أشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمسيرة التعليم وحرص سموه على أن يكون التعليم في مقدمة أولويات النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة وتوفير مناخ محفز للتفوق والمنافسة الشريفة والمتكافئة بين الطلبة وصولا إلى تعليم نوعي يتناسب مع رؤية الإمارات 2021 وأبوظبي 2030 وإستراتيجية التعليم التي تنتهجها دولة الإمارات ليكون نظامها التعليمي واحداً من أفضل خمسة نظم تعليمية متطورة في العالم.
وبمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، شهد سمو الشيخ منصور بن زايد مساء امس بفندق قصر الإمارات حفل تكريم أوائل الثانوية على مستوى الدولة للعام الدراسي الحالي 2015/2014 الذي نظمه مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع وزارة شؤون الرئاسة ووزارة التربية والتعليم.
وشمل التكريم الطلبة المواطنين والمقيمين بالمدارس الحكومية ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية والطلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين حيث بلغ عدد المكرمين الأوائل 150 طالباً وطالبة على مستوى الدولة.
حضر الحفل معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وأحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة وحمد عبدالرحمن المدفع الأمين العام لشؤون المجلس الأعلى للاتحاد والدكتور احمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي والدكتورة أمل عبدالله القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم ووكلاء وزارة شؤون الرئاسة وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات والقيادات التربوية وجمع غفير من الطلبة وأولياء أمورهم.
وبعد الانتهاء من مراسم حفل التكريم التقى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان خلال مأدبة الإفطار الطلبة المتفوقين وأولياء أمورهم وتبادل سموه معهم الحديث عن خططهم المستقبلية وانجازاتهم خلال العام الدراسي الذي تكلل بتفوقهم وتميزهم.
أولويات الدولة
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على أن التعليم هو احد أهم أولويات الدولة وسيظل محور اهتمامنا من أجل بناء مستقبل مشرق لوطننا وأبنائنا .. مشدداً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة توفر جميع إمكاناتها لتكون حاضنة للتعليم المتطور وتوفر له أوجه الدعم اللازمة لتحديث محتواه وتطوير مناهجه والعناية بالقائمين على أمره منطلقة بخطى ثابتة نحو الريادة في مجال التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وتبني مبادرات حديثة تزرع حب الابتكار والإبداع لدى ابنائنا الطلبة.
ودعا سموه القائمين على هذا القطاع إلى أن يحرصوا دائما على تطوير قدراتهم والخدمات التعليمية التي يقدمونها للطلبة وتعزيز القيم الأصيلة في نفوسهم وتزويدهم بالعلم النافع والمهارات المطلوبة ليكونوا في المستقبل أعضاء فاعلين في المجتمع يخدمون وطنهم في المجالات كافة.
وأعرب سموه عن تهانيه للطلبة على تفوقهم مؤكدا أن هذا التفوق والتميز الذي كان خلاصة جهد ومثابرة لهو مصدر فخر واعتزاز معبراً عن شكره لكافة العاملين في الميدان التربوي من مسؤولين ومعلمين وإداريين والذين كان لهم دور فاعل في تفوق وتميز هؤلاء الطلبة الذين سيكونون اللبنة الأساسية في مسيرة البناء والنماء للوطن.
علامة فارقة
ومن جانبه قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم إن تكريم سمو الشيخ منصور بن زايد لأوائل الصف الثاني عشر على مستوى الدولة من المواطنين والمقيمين بالمدارس الحكومية وكذلك طلبة معاهد التكنولوجيا التطبيقية والثانويات الفنية أصبح علامة فارقة في مسيرة الطلبة المتميزين ممن يحظون بشرف تكريم سموه لهم مؤكدا معاليه أن التكريم أصبح في الوقت نفسه محفزاً أساسياً لتحقيق التفوق.
وأكد معالي الحمادي أن منصة تتويج الأوائل والمتفوقين تعد من المنصات الفريدة رفيعة المستوى في المنطقة وهي تعكس مدى الاهتمام والرعاية الكريمة التي يحظى بها التعليم ومسيرته من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
فخر القيادة
من جانبها هنأت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تفوق أبنائه وبناته طلاب مدارس الإمارات .. كما هنأت أولياء أمورهم قائلة "إن ما تحقق لكم اليوم من تفوق دراسي هو نتاج حصاد مثابرتكم وعملكم الدؤوب حتى تكلل بهذا الإنجاز والتفوق والتميز الذي عكس عزمكم الصادق وتفانيكم في طلب العلم .. مشددة على أن الإمارات اليوم تفتخر بأبنائها المتفوقين والمتفوقات لاسيما أن الشباب هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن".
وأكدت أن تكريم أوائل طلبة الثانوية العامة له أهمية خاصة نظرا لأن أولئك المتفوقين يمثلون طليعة كوادر الإمارات الذين نعتمد عليهم في التحول إلى مجتمع منتج للمعرفة .. مشيرة إلى أن اختبارات الثانوية العامة تمثل مؤشراً مهماً على تطور مخرجات التعليم ولكن الناتج المعرفي الذي ننتظره من الخريجين هو ما نعول عليه في صياغة مستقبلنا.
وأشارت الدكتورة أمل القبيسي إلى أن التحول إلى مجتمع منتج للمعرفة يأتي انطلاقا من الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة والتي جسدتها رؤية أبوظبي 2030 والتوجيه المستمر للقائد الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم بضرورة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وبناء العنصر البشري المتمثل في الإنسان الإماراتي ودعم مسيرة التعليم من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
ولفتت إلى أن النجاح في التعليم اصبح يقاس اليوم بنوعية المخرجات المتميزة لمؤسساتنا التعليمية وإسهامها الفاعل في تحقيق رؤية الإمارات الوطنية وقدرة هذه المخرجات على تحويل المعارف إلى منتجات نافعة لوطننا وأمتنا وبراءات اختراع عالمية تدعم الإنتاج الوطني وتستمر في مساهمة دولة الإمارات في الإنتاج العلمي والفكري الدولي.
ونوهت إلى ان مجلس أبوظبي للتعليم يؤمن بتوفير الفرصة للطلاب لاكتشاف مواهبهم وقدراتهم وإمكانياتهم من خلال توفير بيئة تعلم داعمة والتركيز على بناء شخصية الطالب والمهارات الفكرية والاجتماعية التي يتطلبها التنافس في القرن الحادي والعشرين استناداً إلى مكونات الهوية الوطنية وقيمها الأصيلة من شعور عميق بالمواطنة والمسؤولية الشخصية تجاه تنمية الوطن.
ولفتت إلى أن المجلس يسعى جاهدا إلى أن تنتج مدارسنا خريجين مؤهلين يتمتعون بقدرات ومهارات عالية قادرين على تلبية الاحتياجات المستقبلية وذلك من خلال ترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع ومهارات القرن الحادي والعشرين لديهم.
معانٍ سامية
من جهته أكد محمد سالم الظاهري أن تشريف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للحفل سنوياً له رمزيته ودلالته ومعانيه السامية ويدل على مدى اهتمام القيادة الرشيدة بمنظومة التعليم وبتربية النشء وإعداده للمستقبل .. مشدداً على أنه وسام يضعه الطلاب على صدورهم وشرف عظيم يتفاخرون به مما يحتم عليهم الإسهام في بناء الوطن ودعم تقدمه.
ونوه الظاهري بما يشهده قطاع التعليم في الإمارات عامة وأبوظبي خاصة من تطوير متواصل وتجويد لمخرجاته وتعزيز لقدرات المعلمين، وأوضح أن هذا الاهتمام والدعم أثمر طلبة متميزين ومبدعين في تحصيلهم العلمي وحققوا مراكز متقدمة وجوائز في المحافل الدولية مؤكدا ثقته في الطلاب والطالبات الخريجين وقدرتهم على المساهمة في مسيرة الخير والنماء في وطننا الغالي.
عرفان
تقدم معالي وزير التربية إلى سمو الشيخ منصور بن زايد بوافر الامتنان والعرفان لمتابعة سموه الحثيثة لدقائق وتفاصيل تطوير التعليم ودعم سموه المباشر لجهود وزارة التربية .. لافتاً إلى أن مصافحة سموه للأوائل نهاية كل عام دراسي تعد تأكيدا على أهمية تحقيق النجاح والريادة وضرورة خلق أجواء تنافسية في أوساط الطلبة وفي المجتمع المدرسي بوجه عام وهو ما تعمل عليه الوزارة وتسعى جاهدة لتحقيقه.






