شهدت أمس منافذ بيع الزي المدرسي الجديد المنتشرة في 14 موقعاً بمناطق الدولة إقبالاً كثيفاً ومبكراً من أولياء الأمور الذين توافدوا مع بدء ساعات العمل صباحاً للحصول على الملابس خوفاً من نفاذها.

وشكا ذوو الطلبة من عدم توافر بعض المقاسات ما اضطرهم إلى الحصول على مقاسات أكبر واللجوء إلى خياط يعيد تعديلها، مطالبين بإرجاع عملية تسليم الزي المدرسي إلى المدارس مثلما كان معمولاً به في السنوات السابقة، بحيث تكون المدرسة مسؤولة عن التوزيع وخاصة أنها على دراية كافية بمقاسات طلابها.

وبينما أبدى أولياء أمور انزعاجهم من ازدحام بعض المراكز وعدم التنظيم ثمن آخرون جهود المتطوعين من «فزعة الذين نظموا عملية الحصول على الزي بسلاسة ويسر في مراكز أخرى، كما أشادوا بسعر الزي المناسبة للجميع.

ومن جهتها أكدت وزارة التربية والتعليم أن غالبية الجمهور الذين توجهوا للمراكز حصلوا على مبتغاهم من الزي المدرسي باستثناء عدد قليل بسبب عدم وجود بعض المقاسات، بفعل الأعداد الكبيرة، وبددت الوزارة مخاوف أولياء الأمور من عدم قدرتهم على الحصول على مبتغاهم في ملابس مناسبة لأبنائهم، مؤكدة أن ثمة تنسيقاً مستمراً مع الشركة الموردة للملابس »يونيفورم إكسبرس« بخصوص توفير الكميات المطلوبة من الزي المدرسي أولاً بأول وبمختلف المقاسات ولجميع المراحل الدراسية مع فتح 6 مراكز جديدة دائمة طيلة العام الدراسي للبيع تسهيلاً على الطلبة وذويهم، بواقع مركز في كل إمارة.

عملية الاستلام

وتفصيلاً، طالب أولياء أمور ارتادوا مراكز الزي المدرسي في دبي، بإرجاع إمكانية تسليم الزي المدرسي في المدارس مثلما كان معمولاً به في السنوات السابقة، بحيث تكون المدرسة مسؤولة عن عمليات التوزيع لأنها على دراية كافية بمقاسات طلابها، واعتبروا عدم توفير مقاسات الزي المدرسي من أكبر التحديات التى واجهتهم خاصة أن العديد من المقاسات تحتاج إلى خياط يعيد تعديل الملابس حسب كل طالب.

وشهد مركز الزي الواقع في مدرسة أسماء بنت النعمان ازدحاما شديدا كونه يقدم الزي للحلقة الثانية والمرحلة الثانوية، وشكا أولياء أمور من عدم التنظيم الذي شهده المركز، بينما تواجد المتطوعون من »فزعة« لتنظيم حصول ذوي الطلبة على الزي من مركز المزهر.

والتقت »البيان« عددا من أولياء الأمور للوقوف على واقع عمليات استلام الزي المدرسي، حيث قالت أم علي، إن التحدي الوحيد الذي قابلها خلال عمليه شراء الزي المدرسي هو عدم توفير المقاسات ما يتطلب منها الحضور مرة أخرى للحصول على المقاس المطلوب، مؤكدة أن التكلفة الشرائية للزي المدرسي مناسبة جداً لأولياء الأمور وخاصة أنها وفرت ما يقارب من 50% تقريباً من الأسعار السابقة، إذ كانت تتكلف سابقا في شراء ملابس ابنها 500 درهم في حين دفعت 250 درهما فقط.

وأشادت بحرص حرصت وزارة التربية والتعليم على توفير المياه والعصائر طوال اليوم لأولياء الأمور.

وأوضحت أم فاطمة، أنها حصلت على مقاسات أبنائها ولكن جميعها تحتاج إلى إعادة تصحيح من قبل خياط مختص، وأثنت على جاهزية صالة مزهر لاستقبال أولياء الأمور، وطالبت وزارة التربية بتخويل المدارس ببيع الزي، بينما علقت أم يوسف على خامات الأقمشة قائلة إن البنطلونات تحتوي على نسبة كبيرة من النايلون الذي لا يتناسب مع بيئة وطبيعة الجو في الدولة، فضلاً عن عدم ملاءمة أقمشة الزي بشكل عام.

مشكلة التدافع

وأبدى أولياء أمور توافدوا على مركز بيع الزي في مدرسة المنار بالشارقة انزعاجهم من عدم توفر المقاسات المناسبة لجميع الأعمار والأحجام.

وأكدوا أن الأسعار شبه رمزية وفي متناول جميع الأسر تقريبا كما أن مشكلة التدافع والاختناق الشديد الذي كانت تشهده المنافذ في سنوات سابقة اختفت.

وتراوحت الأسعار في مرحلة رياض الأطفال بين27 إلى 30 درهما، أما في الحلقة الأولى للبنين والبنات فقد تدرجت بين أسعار أقلها 20 درهما للقميص الرياضي وأعلاها 40 درهما للبنطلون أو الجاكيت الشتوي، فيما تباينت أسعار الزي في مرحلة التعليم الثانوي بنات بين حيث القميص بـ35 درهما والمريول 45 والقميص الرياضي 25 والبنطلون الرياضي 35 درهما والجاكيت الشتوي 45 والجاكيت الرسمي وشراؤه اختياري 175، ولدى الطلبة في المرحلة الثانية بقي السعر في ذات الإطار وتحدد بين 25 إلى 45 درهما.

وقالت ميرة الأنصاري ولية أمر طالب في مرحلة رياض الأطفال إن عملية اختيار الزي سلسة ولا يوجد أي تدافع بين الأهالي، وهناك العديد من الخيارات وكل قياس له أماكن محددة وواضحة بإرشادات مكتوبة بحيث يتوجه ولي الأمر لاختيار ما يناسبه دون عناء. وأثنت أم ماجد »ولية أمر طالبين في الحلقة الثانية« على الجهود المبذولة داخل مركز الزي والمساحة الممنوحة من الوقت ليتمكن جميع الأهالي من شراء مستلزمات أبنائهم، حيث تمتد من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثامنة والنصف مساء دون انقطاع، وشكت من عدم توفر الزي لمن هم في عمر 11 و12 وكذلك الزي الرياضي »البنطال«.

انتظار

وعبر ذوو طلبة في الفجيرة عن استيائهم، جراء الازدحام والفوضى وسوء التنظيم وأبدوا غضبهم من الانتظار الطويل.

وأبدى أولياء أمور الطلبة استغرابهم من قرار وزارة التربية والتعليم باعتماد مركز توزيع واحد لكل من الفجيرة ومدينة كلباء ومنطقة مسافي لتوزيع الزي المدرسي، وذلك في معهد التكنولوجيا التطبيقية بالفجيرة، حيث تواجد منذ الصباح الباكر أكثر من 80 أسرة في المركز وذلك قبيل وصول الشركة الموردة للزي المدرسي.

وقال سالم الحفيتي خلال وقوفه على قدميه في طابور الانتظار: توقعنا أن تكون استعدادات وزارة التربية والتعليم قد استكملت لتسليم الطلبة الزي المدرسي إلا أننا تفاجأنا بمركز غير مجهز وتأخر الشركة الموردة، حيث نقف على أقدامنا منذ أكثر من 3 ساعات للوصول إلى شخص واحد فقط يخدم كافة المتعاملين القادمين منذ الصباح الباكر.

وتحدثت كل من أم مبارك وأم سعيد وأم سيف عن صعوبة عملية الشراء التي تركزت على شخص واحد لا يستطيع أن يستوعب الضغط المتزايد عليه، ووصفتا منظر توزيع الزي المدرسي بـ«غير الحضاري».

وأكد خميس عبدالله والد لثلاثة طلاب أنه لا مجال للحديث عن أي شيء غير انعدام التنظيم والمتابعة، وعدم استعداد الوزارة والشركة الموردة لهذا اليوم، حيث لا وجود لكافة المقاسات المطلوبة ونقص الزي الرياضي وعدم توريد ملابس رياض الاطفال حتى الساعة، مشيراً إلى عدم وجود أماكن مخصصة لقياس الملابس.

مناخ تربوي

وشكا أولياء أمور في أم القيوين من سير عملية التوزيع، مشيرين إلى أن الشركة لم تقم بتوريد كافة أنواع الملابس، كما أن تخصيص مكان واحد غير كاف.

وأكدوا أن السلال التي تم تخصيصها للمراحل الدراسية معظمها ناقص.

وأكد أولياء أمور في رأس الخيمة تأخر موعد استلام الزي في نادي ضباط الشرطة ومدرسة زيد بن حارثة وهو ما سبب الازدحام، إضافة إلى تضييق نطاق الاستلام وحصره على مركزين رغم العدد الكبير لإعداد الطلبة والطالبات.

تنسيق

وبددت وزارة التربية والتعليم مخاوف لدى أولياء الأمور من عدم قدرتهم على الحصول على مبتغاهم في ملابس مناسبة لأبنائهم، مؤكدة أن ثمة تنسيقاً مستمراً مع الشركة الموردة للملابس »يونيفورم اكسبرس« بخصوص توفير الكميات المطلوبة من الزي المدرسي أولاً بأول وبمختلف المقاييس ولجميع المراحل الدراسية، وأنها سوف ترفع من وتيرة العمل لتلبية مختلف حاجات المراجعين في الأيام المقبلة.

ودعت ذوي الطلبة إلى التقيد في عملية الشراء بالأعداد المسموحة لهم من الزي المدرسي وهما اثنان لكل فرد، لضمان حصول الجميع على حاجتهم، مشيرة إلى أنه بالإمكان الحصول على الزي المدرسي مع بداية العام الدراسي الجديد عبر تعبئة نماذج متوفرة في المدارس تتيح لهم الحصول على حاجة الطلبة من الزي المدرسي، علاوة على فتح 6 مراكز جديدة دائمة طيلة العام الدراسي لبيع الزي المدرسي تسهيلاً على الطلبة وذويهم، بواقع مركز في كل امارة.

وقالت الوزارة إن غالبية الجمهور الذين قدموا أمس حصلوا على مبتغاهم من الزي المدرسي باستثناء عدد قليل لم يتمكن من الحصول على بعض المقاسات، بفعل الأعداد الكبيرة التي توافدت إلى المراكز منذ الصباح الباكر، والتي كان لديها رغبة شديدة في الحصول على الملابس المدرسية الجديدة.

إجراءات

وأشادت وزارة التربية بالتعاون الكبير الذي أبداه أولياء الأمور والطلبة الذين التزموا بالتعليمات والاجراءات المتبعة، وهو الأمر الذي سهل في عملية الحصول على الزي المدرسي في غضون فترات زمنية وجيزة، مؤكدة أن الأيام المقبلة سوف تشهد انسيابية أكبر في عملية البيع كأمر اعتيادي نظراً لتلاشي الضغط الكبير من الجمهور على منافذ البيع خاصة في اليوم الأول.

وأوضحت أنه منعاً لتكدس ذوي الطلبة وانتظارهم لفترات طويلة، اتخذت عدة إجراءات احترازية ومسبقة تمثلت في زيادة عدد الطاقم الذي يتولى مهمة متابعة أعمال البيع في كل مركز من محاسبين ومشرفين وعمال، فضلاً عن مشاركة متطوعين من طلاب »فزعة« في عملية التنظيم وتقديم يد العون والمساعدة لمن يحتاج من أولياء الأمور والطلبة، وافساح المجال أمام الجمهور لزيارة المراكز ضمن فترتين صباحية ومسائية، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثامنة والنصف.

قاعات مجهزة

وكانت وزارة التربية قد أعلنت عن تخصيص قاعات مجهزة بالخدمات الأساسية لاستقبال ذوي الطلبة، وتوفير المياه والعصائر لهم، وأماكن للجلوس وأخرى لوقوف المركبات، وزيادة أعداد الموظفين في المراكز، وهو ما أسهم بمجمله في تحسين الخدمة المقدمة للجمهور، واقتصار الملاحظات على بعض الأمور المرتبطة بعدم توفر مقاسات محددة سوف تكون جميعها متوفرة مع بداية الاسبوع المقبل.

تغييرات

وأكد سعيد بن حسين القائم بأعمال مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن عملية بيع الزي المدرسي ستنتقل من مسرح مدرسة الوطن للتعليم الاساسي إلى مركز التدريب التابع لمنطقة أم القيوين التعليمية خلال الفترة المقبلة.

وقال أحمد سهيل المشرف على عملية التوزيع إنه تخصيص غرف انتظار وأرقام لأولياء الأمور حتى تسير عملية التوزيع بصورة سلسة، إضافة إلى تخصيص سلال لكل مرحلة دراسية متوفر فيها الزي المدرسي الرياضي وخلافه، لافتاً إلى أن عملية التوزيع ستستمر لمدة إسبوعين.

إتفاق

وقال إبراهيم حسن البغام النعيمي نائب مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية إنه تم الاتفاق خلال الأيام الماضية مع الوزارة، على أن يتم فتح مركزين لتوزيع الزي المدرسي، منها مدرسة زيد بن الحارثة، شمال مدينة رأس الخيمة، وصالة نادي ضباط الشرطة، موضحاً أن المنطقة تواصلت مع وزارة التربية والتعليم صباح أمس، وأبلغتها بضرورة افتتاح أكثر من مركز لتوزيع الزي المدرسي لتوفير الراحة والجهد لأسر الطلبة، ومنعا لحدوث ازدحامات في صالة نادي ضباط الشرطة.

وبين أن الشركة الموزعة للزي المدرسي لم توفر الكميات الزي المدرسي في مدرسة زيد بن الحارثة، ما جعل الأسر تذهب إلى نادي ضباط الشرطة لاستلام الزي المدرسي.

وأشار إلى أن صالة نادي ضباط الشرطة شهدت أمس ازدحامات شديدة من قبل الأسر حيث تلقت المنطقة الكثير من الشكاوى تتعلق بعدم المقاسات المطلوبة.

تفاصيل

أشارت علياء الزحمي منسق مركز الفجيرة لتوزيع الزي المدرسي، إلى أن الشركة الموردة تأخرت في تقديم الخدمة حتى الساعة العاشرة، حيث كلفت عاملا واحدا فقط بعملية التوزيع وهو غير قادر على تلبية استخراج المقاسات المناسبة للطلبة ومحاسبة الأسر ماديا على الأسعار.

وتحدثت كلثم صقر مسؤولة المتطوعين في المركز عن تواجد 8 متطوعات لخدمة الأسر منذ الصباح إلا أن قلة العاملين على توزيع الزي وعدم التنسيق المسبق مع إدارة المعاهد لتجهيز المكان، تسببا في عرقلة عملية تنظيم الخدمة.

متطوعو «فزعة» يرشدون أولياء الأمور

تحولت مراكز بيع الزي المدرسي إلى ملتقى يجتمع فيه عدد كبير من الطلبة الذين لبوا النداء وانضموا إلى مبادرة »فزعة« التطوعية التي تعد واحدة من المبادرات الاستثنائية المهمة التي اطلقتها وزارة التربية والتعليم، حيث اجتمعوا لمساعدة أولياء الأمور وإرشادهم إلى نقاط الشراء والدفع وتقديم أي خدمة ممكنة فانتشروا بأرجاء المكان مرتدين زيا يحمل شعارهم.

وجندت وزارة التربية المتطوعين للعمل في مواقع مراكز بيع الزي المدرسي المنتشرة في أرجاء الدولة، حيث تم استقطاب المتحمسين الذين جمعهم حب الوطن وشغفهم في تقديم خدمات تعكس جوهر أبناء الدولة محققين الدور التربوي الذي تتطلع إليه وزارة التربية في أبنائها.

عمل مجتمعي

آيات محمد التي أنهت الثانوية العامة وتستعد لدخول الجامعة قالت: اشتركت في فزعة حبا في العمل التطوعي فأكثر ما يسعدني هو تقديم عمل جليل يفيد المجتمع، ووجودي هنا في مركز بيع الزي من أجل خدمة أولياء الأمور ومساعدتهم في الوصول إلى وجهتهم، مشيرة إلى سعادتها بمساعدة الأهالي على تحقيق غايتهم في شراء ما يريدونه بسرعة ودون عناء.

وقالت سارة طارق وهي طالبة في الصف العاشر بمدرسة واسط للتعليم الثانوي: انخرطت في المبادرة من أجل تقديم المساعدة والمشاركة في الأعمال التطوعية التي تنطوي على خدمة المجتمع لا سيما المجتمع المدرسي، لافتة إلى أن عملها ينصب في إرشاد أولياء الأمور إلى منافذ الشراء والدفع ومساعدتهم، فيما قالت زميلتها رحمة وليد التي تشاركها ذات المهمة: ان فزعة ليست مجرد مبادرة بل مشروع وطني أطلقته الوزارة من أجل تعميق انتماء الطلبة لوطنهم وجعلهم معاول تبني وتساعد كل حسب قدرته وإمكانياته والأهم أنها تغرس فينا حس المسؤولية العالي وتعزز قيمة مهمة هي قيمة التطوع التي حث عليها ديننا الحنيف..

 وأضافت: اكثر ما يسعدني عندما أسمع صوت أولياء الأمور وهم ينادون على أفراد المبادرة »فزعة.. فزعة" فيهب ملبيا للنداء. وقال خليل محمد الكتبي ولي أمر: وصلت إلى مركز بيع الزي لشراء احتياجات أبنائي الثلاثة فتلقفني أحد الطلاب وعرض علي مساعدته وقد سعدت بذلك وبعد أن انتهيت قدم نفسه لي بأنه من مبادرة فزعة التطوعية.