حقق نشاط «المراكز المجتمعية» ضمن فعاليات «صيفنا مميز 2015» إقبالاً كبيراً وتفاعلاً لافتاً من أولياء الأمور، حيث تمثل هذه المراكز نموذجاً للخطوة التجريبية التي نفذها مجلس أبوظبي للتعليم هذا العام لأول مرة في ما يتعلق بفتح المدارس للجمهور المحيط بها، وإتاحة الفرصة لهم لمشاركة أبنائهم فعاليات وأنشطة في الفترة المسائية، حيث جاءت المدارس كأندية عائلية.

مركزان صيفيان

وخلال فعاليات «صيفنا مميز 2015» التي ينظمها مجلس أبوظبي للتعليم في الفترة من 26 يوليو حتى 13 أغسطس، تم إدخال المراكز المجتمعية كجزء من النشاط الصيفي، ما يعزز من تقييم التجربة، ويخدم خطط التوسع فيها، وتمت إقامة الفعاليات في مركزين في أبوظبي والعين. وفي مقر المركز المجتمعي بمدرسة مبارك بن محمد بأبوظبي، عمت أجواء من التفاعل والمشاركة بين الطلبة وإدارة المركز وأولياء الأمور الذين حضروا جميعاً لقضاء وقت مفيد ومثمر في أجواء تتسم بالأنشطة ذات الجودة والتنظيم والتنوع.

قناعة راسخة

وأوضح محمد الشعلان، مدير مشروع المراكز المجتمعية، أن هذا المشروع هو مبادرة رائدة لمجلس أبوظبي للتعليم، من منطلق قناعة بالشراكة مع ولي الأمر وضرورة تفعليها بطرائق مبتكرة وحديثة، مشيراً إلى أن فتح المركز المجتمعي خلال فعاليات «صيفنا مميز» جاء لتعزيز ثقافة هذه المراكز ونشر الوعي بها بين الأهالي وتأكيد استمرارية عمل هذه المراكز طوال العام أمام المجتمع، خاصة أنه أتاح الفرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية بين سكان المنطقة المحيطة بالمدرسة.

الواجبات المدرسية

وأكد الشعلان أن المجلس يعمل على مشروع المراكز المجتمعية، من خلال منهجية عمل تعزز تحقيق مجموعة من الأهداف التي ستنعكس مستقبلاً على المجتمع ككل، مشيراً إلى أن الأنشطة التي تقدم في المراكز المجتمعية متنوعة من رياضية (سباحة وتايكواندو وآيروبك وزومبا وأنواع ألعاب الكرة المختلفة وغيرها)، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والمكتبية، وأن المراكز يتم فتحها من الساعة الرابعة عصراً حتى الثامنة مساء، ليتسنى لأولياء الأمور الحضور إليها بعد انتهاء عملهم، ومنوهاً بأن العناصر التي تعمل في المراكز يتم اختيارها وفقاً لمعايير عالية من الكفاءة لأداء المهام الموكلة لهم.

ثقافي رياضي

من جانبها، ذكرت عبير محمد عادل، مسؤولة المركز المجتمعي في مبارك بن محمد، أن المركز يسعى لتحقيق رؤية مجلس أبوظبي للتعليم في خلق شراكة فاعلة مع ولي الأمر، وجعل البيئة المدرسية بيئة جاذبة، ليس للطالب فقط، بل للأسر في المجتمع، وخلق جو تفاعلي بين جميع أطراف العملية التعليمية، مشيرة إلى أن المركز يقدم أنشطة رياضية، مثل السباحة والألعاب الرياضية المختلفة، إضافة إلى نشاط المكتبة ودمجه مع النشاط الموسيقي، من خلال تقديم القصص والمعلومات بطريقة الفيديو والتمثيل المصحوب بالموسيقى التي تجذب عادة الطلبة، وكذلك تحفز ولي الأمر إلى التفاعل مع أبنائه.

محتوى معتمد

ذكرت دعد زايد، مدربة نشاط المكتبة، أن هذا النشاط يحظى بتفاعل من الطلبة وذويهم، لأنه يتميز بتقديم قصص للطلبة مصحوبة بموسيقى وأداء تمثيلي يتشارك فيه الطالب مع ولي أمره، وتلمس دعد سعادة أولياء الأمور عندما يرون استفادة أبنائهم من القصص وأداءهم أمامهم بروح من التميز والمرح في الوقت ذاته، مشيرة إلى أن المحتوى الذي يقدم في الأنشطة هو محتوى مدروس ومعتمد من المجلس، لأن هناك حرصاً على تقديم برامج وأنشطة لولي الأمر ذات قيمة وأهداف في جو اجتماعي مشجع.