نظمت أربع طالبات من كلية الآداب والعلوم بجامعة أبوظبي في العين معرضاً علمياً بعنوان «إعلاميات المستقبل»، تضمن نماذج المشروعات التطبيقية والحملات الإعلامية والإعلانية، التي قمن بتصميمها وتنفيذها خلال سنوات دراستهن المختلفة وذلك ضمن مشروع تخرجهن، ويهدف المعرض إلى تعزيز الوعي بأهمية تأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجال الاتصال الجماهيري بمختلف فروعه وإطلاع الجمهور على المخرجات التعليمية لبرنامج بكالوريوس الاتصال الجماهيري باللغة العربية، الذي أطلقته الجامعة مع بداية العام الأكاديمي الجاري، كما تضمن المعرض إطلاق مسابقة «إعلاميو المستقبل»، التي تهدف إلى تسليط الضوء على دعم المواهب الإعلامية الناشئة، وتستقطب المسابقة طلبات التسجيل والمشاركة من طلبة مدارس الثانوية العامة في مدينة العين حتى سبتمبر المقبل.
تعزيز المهارات
الدكتورة عزة أحمد أستاذ الإعلام المشارك بكلية الآداب والعلوم بجامعة أبوظبي أكدت أن المعرض أتاح فرصة للطالبات لعرض نتاج ما تعلمنه خلال سنوات الدراسة، الأمر الذي يترجم حرص جامعة أبوظبي على ربط النظرية بالتطبيق العملي وتعزيز المهارات التي يكتسبها الطلبة في القاعات الدراسية بالتطبيق على أرض الواقع في إطار تعليمي مبتكر، يحفزهم على الابتكار والإبداع، لافتة إلى أنه مع الاهتمام المتزايد بوجود كوادر وطنية متخصصة في مجال الاتصال الجماهيري بشتى فروعه، فقد أطلق قسم الاتصال الجماهيري بكلية الآداب والعلوم بفرع الجامعة في العين لأول مرة من خلال المعرض مسابقة «إعلاميو المستقبل»، التي تستقطب مشاركات طلاب وطالبات المدارس الثانوية في مدينة العين حتى منتصف سبتمبر 2015.
تحديات وتقنيات
من جانبهن أكدت المشاركات في معرض إعلاميات المستقبل، أنهن اخترن هذا العنوان كون الإعلام بات يشهد تطوراً كبيراً في مختلف جوانبه الفنية والتقنية والمهارات الشخصية التي يجب صقلها وكذلك بات الإعلام صناعة تحتاج إلى خبرات ومهارات للتعامل مع مختلف جوانبه الذي يضمن أشكالاً كثيرة ما بين المقروء والمسموع والمرئي، وبات لكل مجال تقنياته ومفرداته وأدواته، وبات التخصص الإعلامي مسألة مهمة، لم تعد الهواية وحدها كافية أو الرغبة، ولا حتى اللغة، بل لا بد من اجتماع عوامل عدة تشكل شخصية الإعلامي، الذي بات يرغب في احتراف هذه المهنية، التي باتت بدورها تلعب أدوراً كبيرة في شتى المجالات الاجتماعية والتربية والاقتصادية والسياسية والرياضة، وبات على الإعلامي أن يحدد التخصص الذي يرغب به، ولديه الكفاءات والمهارات الكافية لتأديته، وإيصال رسالته، في زمن الفضاء المفتوح الذي حول العالم إلى قرية صغيرة وكذلك انتشار تقنيات التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت التي استقطبت عدداً كبيراً من هواة ممارسة دور الصحافي، التي تحتاج إلى عملية ضبط من أجل أن تؤدي دورها بشكلها الصحيح. لذلك تم اختيار عنوان إعلاميات المستقبل، فالمستقبل بات يحمل أوجهاً وتحديات مهنية كثيرة يجب مواجهتها والتعامل معها من أجل أن يؤدي الإعلامي دوره.
إقبال
الطالبة علياء سعيد الفلاسي من برنامج بكالوريوس الاتصال الجماهيري في كلية الآداب والعلوم بالجامعة، وإحدى الطالبات المنظمات للمعرض، قالت إن فكرته جاءت للمساهمة في تسليط الضوء على أهمية برامج الاتصال الجماهيري باللغة العربية، خاصة مع ازدياد إقبال الطلبة على مجالات الإعلام المختلفة في الفترة الأخيرة، لافتة إلى أن العمل على تنظيم المعرض يأتي ضمن مشروع تخرجهن، الذي أسهم في تعزيز روح العمل الجامعي وكذلك التعاون والاستماع للرأي الآخر لدى كل من الطالبات المشاركات، مشيرة إلى أن مهنة الإعلام باتت تتطلب امتلاك خبرات ومهارات وتقنيات من أجل صناعة الخبر.
شمولية ونوعية
من جانبها لفتت الطالبة سلا صلاح عبيد، إحدى الطالبات المشاركات والمنظمات للمعرض، إلى أن مشروع تخرجهن الإعلامي انقسم إلى ثلاثة أجزاء، تضمنت تدشين معرض «إعلاميات المستقبل»، الذي اطلع من خلال الجمهور على نتاج عمل طالبات برنامج الاتصال الجماهيري بجامعة أبوظبي في فرعها بالعين، كما شملت الحملات الإعلامية والمنشورات الإعلانية وغيرها، إضافة إلى تكريم طالبات الدفعة الأولى من هذا البرنامج الحيوي، مشيرة إلى أن شعار«إعلاميو المستقبل» واعد لما تتطلبه التحديات المهنية من خبرات وكفاءات أكاديمية وشخصية.
رسالة الإعلام
الطالبة لبنى يوسف بكالوريوس الاتصال الجماهيري أكدت أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي تطلبه مشروع تخرجهن إلى أن رؤية ردود أفعال زوار المعرض، الذين اطلعوا على نتاج عمل طالبات برنامج الاتصال الجماهيري وخاصة زواره من طلبة الثانوية العامة من مختلف مدارس العين كان له عظيم الأثر في نفوس فريق العمل. وأضافت كان هدفنا التواصل مع المتلقين لأنهم المستهدفون من العملية الإعلامية بشكل عام وهم الشريحة التي يتعامل معها الإعلامي من أجل إيصال رسالته.
وأشارت الطالبة موزة ثيبان الكتبي إلى أن هذا هو المعرض الإعلامي الثاني الذي تنظمه الكلية لطالبات برنامج الاتصال الجماهيري، ويتضح من خلاله جودة مخرجات هذا البرنامج الحيوي وتتمثل في جمع بين النظرية والتطبيق في مجال الصوت والفيديو، والإنتاج الرقمي والصحافة الإلكترونية، والعلاقات العامة والإعلان وغيرها.
فئات المسابقة
تنقسم المسابقة إلى ثلاث فئات تتيح للمشاركين تقديم فكرة مبتكرة لبرنامج تلفزيوني أو إذاعي، أو فكرة حملة توعوية لأحد القضايا المجتمعية الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أو مقال أو تحقيق صحافي يتناول قضية تهم سكان دولة الإمارات أو دول مجلس التعاون الخليجي، وسيتم منح جوائز قيمة للفائزين عن كل فئة يتم الإعلان عنها في أكتوبر 2015.
