أعلن مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع شريكه الاستراتيجي مواصلات الإمارات أمس، إطلاق مشروعهما المشترك «المنظومة الذكية لسلامة الطلبة داخل الحافلات المدرسية»، ويتضمن ثلاث مبادرات لتوفير أفضل الممارسات العالمية لضمان سلامة الطلبة داخل الحافلات المدرسية.

وتغطي هذه المبادرات الإجراءات، والأنظمة التقنية والذكية، والسياسات والتشريعات، والبنية التحتية، وتطوير وتأهيل الكوادر البشرية، والمسؤولية المجتمعية، وذلك في إطار تسخير جميع الإمكانات المتاحة، لتطوير أنظمة النقل في الحافلات المدرسية، وتأمين أفضل سبل الأمن والحماية للطلبة وضمان أمنهم وسلامتهم.

ويعمل الشريكان الاستراتيجيان من خلال هذه المنظومة الجديدة وغيرها من المبادرات والمشاريع الجاري إعدادها على تحقيق أهداف مشتركة منها توفير نقل آمن ومريح لأبنائنا الطلبة للوصول إلى نسبة صفر% في حوادث النقل المدرسي، وتحسين الخدمة بما يتناسب مع توجهات واستراتيجية حكومة دولة الإمارات للتميز في تقديم أفضل الخدمات للجمهور وإسعادهم، ومراعاة أعلى المعايير العالمية في سلامة خدمات النقل المدرسي، والسلامة المرورية والالتزام بالمحافظة على الأرواح والممتلكات باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع الحوادث.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الطرفان ظهر أمس الاربعاء، في مسرح مدرسة عبدالله بن عتيبة بأبوظبي، وبرعاية وحضور الدكتورة أمل عبدالله القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومشاركة محمد عبد الله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات، وعدد من المسؤولين من الطرفين والقائمين على إدارة خدمات النقل المدرسي لطلبة المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي.

تجربة عملية

وسبق عقد المؤتمر تنفيذ عرض عملي حي لنموذج المنظومة في إحدى الحافلات المدرسية أمام الإعلاميين والحضور لإحدى الحافلات المدرسية، بهدف الاطلاع على آلية تطبيق الأنظمة الثلاثة، وكيفية التأكد من تحقيقهما للهدف المرجو والمتمثل في ضمان عدم نسيان أي طالب في الحافلة.

وتتضمن المنظومة الذكية لسلامة الطلبة ثلاثة أنظمة إليكترونية، الأول هو نظام العد الإلكتروني، وهو تقنية عالمية مطبقة في قطاع النقل تهدف إلى حصر أعداد الطلبة لدى عمليتي الصعود والنزول من الحافلة المدرسية، ويوضح بدقة تامة عدد الطلبة في الحافلة، والنظام الثاني هو نظام التفقد الإلكتروني للحافلة من خلال زر التفقد يثبت بجانب آخر مقعد في داخل الحافلة، حيث يقوم النظام بإلزام السائق على المشي بطول الحافلة وصولاً لهذا الزر، وبالتالي سيمر السائق على جميع المقاعد للتحقق من أي طالب قد يكون نائماً بالحافلة. فيما يتمثل النظام الثالث بنظام كاشف الحركة وهو جهاز مستشعر يرصد حركة أي جسم داخل الحافلة بعد إغلاق محرك الحافلة حين انتهاء الرحلة صباحاً أو ظهراً، بحيث يصدر أصواتاً للتنبيه في حال بقاء أطفال بالحافلة وعدم نزولهم.

وسيتم تزويد جميع حافلات رياض الأطفال والحلقة الأولى البالغ عددها 1300 حافلة بالمنظومة الذكية وسيبدأ التطبيق مع أول يوم دراسي من العام الجديد.

سلامة الطلبة

وأكدت الدكتورة أمل القبيسي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، حرص المجلس على توافر متطلبات واشتراطات الأمن والسلامة في وسائل النقل المدرسي، لتعزيز سلامة الطلبة، وتأمين الحماية اللازمة لهم، ومتابعتهم إلكترونياً.

واستعادت توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بضرورة تضافر جهود الجميع لضمان سلامة الطلبة باعتبارها أمراً لا مساومة فيه ولا تهاون بأي حال من الأحوال.

ووجهت الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على اهتمامه الكبير ومتابعته الشخصية لضمان وتأمين سلامة أبنائنا وحمايتهم من كل الأخطار.

وأكد محمد عبدالله الجرمن، مدير عام مواصلات الإمارات، حرص المؤسسة على تقديم أفضل ما تملكه من خبرات وإمكانيات وموارد في سبيل الحفاظ على سلامة الطلبة بالحافلات المدرسية مشيراً إلى أن المؤسسة قامت بتوريد عدد 152 حافلة جديدة بهدف تحديث أسطول الحافلات المدرسية.

إجراءات

كرمت الدكتورة أمل القبيسي يرافقها محمد الجرمن، 103 أفراد وجهة حققوا جهوداً متميزة مع مواصلات الإمارات خلال العام الدراسي المنصرم لتعزيز إجراءات السلامة والالتزام بها، وتضمن التكريم –الذي يندرج ضمن فعاليات أسبوع المواصلات المدرسية بالمؤسسة قبل كل عام دراسي- 6 جهات حكومية متعاونة، و4 مدارس باعتبارها الأكثر تعاوناً مع مواصلات الإمارات، إلى جانب تكريم 4 طلبة أكثر التزاماً بإجراءات السلامة في الحافلة، فضلاً عن 10 سائقي نقل مدرسي أمضوا عشر سنوات من العطاء في المؤسسة، و39 من السائقين المتميزين خلال العام الحالي، و40 مشرفة نقل وسلامة.