التقى معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم 120 متخصصاً في المناهج والتقويم والتدريب، في إدارات الوزارة، والمناطق التعليمية في جلسة عصف ذهني للبحث والنقاش حول «المبادرات السبع»، التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في القمة الحكومية، أخيراً، لتعزيز روح الابتكار في المراحل التعليمية كافة، للخروج بتصورات وأطر عامة وأفكار تساعد على تطبيق وتفعيل هذه المبادرات في مدارس الدولة، وكيفية توظيفها بالشكل الأمثل والمطلوب. وأكدت خولة المعلا الوكيل المساعد لقطاع السياسات التعليمية في الوزارة، أن جلسة العصف الذهني تأتي في ضوء توجهات الوزارة نحو إجراء لقاءات مستمرة للعصف الذهني مع الميدان التربوي، وصولاً إلى تحقيق أفضل الممارسات التربوية والتعليمية، عبر الاستفادة من الخبرات التي يزخر بها الميدان.
استنفار
وقالت إن الوزارة وبتوجيهات من معالي وزير التربية، استنفرت العاملين لديها من المختصين وأصحاب الكفاءات، بهدف تسريع وتيرة العمل وتحقيق توجهات الدولة، بوضع تصور للمبادرات التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لتجسيدها على أرض الواقع عبر لقاءات متواصلة للعصف الذهني.
وذكرت المعلا أن الجلسة حملت في ثناياها أفكاراً جيدة، طرحها الحضور، تتصل بالمبادرات السبع، وكيفية توظيفها وتفعيلها على مستوى الوزارة والمدارس، فضلاً عن الإجراءات التي من الممكن أن تتبعها الوزارة لقطف ثمار هذه المبادرات، تحقيقاً لرؤية الدولة المستقبلية، في ما يتعلق بتطوير المنظومة التعليمية.
فرق عمل
ولفتت المعلا إلى أنه جرى تقسيم الجلسة إلى سبعة فرق عمل، يسند إلى كل فريق مهمة وضع الرؤى والتصورات القابلة للتطبيق، لتنفيذ كل محور من محاور الابتكار السبعة، بهدف ترجمتها إلى إجراءات عملية ملموسة على صعيد المدارس.
وأشارت إلى أن معالي وزير التربية، وجه خلال الجلسة بأن تكون الأفكار المطروحة مبتكرة وفاعلة وقابلة للتطبيق، بجانب الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى المؤسسات والجهات ذات العلاقة، بما يعزز من فرص الوصول إلى أفضل الممارسات والحلول والإجراءات، بما يصب في خانة تطبيق المبادرات السبع، بما تحمله من أهداف استراتيجية تسهم في تطور الدولة والحفاظ على مكتسبات الوطن، وتسرع في خطى التنمية عبر إعداد وتهيئة أجيال مستقبلية مؤهلة وجاهزة، لمواصلة مسيرة التنمية والتقدم، وتعزيز مكانة الدولة محلياً وعالمياً كونها عاصمة للابتكار والإبداع في القطاعات كافة.
وأفادت أن الجلسة تناولت أيضاً التطلعات المستقبلية، وتنفيذ الخطط الطموحة التي جرى طرحها بداية العام الدراسي الحالي، فضلاً عن توقعات معالي وزير التربية من فريق العمل في مجالات التأليف والكتب وأدلة المعلم وأنظمة التقويم والامتحانات، وكذلك وضع البرامج التدريبية للميدان، بما يحقق الخطط المعتمدة.
مجلس المعلمين
وفي سياق آخر؛ أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم أن قطاع التعليم يحظى بأهمية استثنائية في أجندة القيادة الرشيدة وتوجهات الدولة؛ نظراً لدوره البارز في المشهد العام للمضي قدماً في مسيرة التنمية والبناء والتعمير التي تتخذ من التعليم منصة فاعلة وأساسية.
وقال معاليه إن وزارة التربية تعكف على إحداث نقلة نوعية في مسيرة التعليم لوضعه على سكة التنافسية العالمية وإن الأرضية مواتية ومناسبة لذلك في ظل الدعم اللامتناهي من قبل القيادة العليا للانطلاق بخطى حثيثة لإحداث التغيير الشامل والمتكامل والمطلوب.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع معاليه بمجلس المعلمين في اجتماعه الأول في مسرح قاعة الرازي بجامعة الشارقة، الذي صدر قرار سابق العام الماضي بإنشائه ليتبع في هيكليته وبشكل مباشر معالي وزير التربية والتعليم ويؤدي دوراً استشارياً للمشاركة في صنع القرار التربوي والتخطيط الفعال ورسم السياسات التعليمية.
صفوة الكفاءات
وقال معالي حسين الحمادي خلال لقاء أعضاء المجلس الذين يشكلون نخبة وصفوة الكفاءات والخبرات التعليمية في الميدان: إننا مقبلون على مرحلة مفصلية في تاريخ مسيرة التعليم بالدولة، تقع عليكم مسؤوليات جسام عبر أخذ زمام المبادرة وإحداث التغيير المطلوب في مختلف تفاصيل وأركان العملية التعليمية، ولديكم من الإمكانات والمهارات ما يؤهلكم لذلك.
وأوضح معاليه أن الهدف الأسمى من تأسيس هذا المجلس يصب في إطار وضع اللبنات الأساسية لبناء المدرسة الاماراتية المستقبلية وتهيئتها لتكون متفردة في هيكليتها وسياساتها وبيئتها التعليمية وعناصرها كافة ومخرجاتها التي أساسها ومحور اهتمامها الطالب، مؤكداً أن السنوات القليلة المقبلة هي المعيار للوصول بالمدرسة الإماراتية في الدولة إلى مراكز متقدمة وجعلها نموذجاً يدرس ويبحث عنه الآخرون. وذكر معاليه أن الوقت قد حان لمشاركة الميدان التربوي في صنع القرار وتمكين المعلم ليأخذ دوره الريادي والمستحق.
نهضة منشودة
وقال إننا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نهضة منشودة في قطاع التعليم ولكن يلزمنا الصبر وتفهم أهمية التغيير وما نحن مقبلون عليه، وأن الحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً أو تقدم المأمول منها، وهو الأمر الذي يضعنا في دائرة مغلقة دون أن نتقدم خطوة واحدة، مؤكدا أنه لكي نلمس الفارق فإنه علينا غربلة وتصفية كل السياسات التعليمية والممارسات الخاطئة التي لم يعد لها لزوم وأهمية وباتت عبئاً آخر يرزح تحت وطأته قطاع التعليم.
وأوضح معاليه أن مرحلة التطوير ينبغي أن تكون شاملة في مختلف أركان التعليم، سواء في البيئة المدرسية أم المناهج أم السياسات التعليمية العامة، وكذلك طرائق التدريس.
لجان
وجه معالي حسين الحمادي مجلس المعلمين بتشكيل لجان تخصصية لتولي المهام المنوطة به وتأدية دوره الاستشاري باعتباره الآن مرجعية مهمة لوزارة التربية وأداة فاعلة لتطوير التعليم، حيث جرى تسمية لجان واقتراح أخرى، منها إنشاء لجنة لتطوير المناهج وأخرى لمراجعة وتدقيق المناهج ولجنة لرفاهية المعلم وشؤون الطلبة وتنمية الموارد البشرية ولجان لمصادر التعلم يندرج تحت مظلتها لجان أخرى، مثل لجنة لتطوير المعلمين وأخرى لرفاهية المعلم ناهيك عن لجان تطوير البيئة المدرسية والصفوف والأمن والسلامة. ولجان أخرى لمتابعة أمور الطالب، وسواها.
