تعكف مواصلات الإمارات على العمل مع مجلس أبوظبي للتعليم لضمان جاهزية النقل المدرسي للعام الدراسي المقبل بصورة مختلفة، حيث إنها لم تقتصر على تحديث الأسطول وإضافة حافلات بل ركزت على تقنيات حديثة تضع حلولاً ذكية تعزز من سلامة الطلبة، حيث أكد عامر الشحي مدير المواصلات المدرسية بمواصلات الإمارات لـ«البيان»، أن التقنيات الحديثة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، وستمكن من تفادي نسيان الطلبة في الحافلة والتحقق من نزولهم منها، وإصدار الإنذار في حالة نسيان أي طالب خلال 60 ثانية فقط.
خدمات ذكية
وحول تفاصيل عمل هذه التقنيات، أوضح عامر الشحي أن مواصلات الإمارات تحرص على تطبيق المبادرات التقنية الحديثة والمبتكرة والتي تتماشى مع توجهات الدولة نحو تطبيق الخدمات الذكية وضرورة أن تحرص جهات العمل المختلفة على تقديم خدمات مبتكرة وحديثة لتسهيل أمور المتعاملين، مشيراً إلى أن مبادرة مواصلات الإمارات بتطبيق ثلاث تقنيات جديدة في الحافلات المدرسية بأبوظبي لتفادي مشكلة نسيان الطلبة، تأتي كخطوة رائدة تؤكد الجانب الذكي في الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى تعزيز سلامة الطلبة خلال رحلتي الذهاب والعودة من وإلى المدرسة، مشيداً بالتعاون الكبير من قبل مجلس أبوظبي للتعليم وحرصه على تبني هذه التقنيات في إطار الاهتمام الذي يوليه لقضية أمن وسلامة الطلبة.
60 ثانية
وأشار الشحي إلى أن التقنيات الثلاث تشمل «عداداً» يوضح عدد الطلبة في الحافلة، و«زر» تفقد الحافلة، و«جهاز مستشعر للحركة»، موضحاً تفاصيل كل تقنية ففيما يتعلق بالعداد الخاص حصر أعداد الطلبة، فإن كل طالب لديه «بطاقة تعريف» وهناك قارئ بطاقة التعريف المزودة بالحافلة، والذي يقوم بقراءة بطاقة كل طالب يدخل الحافلة وبالتالي يقوم العداد بحصر الأعداد الموجودة بما فيهم المشرفة والسائق، وفي حال وجود طالب داخل الحافلة ولم يغادرها سيكون العدد المسجل أقل، وبالتالي عندما يتم إيقاف الحافلة وإطفاء محركها تماماً، يقوم العداد بإصدار صوت تحذيري وأضواء للإشارة توضح أن العدد الذي نزل أقل من العدد الذي صعد إلى الحافلة، ما يشير لوجود شخص في الحافلة، ويصدر الإنذار بعد (60 ثانية) من إغلاق الحافلة.
ثلاثة أزرار
وأضاف الشحي: التقنية الثانية فهي «زر تفقد الحافلة» وهو عبارة عن ثلاثة أزرار موزعة في مقدمة ووسط ونهاية الحافلة، وعلى السائق عقب انتهاء الرحلة المرور بكل زر منها أي بكل منطقة من هذه المناطق في الحافلة والضغط على هذا الزر، ويجب أن يتم الضغط على هذه الأزرار بالترتيب حتى يتسنى إغلاق الدائرة الكهربائية ومنع صدور أي تحذير، وبالتالي يجبر السائق على السير داخل الحافلة بالكامل والتأكد من خلوها، وإذا لم ينفذ هذه المرحلة أو نفذها دون الترتيب المحدد للأزرار، تصدر الحافلة إنذاراً وأضواء، ويرسل هذا التنبيه كذلك إلى المحطة المسؤولة عن الحافلة.
وتحدث الشحي عن التقنية الثالثة والخاصة بجهاز الاستشعار وهو جهاز يستشعر أي حركة تتم في الحافلة بعد إغلاق محركها وانتهاء الرحلة، ويعطي تنبيها في حال وجود أي حركة داخل الحافلة، وهذه التقنية ستنبه إذا تم نسيان أي طفل في الحافلة خصوصاً أن التنبيه لا يكون في مكان الحافلة فقط بل ترسل به إشارة للمحطة المسؤولة عن هذه الحافلة.
ريادة التطبيق
وأكد الشحي أنهم قاموا بتجربة هذه التقنيات على إحدى الحافلات قبل تعميمها، وذلك بعد أن لمسوا نتائجها الكبيرة، كما أن مواصلات الإمارات أول من يطبق هذه التقنيات على مستوى المنطقة والعالم في الحافلات المدرسية، وأنهم سينتهون من تطبيقها في 1300 حافلة مدرسية بأبوظبي لمدارس رياض الأطفال والحلقة الأولى، ووفقاً لخطة العمل مع الشركة المعنية بالتنفيذ ستكون الحافلات جاهزة مع نهاية أغسطس، وأنه يتزامن مع هذا التحديث عمليات تدريب للسائقين ومشرفي الحافلات على هذه التقنيات وسبل استخدامها بشكل صحيح وفعال لحماية الطلبة.
وكانت مواصلات الإمارت قد وقعت أخيراً عقداً ثانياً مع مجلس أبوظبي للتعليم مدته خمس سنوات، يتم بموجبه زيادة عدد مشرفات النقل والسلامة اللائي يقدمن خدمات الإشراف في الحافلات المدرسية التابعة للمجلس بواقع 80 مشرفة إضافية زيادة عن العقد السابق (الأساسي) للعام الدراسي المقبل 2015-2016. وتبلغ قيمة العقد الأساسي المبرم بين المؤسسة والمجلس الذي يعد أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين للمؤسسة في القطاع التعليمي 176 مليون درهم، فيما تبلغ قيمة العقد الإضافي المبرم 6,432،000 ملايين درهم، وسيتم بموجب العقدين المبرمين توفير خدمة الإشراف على نقل وسلامة الطلبة أثناء نقلهم في الحافلات المدرسية، من خلال 2529 مشرفة من أصل 5500 مشرف ومشرفة يتبعون مواصلات الإمارات، ويقدمون خدماتهم للمدارس الحكومية والخاصة في الدولة.
خاصة
نوه الشحي إلى أن مواصلات الإمارات على استعداد للتعاون مع أي مدرسة خاصة تحتاج إلى هذه التقنيات، وإبرام عقود للنقل المدرسي مع المدارس الخاصة شاملة توفير هذه التقنيات، منوهاً بأن لديهم حالياً 14 عقداً للنقل.

