوى العربي على أهميته، يدعم ويشجع عملية النشر وصناعة المضمون، كما يزيد الشغف والرغبة بالقراءة باللغات الأخرى، ما يؤدي إلى التعرف على الحضارات الأخرى والانخراط في منظومة الثقافة العالمية مع المحافظة على الهوية العربية.

وتحدث حايك عن رمزية إطلاق هذا المشروع من قِبل صاحب السمو حاكم دبي، موضحاً أن سموه خير مثال لقائد قارئ، عانق الكتاب واجتهد حتى أصبح يحتل الرقم «1»، فالقراء قادة، ونجح سموه في أن يثبت ذلك للطلاب وأن يكون خير قدوة لهم.

تميز

أشاد أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، بمشروع «تحدي القراءة العربي»، مشيراً إلى أن تأثيره سيتجاوز حدود المؤسسات التعليمية، لينتقل إلى المنازل والملاعب والأماكن العامة، التي ستتحول إلى مكتبات مفتوحة، يتنافس فيها الطلاب على النهل من معين الكتب.

تأكيد

تحدث فهد علي المعمري، مدير إدارة المكتبات العامة بهيئة دبي للثقافة والفنون، عن شمروع «تحدي القراءة العربي»، قائلاً: يعد هذا المشروع الذي أطلقه صاحب السمو حاكم دبي، واحدا من المشاريع التي تؤكد على أهمية الثقافة، والتي تبدأ من القراءة، فكل قارئ مثقف، وليس بالضرورة كل مثقف قارئ.

ولفت المعمري إلى أن إدارة المكتبات العامة بهيئة دبي للثقافة والفنون، وبتوجيهات اﻹدارة العليا للهيئة تعمل على استثمار وتنمية ادراكات طلاب المدارس منذ مرحلة مبكرة.

وأشار المعمري إلى وجود حزمة من المبادرات والفعاليات المتعلقة بمشروع «تحدي القراءة العربي»، سيجري الإعلان عنها في حينه.

عطاء متواصل

أشار راشد الكوس مدير عام ثقافة بلا حدود، إلى أن مشروع تحدي القراءة العربي وغيره من المبادرات الثقافية ليست غريبة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهو صاحب الرقم واحد في جميع الميادين، وعطاؤه الكبير في مجال الثقافة ساهم في دعم الحركة الثقافية، ما انعكس بشكل واضح على الثقافة والمجتمع، وقال: هذا المشروع لم تأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهود مستمرة لا تتوقف، وتفكير دائم ومتواصل من قِبل صاحب السمو حاكم دبي . وهو تكفل تأسيس جيل واع مثقف.