تمكن مجلس أبوظبي للتعليم من رفع نسبة التوطين في كوادره الإدارية والتدريسية لتصل إلى 82% طبقاً لآخر إحصائيات هذا العام، ويساهم في تعزيز هذه النسبة سنوياً حرص المجلس على الاستفادة من كل العناصر المواطنة التي ترغب في العمل في الحقل التعليمي وتعزيز نجاحها، من خلال مبادرات عدة منها برنامج «إعداد» الذي تمكن إلى الآن من استقطاب 90 من الكوادر الوطنية وإعدادها للميدان على مدى دورتين للبرنامج، حيث نفذت الدورة الأولى العام الدراسي الماضي والتي تم خلالها إعداد 37 من المعلمين، ومن ثم إلحاقهم بالميدان التربوي، كما يجري حالياً إعداد 53 آخرين لتكون لهم فرصة حقيقية في الالتحاق بمدارس أبوظبي العام الدراسي المقبل (2015/2016).
وتأتي استراتيجية التوطين في الميدان التي ينفذها المجلس بهدف تأكيد الهوية الوطنية وتعزيزها في نفوس الطلبة من خلال نموذج «المعلم المواطن» بالإضافة إلى العمل على تعزيز الثبات والاستقرار في الكادر التعليمي والإداري في المدارس، أيضاً تأكيد الجودة التعليمية من خلال تدريب المعلمين وإعدادهم لتطبيق النموذج التعليمي المتطور للمجلس.
16 أسبوعاً
ينفذ المجلس حالياً بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي برنامج «إعداد» الذي يهتم في دورته الثانية الحالية بإعداد 53 مرشحاً من المواطنين للوظائف التعليمية وتأهيلهم للعمل في المدارس الحكومية التابعة للمجلس، حيث سيتم إعدادهم من خلال برنامج متكامل تنفذه كلية الإمارات لمدة 16 أسبوعاً من خلال «مركز التعليم المستمر» الذي أنشأته الكلية كمركز متخصص في تأهيل الكوادر التربوية من خلال تبني خطط وبرامج طموحة تشمل نظاماً تعليمياً وتدريبياً وتطويرياً متكاملاً لخلق بيئة تدريبية وتعليمية مناسبة للإبداع والابتكار.
قاعدة وطنية
ويأتي تنفيذ المرحلة الثانية للبرنامج بعد نجاح المرحلة الأولى العام الماضي، على أن يستمر التطبيق سنوياً، وذلك لأن برنامج «إعداد» يستهدف خريجي كليات التربية ممن يترشحون للعمل في مدارس أبوظبي، وتكون لديهم القدرات الأكاديمية المتخصصة بالإضافة إلى الرغبة في التدريس، ولكن تنقصهم بعض المهارات المطلوبة لتلبية متطلبات التعليم الحديثة لمنظومة التعليم بأبوظبي، لذا يتم تأهيلهم لإلحاقهم بجاهزية وقوة بالميدان التربوي، في ظل حرص المجلس على عدم خسارة أي عنصر مواطن يرغب في أن يكون جزءاً من عملية بناء أجيال المستقبل، بهدف تكوين قاعدة كوادر وطنية تعليمية متخصصة على أعلى مستوى تتمتع بالثبات والتطوير المستمر والعطاء للوطن.
ويتم تدريب هؤلاء المعلمين خلال البرنامج على بعض المهارات التي يحتاجونها سواء في اللغة الإنجليزية أو مهارات الإدارة الصفية أو المهارات التقنية وغيرها مما يعزز أدائهم في صفوفهم.
علم لأجل الإمارات
أيضاً وفي إطار مبادرات تعزيز التوطين، أعلنت مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان في أكتوبر من العام الدراسي الحالي (2014/2015) عن إطلاق مبادرة «علم لأجل الإمارات» بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وبالشراكة مع منظمة «التعليم للجميع» الأميركية، حيث تهدف المبادرة إلى اجتذاب أفضل خريجي جامعات الدولة من جميع التخصصات للقيام بالتعليم في المدارس الحكومية لمدة عامين بعد تخرجهم وقبل انضمامهم لقطاعات ومؤسسات العمل المختلفة حسب تخصصاتهم، حيث سيتيح البرنامج للخريجين بأن يبدأوا مسيرتهم المهنية بخدمة وطنهم كنوع من رد الجميل وترجمة للخدمة المدنية في أرقى صورها من خلال إحدى أنبل المهن في العالم والتي ستثري من خبراتهم العملية.
مكافآت وتوظيف
يخضع المتدربون في برنامج «إعداد» لفترة تدريب عملي واقعي تتزامن مع التدريب النظري في كلية الإمارات للتطوير التربوي، كما سيخضعون لتطبيق عملي إضافي بداية العام الدراسي المقبل لتعزيز عملهم الميداني، ويحصل المتدربون على مكافأة شهرية خلال البرنامج، حيث سيلتزم المرشحون بالحضور المدرسي والمشاركة في كل أنشطة البرنامج التدريبي وجلسات الإرشاد والدورات، وبرامج التوجيه الوظيفي، وبعد الانتهاء من البرنامج سيتم تقييمهم وتوظيفهم حسب إجراءات الموارد البشرية وطبقاً للشواغر المتاحة، وذلك بعد اجتيازهم للبرنامج التدريبي وفقاً لمعايير النجاح.
