انتهى فريق العمل المكلّف من تطوير إطار معايير الرقابة والتقييم المدرسي في الدولة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء، في شأن تطوير معايير معتمدة لقياس جودة الأداء المدرسي في المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة للارتقاء بأداء جميع المدارس ومراجعة مستوى التقدم والإنجاز في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات في الوصول إلى نظام تعليمي رفيع المستوى.

ويقدم إطار معايير الرقابة والتقييم المدرسي نموذجاً متكاملاً يتوج النماذج التي تم تطبيقها سابقاً في الرقابة والتطوير المدرسي في مختلف إمارات الدولة، وهو ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ومجلس أبوظبي للتعليم ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني.

ومن المقرر أن يتم العمل بالمعايير المطورة اعتباراً من العام الدراسي الجديد ( 2015-2016 )، لتقييم مدى فعالية جميع المدارس في ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية ودعم ثقافة الابتكار بين طلبتها ورفع تحصيلهم العلمي وتوسيع مداركهم وصقل شخصياتهم وإطلاق إمكاناتهم وطاقاتهم الكاملة ليسهموا بفعالية في مجتمعاتهم، بما يلبي طموحات وتوجهات قيادتنا الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل الدول في العالم بحلول العام 2021.

نقلة استثنائية

وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم : أن معايير الرقابة والتقييم المدرسية، تعد نقلة استثنائية على طريق تطوير التعليم وتحقيق الأهداف المرجوة، ولا سيما ما يتصل بها على صعيد التنافسية العالمية، موضحاً معاليه أن تطوير أداء المدارس على المستوى الوطني لا يكون إلا بالتقييم الدقيق لأداء هذه المدارس ومخرجاتها التعليمية، وإيجاد آليات وبرامج في مجال الإصلاح التعليمي تتناسب مع حاجات ومتطلبات الدولة، إلى جانب تحقيق أفضل الممارسات التعليمية على المستوى المحلي والعالمي، وأنه لا يتأتى ذلك إلا بوجود برنامج تقييم متكامل يعتمد على المساءلة والموضوعية في تقييم أداء نظامنا التعليمي.

خطوة مهمة

من جانبها قالت معالي الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: إن وضع هذا الإطار يعتبر خطوة بالغة الأهمية تسعى لتحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في إرساء نظام تعليمي من الطراز الأول يوازي ويفوق المعايير الدولية من خلال تطبيق عمليات رقابة مدرسية موحدة، شاملة ودقيقة لقياس جودة أداء جميع المدارس في الدولة، وتقديم الدعم اللازم لتطوير أدائها بما يضمن تمكين جميع الطلبة من تحقيق مخرجات تعليمية عالية الجودة.

وأشارت معاليها إلى أن هذا الإطار جاء نتيجة تضافر الجهود والعمل المشترك بين وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، وهو يقدم منظومة متكاملة ومعايير موحدة لضمان جودة التعليم المقدم في كافة مدارس الدولة، والتي نتجت عن توحيد النماذج الناجحة والخبرات السابقة التي تم تطبيقها في مجال الرقابة والتطوير المدرسي في مختلف إمارات الدولة بما يضمن تطبيق منهجية موحدة لتقييم جودة النظام التعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأفاد مبارك الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني قائلاً: تدعم هذه الخطوة جهودنا المشتركة نحو إعداد شباب إماراتي متعلم ومبدع قادر على تحمل المسؤولية ومواكبة النمو التكنولوجي والصناعي ومستعد للمضي قدماً في تحقيق الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو بناء اقتصاد معرفي تنافسي مستدام بقيادة كفاءات إماراتية ماهرة.

أهداف

قال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إن أهداف الأجندة الوطنية ملهمة لكافة الجهات المعنية بتحقيقها، ومحفزة لتضافر الجهود والاستفادة من الخبرات والتجارب، معتبراً أن العمل المشترك بين وزارة التربية ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني ساهم بشكل إيجابي في تطوير إطار معايير الرقابة والتقييم المدرسية.