استقطب «مخيم الابتكار»، الذي تنظمه هيئة تنظيم الاتصالات على مستوى مختلف مناطق الدولة نحو ألف و313 طالباً، الذي يستهدف الطلبة من أعمار 6 إلى 17 عاماً، من خلال 25 نشاطاً متنوعاً يرتكز غالبتها على المهارات التقنية وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى الاهتمام بطرح مناشط تعزز ثقافة الابتكار ومهارات القرن الـ21 في مجالات التواصل والقيادة والإدارة، ومنح تركيز خاص على ما يعزز الهوية والانتماء، من خلال دورات التعريف بالخدمة الوطنية ودورات تعليم «السنع» بمفهوم الإتيكيت وفقاً للتقاليد الإماراتية.

وتغطي فعاليات المخيم كلاً من أبوظبي ودبي ورأس الخيمة والفجيرة، وقد انطلقت فعالياته في أبوظبي ودبي، بمشاركة نحو 867 طالباً وستكون في الأسبوعين المقبلين في كل من رأس الخيمة والفجيرة، والمتوقع أن يشارك بها نحو 446 طالباً من مختلف الفئات العمرية.

بذور المعرفة

ومع انطلاقة الفعاليات بأبوظبي في مقر ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، نفذت هيئة تنظيم الاتصالات جولة للإعلامين صباح أمس في عدد من الأنشطة ضمن المخيم، وبهذه المناسبة قال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، إن دعمهم لنشاطات مخيم الابتكار يأتي في إطار تعزيز ونشر ثقافة الابتكار بين النشء في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تكريساً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في هذا المجال، وإنهم على ثقة بأن غرس بذور المعرفة والحث على التميز والإبداع تكمن في مراحل عمرية مبكرة.

رؤية منهجية

وأضاف أن هذا الالتزام بجيل الشباب يشكل جزءاً من مسؤوليتهم المجتمعية، ويأتي استكمالاً للعديد من المبادرات التي نفذت سابقاً وتخص جيل الشباب، مؤكداً أنهم يعتمدون رؤية منهجية ومنظوراً شاملاً يقوم على البحث عن الكفاءات والمواهب الإماراتية الشابة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير وصقل مهاراتهم في هذا المجال، وتشكل مثل هذه المخيمات والنشاطات فرصة هامة لدعم الشباب الإماراتي ورعايته وتطوير معرفته ومهاراته، وتمكينه من مواصلة التعليم والتدريب، والاطلاع على العديد من التقنيات الحديثة بطريقة مبتكرة وتفاعلية مدروسة.

أنشطة تقنية

من جانبه أوضح المهندس ماجد المظلوم مدير مركز إبداع الحكومة الذكية بهيئة تنظيم الاتصالات في تصريحات صحافية خلال الجولة، أن المخيم يصب في مجال إعداد الكفاءات الشابة للمستقبل، وينطلق كذلك من رؤية الدولة واستراتيجيتها في مجال الابتكار، مشيراً إلى أنه أول مخيم من هذا النوع ويستهدف الطلبة من مختلف الفئات العمرية، حيث يقدم مجموعة من الأنشطة التي ترسخ ثقافة الابتكار لديهم، وأن الجزء الأكبر من الأنشطة تركز على تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة والاتصالات مثل الروبوت وتطبيقات الموبايل والاستخدام الآمن للإنترنت وغيرها من المجالات التقنية، إضافة إلى تنفيذ أنشطة متنوعة أخرى تثري شخصية الطالب ومهاراته الحياتية مع التركيز على تعزيز ثقافة الابتكار خلالها، مثل دورات القيادة وبناء الأبراج والتغذية الصحية والإدارة المالية.

الهوية والوطنية

وأضاف أن هناك دورات وأنشطة رياضية بهدف الترفيه عن الطلبة وجعل المخيم بيئة عمل متكاملة، إضافة إلى وجود دورات تعزز الهوية والانتماء مثل الدورات الخاصة بتعليم تقاليد المجتمع المحلي «السنع»، ودورة خاصة للتعريف بالخدمة الوطنية للطلبة المقبلين عليها، وأخرى في حب التطوع والعمل الاجتماعي وتنمية مهارات التواصل والعمل بروح الفريق، كذلك دورات في المهارات المهنية المستقبلية، مشيراً إلى أن هناك مجموعة أنشطة محددة لكل فئة عمرية، تتناسب مع حاجاتها وبحيث يتسنى للطالب المشاركة في أكثر من نشاط خلال أسبوع المخيم، منوهاً بأن هناك عمليات تقييم مستمرة للمخيم وبناء عليها ستوضع خطة العمل للعام المقبل.

ثقافة الادخار

وشملت الجولة دورات «روبوتي» الخاصة بصناعة وبرمجة الروبوت، و«بناء الأبراج» لتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والقيادة، إضافة إلى دورة «الوعي الصحي»، التي يتم خلالها توجيه طلبة من الفئة العمرية الصغيرة لأهمية الأكل الصحي والإفطار الصباحي، والبعد عن الأكلات السريعة لحماية صحتهم، ودورة «نظم المصاريف»، التي يتدرب خلالها الطلبة على مفاهيم الادخار والتبرع للعمل الخيري وكيفية إدارة مصروفهم اليومي، وفتح حسابات توفير خاصة بهم والتخطيط للاستفادة من مصروفهم الشخصي بشكل إيجابي ومفيد.

وكانت فعاليات مخيم «هيئة تنظيم الاتصالات للابتكار» قد انطلقت من 26 يوليو الماضي في دبي لمدة أسبوعين شارك بها في الأسبوع الأول 215 طالبـاً.

إدارة المواقف

يتمثل الهدف الرئيس لمخيم الابتكار في نشر ثقافة الابتكار بين النشء الإماراتي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال مساعدة الطلبة المشاركين على تطوير مهارات الحياة، والتدرب على إدارة المواقف الصعبة، وتهدئة الانفعالات، وتعزيز الثقة بالنفس خاصة في المواقف الحرجة، وبناء المرونة والذكاء العاطفي، و تعزيز الصحة النفسية ، وبناء السلوك الإيجابي، ودعم الرغبة في التعلم والتطوير والتنظيم الذاتي.