أكدت رجاء بشير رئيس وحدة الرعاية الصحية في مجلس الشارقة للتعليم أن الوحدة قدمت 20 مقترحاً للمجلس بهدف رفع سقف الوقاية وحماية الطلبة من خطر الإصابة بالأمراض، مشدِّدة على أهمية تعاون مختلف الجهات والمؤسسات مع برامج الرعاية الصحية باعتبارها مسؤولية مشتركة، مطالبة وزارة الصحة بمزيد من التعاون خاصة في مجال برامج التثقيف الصحي.
وكشفت بشير عن دراسة علمية سيتم تنفيذها مع بلدية الشارقة بقسم التثقيف الصحي لتقصي أسباب تزايد عدد الإصابة بمرض الربو خاصة بين صفوف طلبة المنطقة الوسطى..
مشيرة إلى أنه تم إجراء استبيان خلص إلى أن بعض الحالات سببها وراثي والبعض الآخر سببه البيئة المحيطة، إلى جانب أسباب أخرى، كما تم توفير أجهزة ربو في عيادات التمريض وأجهزة للتبخير لكل طالب كل حسب الحالة ومدى الاحتياج.
إجراءات
وتحدثت عن ارتفاع عدد الطلبة المصابين بالربو وأن الحالات تتركز بصورة كبيرة في مدارس المنطقة الوسطى بسبب طبيعة المكان، لذلك تم توزيع أجهزة ربو وبخاخ لكل طالب مصاب أو جهاز تبخير حسب الحالة..
كما توجد مذكرة لمرضى الربو لتسجيل عدد النوبات ولو كانت غير مستقرة، وقالت إن استبياناً تم توزيعه لدراسة أسباب ارتفاع الإصابة بالربو فتصدَّر الطقس الأسباب ويليه التدخين، ناهيك عن العوامل الوراثية والخارجية ثم الحساسية وتناول العقاقير.
وعمد قسم الرعاية الصحية بحسب بشير إلى تحصين الطلبة من خلال تنفيذ حملة للتطعيم ضد الانفلونزا لأنها تقلِّل الحساسية من الأمراض وتم تنفيذ الحملة بعد أخذ موافقة أولياء الأمور وتوفير الجرعات من الطب الوقائي التابع لوزارة الصحة، مشيرة إلى أن 70 طالباً مصاباً بالربو حصل على التطعيم.
خطة مدروسة
وأوضحت أن الخطة السنوية التي انتهت مع نهاية العام الدراسي ركزت على صحة الطالب وبيئته المحيطة، كما أولت المقاصف المدرسية ومتابعة الأمراض المزمنة عند الطلبة أهمية بالغة على رأسها السمنة والسكري والربو، حيث تم إفراد عددٍ من الفعاليات التي تناولت بشكل أساسي الأمراض المعدية والتثقيف الصحي بالإضافة إلى محاور تتناول النشاط البدني والنمو والإسعافات الأولية والغذاء الصحي والصحة النفسية.
تجنيد
وذكرت رئيس وحدة الرعاية الصحية في مجلس الشارقة للتعليم أن 88 ممرضة يعملن في المدارس و17 تغطي الحضانات الحكومية التابعة للمجلس..
مشيرة إلى أن كادر التمريض يسير وفق الخطة الاستراتيجية للقسم إضافة إلى متابعة الحالات في المدارس، لافتة إلى أنهم أشركوا أولياء الأمور في تقييم خطة الرعاية الصحية التي تنفذ في المدارس عبر استبيان تم توزيعه عليهم، تضمنت آراءهم ومقترحاتهم ومشاكلهم خلال العام، واستبيان آخر للكادر التمريضي لقياس الرضا الوظيفي بهدف تحسين بيئة العمل لتطوير الأداء والارتقاء به.
أجيال لا سمنة
وتمكن القسم بحسب بشير من مساعدة طلبة في التخلص من الوزن الزائد ونجح طلبة في تخفيض أكثر من 29 كيلو وهو رقم مهم و«سنكرم هذه الفئة مطلع العام الدراسي المقبل، كذلك سنستكمل برنامج السمنة «أجيال لا سمنة» لأن المعدلات عالية بين صفوف الطلبة لاسيما لدى الإناث.
وعن متابعة مرضى السكري في المدارس قالت وزعنا أجهزة قياس نسبة السكر في الدم على الطلبة المصابين ومذكرات المتابعة للمريض تدون فيها الملاحظات بشكل واضح، وذكرت أنه بمكافحة السمنة فإن معدلات الإصابة بالسكري بين الطلبة تقل خاصة أن لدينا مرضى في كل المراحل العمرية.
وذكرت أنه تم الاتفاق مع المقاصف المدرسية لتخصيص وجبات لمرضى السكري، وقالت إن الوقاية والتثقيف الصحي يسيران جنباً إلى جنب مع خطط وبرامج متابعة الحالات وتثقيفها وتوعيتها.
وعولت رئيس وحدة الرعاية الصحية في مجلس الشارقة للتعليم على وعي وتعاون الأهل في تنفيذ البرامج الوقائية التثقيفية والعلاجية، مضيفة أن لديهم حالات فقر دم وسمنة وعليه فإن المقصف المدرسي تحوَّل كجزء من العلاج لبعض الحالات الموجودة، مثمِّنة تطبيق مبادرة المقاصف المدرسية التي أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بتنفيذها في المدارس، مؤكِّدة أن المقاصف حالياً تقدم وجبات صحية وبأسعار رمزية.
