اختتمت الخميس الماضي فعاليات «مخيم هيئة تنظيم الاتصالات للابتكار»، الذي نظمته الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على مستوى إمارات الدولة استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2015 عاماً للابتكار، وشهد المخيم الذي انطلق 26 يوليو الماضي مشاركة 1232 طالباً من جميع مراحل التعليم الأساسي من الفئات العمرية من ست سنوات وحتى سبع عشرة سنة، حيث تم تقسيم الطلاب إلى ثلاث مراحل هي المرحلة الابتدائية من 6-10 سنوات، والمرحلة الإعدادية من 11-14 سنة، والمرحلة الثانوية من 15-17 سنة.

وأقيمت فعاليات المخيم على مستوى إمارات الدولة في كل من ثانويات التكنولوجيا التطبيقية في أبوظبي ورأس الخيمة والفجيرة، وأكاديمية اتصالات في دبي، وتم توفير حافلات لنقل الطلبة من مدينة العين، والشارقة وعجمان وأم القيوين وخورفكان إلى أماكن انعقاد الفعاليات.

وتنوعت أنشطة المخيم بين عدة مجالات من بينها، التدرب على إدارة المواقف الصعبة، والتحكم في المشاعر، وتعزيز الثقة بالنفس، وبناء قدرات التعامل بمرونة، وتحفيز الذكاء العاطفي، والتفكير الانتقادي لحل المشاكل، وتطوير المهارات التقنية، وتعزيز الصحة النفسية والعاطفية، وبناء السلوك الإيجابي ومقاومة الضغوط السلبية المحيطة، وتطوير مهارات التواصل مع الآباء والمدرسين والزملاء، ودعم الرغبة في التعلم والتطوير والتنظيم الذاتي، والتعرف إلى تحديات المستقبل وأدوات مواجهتها. وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: «يهدف المخيم بشكل رئيس إلى غرس ثقافة الابتكار والإبداع في مرحلة مبكرة من عمر الأجيال الناشئة، لما للتركيز على تنمية وتطوير قدرات ومهارات تلك الفئات العمرية من فوائد مستقبلية كبرى سنجني ثمار إيجابياتها مستقبلاً، وبما يضمن لنا استدامة مسيرة التطوير والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة».

وأضاف: «يتناغم انعقاد هذا المخيم مع التوجه العام للدولة ضمن رؤية القيادة الرشيدة وفي إطار خططها الاستراتيجية التي تتجسد برؤية الإمارات 2021 والتي تهدف في أحد جوانبها الرئيسية إلى الانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة من خلال تشجيع الابتكار والبحث والتطوير، وغرس ثقافة ريادة الأعمال في الأجيال الصاعدة، حتى نتمكن من تخريج أجيال تتمتع بروح الريادة والإبداع والمسؤولية والطموح، وذلك لأن مسؤوليتنا المجتمعية كمؤسسة وطنية تفرض علينا نقل أحدث المعارف في مختلف مجالات الحياة إلى الأجيال الإماراتية الصاعدة التي ستتولى قيادة دفة الوطن في المستقبل، وتعد الاتصالات وتقنية المعلومات من أكثر المجالات المرتبطة بالابتكار والإبداع، وهما من العناصر الرئيسة التي يتم على أساسها بناء اقتصاد المعرفة الذي تعمل دولة الإمارات على تسخير إمكانياتها لبناء قواعده وتنمية وتطوير عناصره الأساسية وفي مقدمتها الأجيال الناشئة».

93 مدرباً

وقام على تنفيذ فعاليات البرنامج أكثر من 93 مدرباً ومحاضراً ومشرفاً تنوعت تخصصاتهم بين عدة مجالات شملت الاتصالات وتقنية المعلومات والصحة، والرياضة، والتعليم، وعلوم الاجتماع والنفس، والقرآن الكريم والسيرة النبوية، وأمن المعلومات، والتقاليد الأصيلة للضيافة الإماراتية، حيث تم تنفيذ برنامج المخيم عبر 25 نشاطاً معرفياً ومجتمعياً ورياضياً شملت أيضاً الخروج إلى رحلات استكشافية هادفة، بينما شهد اليوم الأخير من كل مخيم تنفيذ مشروع جماعي يقوم على إنجازه الطلبة المشاركون بهدف تحفيز العمل بروح الفريق.