وجهت وزارة التربية والتعليم بتأجيل مواعيد بيع وتوزيع الزي المدرسي الجديد حتى اكتمال الإجراءات وتيسيرها أمام أولياء الأمور للحصول على الزي قبل بدء العام الدراسي بعد أن سجل يوم أمس فوضى وازدحاماً وعدم توفر جميع المقاسات للتلاميذ مما اضطر العديد من أولياء الأمور للعودة من دون الحصول على الزي المدرسي، وأكدت الوزارة أن بيع الزي سيستمر على مدار العام لتلبية احتياجات الطلبة.
وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم إن الوزارة تعكف على تقديم خدمة بيع الزي المدرسي بشكل افضل من قبل الشركة الموردة لتلافي أي خلل أو إشكالية قد تحدث مستقبلاً بخصوص عمليات البيع من خلال مراكز التوزيع على مستوى المناطق التعليمية، وقيام الوزارة بالتأكد من جاهزية مراكز البيع. وأكد معاليه أن الوزارة حرصت على توفير قنوات للتواصل مع اولياء الامور لإفادتهم بمواعيد البيع ولتلقي أية ملاحظات أو مقترحات في هذا الشأن.
وكانت الوزارة قد بدأت أمس ببيع الزي المدرسي الموحد من خلال مراكز الزي المدرسي الموزعة في جميع المناطق التعليمية، باستعداد متواضع للعام الدراسي المقبل، وتوافد أولياء الأمور بشكل كبير على تلك المدارس التي تم تحديدها من قبل الوزارة، حيث تعمل الوزارة على توفير الزي المدرسي بالتعاون مع شركة التوريد التي تم التعاقد معها، بشكل يلائم احتياجات التلاميذ.
وأوضحت الوزارة بأنها رصدت ملاحظات في اليوم الأول من قبل أولياء الأمور، حيث تم خلال اليوم الأول توريد بعض المقاسات والعينات لحين استكمالها خلال الأيام القليلة المقبلة، وتعمل حاليا الوزارة على دعم المراكز من خلال تزويدها بعدد أكبر من العمالة لتسريع وتيرة التسليم.
كميات مطلوبة
وتسعى الوزارة لتوفير الكميات المطلوبة من الزي المدرسي الجديد في منافذ البيع المختلفة، داعية في الوقت ذاته أولياء الأمور والطلبة إلى مراجعة تلك المراكز للحصول على الزي المدرسي قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، وجارٍ توفير جميع المقاسات للطلاب والطالبات بمختلف مراحلهم العمرية، بالتنسيق مع الشركة الموردة «يونيفورم اكسبرس» لتغطية وتوفير كل احتياجات الطلبة. وكانت قد أخذت في الحسبان عملية تحديد أسعار الزي المدرسي بحيث يكون مراعياً للظروف والاعتبارات الاقتصادية للأسر حتى لا يشكل لديها أي عبء مادي يثقل كاهلها، فضلاً عن توفير الزي في مراكز ومنافذ بيع عدة منتشرة وتغطي مدن الدولة لتسهيل عملية الحصول علية بأقل جهد ممكن.
شكاوى
ورصدت «البيان» شكاوى عدد من أولياء الأمور التي تلخصت في سوء التنظيم في منافذ بيع الزي المدرسي بالإضافة إلى عدم وجود مشرفين على عملية التوزيع والبيع مطالبين بوجود آلية واضحة لتنظيم سير منافذ البيع وتوفير جميع المقاسات لجميع المراحل العمرية.
وأكد أولياء أمور أن تحديد موقعين في دبي لتوزيع الزي المدرسي لجميع المدارس الحكومية، أدى إلى تزاحم أولياء الأمور، بالإضافة إلى سوء التنظيم وعودة الكثير منهم دون أن يحصلوا على الزي.
وطالبوا الوزارة بإعطائهم فرصه بخياطة الزي، ومنحهم حرية لتفصيل الزي المدرسي لأبنائهم، موضحا ً أن من حقهم اختيار الأنسب وفق الشروط والمواصفات الموضوعة.
وأفادوا بأن أسعار الملابس مناسبة وتقدموا بالشكر للوزارة على ذلك، فضلا عن صعوبة إيجاد المقاسات المناسبة للأبناء مما يتطلب إجراء تعديلات عليها، مؤكدين حرصهم على التواجد في الوقت المحدد من مباشرة دوام بالمركز، وفي وقت مبكر لتفادي الزحام الناتج على زيادة الطلب على الزي المدرسي، خاصة في أوقات نهاية الدوام الرسمية، وفي ظل وجود أسر لديها أكثر من طالب أو طالبة بمراحل دراسية مختلفة.
غياب مشرفي التوزيع
وفي الشارقة شهد اليوم الأول من توزيع الزي المدرسي فوضى عارمة من أولياء الأمور وعدم وجود مشرفين يشرفون على عملية التوزيع، حيث احتشد أولياء أمور الطلبة منذ الصباح الباكر على باب المدرسة لشراء الزي المدرسي المقرر على الطلاب والطالبات للعام الدراسي 2015 – 2016، إلا أن شدة الازدحام أعاقت عملية التوزيع السهل.
وأعرب عدد كبير من أولياء الأمور عن استيائهم من نظام توزيع الزي المدرسي الجديد، حيث اشتكوا من عدم توفر الزي المدرسي الخاص بطلبة المرحلة الإعدادية بنين وبنات، بالإضافة إلى أزياء رياض الأطفال، أما الزي المدرسي لباقي الصفوف الدراسية فكان متوفرا.
كما شهد اليوم الأول من أيام توزيع الزي المدرسي ازدحاما شديداً منذ بدء عملية التوزيع، حيث اعترض العديد من أولياء الأمور على أن المقاسات غير مطابقة لمعظم الأطفال، وأن نظام التفصيل غير دقيق، وأن كافة التشطيبات الخاصة بالملابس غير جيدة، ناهيك عن ذلك رداءة أنواع الأقمشة المستعملة في صناعة هذه الملابس، والتي لا تتوافق مع أسعارها.
إعادة تنظيم
وفي رأس الخيمة وعقب الفوضى التي سادت اليوم الأول لتوزيع الزي المدرسي أكدت هدى جابر من قسم الأنشطة الطلابية في منطقة رأس الخيمة التعليمية أن أعضاء من المنطقة التعليمية حضروا إلى مقر توزيع الملابس للوقوف على ملابسات الشكاوى التي وصلت إليها، وطلبت من وزارة التربية والتعليم فتح مراكز أكثر من الحالية لتوفير خيارات نوعية لأولياء الأمور وتسهيل الحصول على الزي المدرسي، وقد أعلمت الوزارة بدورها أنها سوف تقوم بدراسة الموضوع بالتنسيق مع الجهات المعنية.
واشتكى محمود أحمد القصير من عدم استلامه الزي المدرسي رغم حضوره منذ ساعات الصباح الأولى كما تم الإعلان سابقا عن موعد وأماكن تسليم الزي المدرسي في رأس الخيمة، حيث كان ازدحام السيارات هائلا ووصلوا إلى موقع التوزيع بعد فترة طويلة من الانتظار، ورغم ذلك طلب منهم الانتظار لساعة كاملة لتنظيم العملية، وبعد انتهاء المدة فوجئوا بأن المنظمين يعلنون تأجيل استلام الزي المدرسي لموعد آخر بعد أيام، الأمر الذي صدمهم وأغضبهم بعد انتظار كل هذه الساعات رغم حرارة الجو والازدحام.
سوء تنظيم
وبين أحمد عبد الرحمن درويش ولي أمر أن عملية التوزيع كانت سيئة جدا ولم يكن هناك مجال للتنظيم والفصل بين الرجال والنساء بسبب الازدحام، ولم يكن هناك مرافق مثل الكافيتريا لشراء المياه والأطعمة للأطفال الذين توافدوا مع أولياء الأمور أو حتى مياه باردة في ظل هذه الحرارة العالية، مقترحا على وزارة التربية والتعليم بأن تسلم الزي المدرسي في المدارس لتوزيعها كل على حسب مدرسته.
زيادة المراكز
واقترح محمد الشحي ولي أمر آخر بأن تقوم الوزارة بتجهيز أماكن جديدة للتوزيع في المناطق الشمالية في النوادي الرياضية سواء في منطقة السيح أو الرمس او شعم بسبب بعد المسافة وكثرة المدارس في هذه المناطق، التي عانى أولياء الأمور كثيرا للوصول إلى مركز التوزيع ولم يحصلوا على الزي المدرسي.
تأجيل وترتيبات
أجلت كل من منطقة عجمان وأم القيوين التعليميتين تسليم الزي المدرسي الجديد والموحد الذي أقرته وزارة التربية والتعليم اعتبارا من بداية العام الدراسي المقبل إلى حين اكتمال الترتيبات اللازمة لتسليمه إلى الطلبة قبل بدء العام الدراسي الجديد وذلك بحسب علي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية، وسعيد بن حسين القائم بأعمال مدير منطقة أم القيوين التعليمية واللذين أكدا أن المقرات التي تم تحديدها في المنطقتين لتوزيع الزي المدرسي جاهزة وهي مركز الحسن البصري ومركز نادي مصفوت الرياضي في عجمان، ومركز مسرح مدرسة الوطن للتعليم الأساسي، كما لفتا إلى أن التأجيل أتى تلافيا للازدحام الذي قد يحصل وذلك تيسيرا للطلبة وأولياء أمورهم.
وقال علي حسن إن المركزين اللذين تم تحديدهما وهما الحسن البصري ومصفوت سيخدمان كافة مناطق عجمان، أما بالنسبة لطلبة منطقة المنامة فبالإمكان أن يتواصلوا مع مركز منطقة الذيد للحصول على الزي المدرسي باعتباره المقر الأقرب لهم، لافتا إلى أن الغرض من توحيد الزي هو تعزيز قيم المساواة والعدالة في نفوس الطلبة وتنمية الحس بالمسؤولية الوطنية من خلال زي جيد يعكس أصالة المجتمع وعراقته والتمسك بعاداته وتقاليده، وأن تخصيص مراكز مجانية في المدارس والأندية على مستوى الدولة لتوزيع الزي المدرسي يصب في صالح أولياء الأمور وذلك بتخفيف سعر التكلفة لأن الشركة الموردة إذا لجأت إلى استئجار مقار للتوزيع سيرفع من تكلفة الإنتاج وبالتالي ارتفاع أسعار الأزياء المدرسية الأمر الذي سيتضرر منه أولياء الأمور ويسبب لهم إرهاقا ماديا.
من جهته أكد سعيد بن حسين القائم بأعمال مدير منطقة أم القيوين التعليمية أنه قد تم تجهيز مركز مسرح مدرسة الوطن للتعليم الأساسي لتوزيع الزي المدرسي متى ما بدأت عملية التوريد من الشركة المختصة حتى نهاية الشهر الجاري، ثم سينتقل مركز البيع إلى مركز التدريب التابع لمنطقة أم القيوين التعليمية.
الشركة المورّدة: الإقبال الكبير أعاق إجراءاتنا التنظيمية
قالت هدى الهاشمي صاحبة الشركة الموردة التي تواجدت في مركز توزيع رأس الخيمة « نادي ضباط الشرطة» للإشراف على عملية توزيع الزي المدرسي، بأنهم توقعوا أن تكون نسبة الإقبال اقل من هذا العدد الكبير بسبب كونه أول يوم للتوزيع ولأن أغلب أولياء الأمور خارج الدولة أو في دواماتهم الرسمية، إلا أن نسبة الإقبال كانت كبيرة جدا بحيث أعاقت كل الإجراءات التنظيمية التي قامت بها الشركة لترتيب عملية التوزيع الأمر الذي حتم إيقاف البيع وتأجيلها بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي أعلنت الأمر لاحقا لحين إعادة التباحث في افضل الخيارات التي تسهل وتسرع عملية توزيع الزي المدرسي.
التزام كامل
وأكدت الهاشمي انهم ملتزمون تماما بعملية توريد كافة احتياجات المدارس الحكومية من الزي المدرسي قبل موعد افتتاح المدارس، مشيرة إلى أن لديهم 12 مركزاً على مستوى الدولة وسوف يتم التباحث مع الوزارة لزيادة هذا العدد مع وجود مراكز دائمة خلال الفترة المقبلة لسد الاحتياجات من الزي، مضيفة أن هناك خيارات نوعية لأولياء الأمور حيث يتوفر 13 قياساً من كل صنف، الأمر الذي لا يكلف ولي الأمر التوجه لتعديل المقاس، كما أن كل قطعة تباع على حدة بدلا من أن تباع كمجموعة كاملة، وهناك أمور اختيارية في الزي مثل الجاكيت وغيرها.
وبينت مديرة الشركة أن الزي تم تصميمه بعد دراسة لما يحتاجه الطلبة ويروق لهم كما يناسب ظروف المجتمع والبيئة الخارجية سواء لفصل الصيف أو الشتاء، كما أن الخامات صنعت في الهند بنسبة عالية من القطن، كما أنها من نوعية غير شفافة لتتناسب مع المجتمع وتقاليده، مضيفة أنهم وضعوا آلية للشراء عبر آلات التصوير للسعر مرتبطة ببرنامج متطور يتصل مباشرة مع المخازن للإعلام عن الاحتياجات من الملابس قبل أن تنفد من مراكز التوزيع الأمر الذي يلبي الاحتياجات بصورة سريعة وينهي عملية الحسابات كذلك بالنسبة للمشترين.
تنظيم
الوزارة تحدد 12 منفذاً للبيع
تنتشر منافذ البيع والتوزيع، في كل من دبي، ممثلة في الصالة الرياضية لمدرسة زايد بن سلطان (بر دبي)، والصالة الرياضية في ند الحمر (ديرة)، وفي الشارقة تحددت المنافذ في صالة مدرسة المنار النموذجية للعليم الأساسي ح2 بنات (الغافية)، وصالة مدرسة آسيا بنت مزاحم بنات/ القادسية (خورفكان)، وصالة مدرسة الذيد للتعليم الثانوي بنين/ الذيد (الذيد والوسطى)، وفي عجمان تحدد البيع في الصالة الرياضية بمدرسة الحسن البصري، والنادي الرياضي مزيرع ( مزيرع وحتا ومصفوت)، وفي أم القيوين، بمسرح مدرسة الوطن، وفي رأس الخيمة، بقاعة نادي ضباط شرطة رأس الخيمة، ومسرح مدرسة كدرة للتعليم الأساسي والثانوي، وفي الفجيرة، جاءت منافذ البيع ممثلة في: مسرح مدرسة ابن النفيس للتعليم الأساسي، والصالة الرياضية (مربح)، ومسرح مدرسة الماسة (دبا).
رسائل نصية إلى المناطق التعليمية
أكدت مصادر مطلعة في وزارة التربية والتعليم أن تأجيل موعد تسليم الزي لم يقتصر على إمارة دبي فحسب، بل انه جاء على مستوى المناطق الشمالية، وعليه تم إرسال رسائل نصية إلى أولياء أمور الطلاب، مفادها أن وزارة التربية والتعليم قررت تأجيل بيع الزي المدرسي الجديد، حتى اكتمال الإجراءات الميسرة لحصول أولياء الأمور على الزي في مواعيده المحددة، وقبل بدء العام الدراسي الجديد.
وفي دبي أكدت المنطقة التعليمية أن المراكز المخصصة لتوزيع الزي المدرس الموحد بالإمارة تبدأ مواعيد العمل من الساعة 10 صباحا وحتى الساعة 6 أو 8 مساءً، يومياً عدا يوم الجمعة، وفقا لتوجيهات وزارة التربية والتعليم.






