دشنت جامعة زايد بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين، صباح أمس، المرحلة الأولى من النظام الإلكتروني الجديد «مستقبلي» لتنمية القوى العاملة، والذي سيتمكن من خلاله طلبة الجامعة الجدد من الاطلاع على ابرز التخصصات العلمية المطلوبة في سوق العمل بإمارة أبوظبي خلال السنوات القادمة، بما يمكنهم من اختيار التخصصات التي سيدرسونها في ظل معرفة بالواقع واحتياجات الدولة، حيث قام مجلس أبوظبي للتوطين بربط النظام في مرحلته الأولى بثلاث جامعات، وهي جامعة زايد، وكليات التقنية العليا، وجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، ويجري العمل على الربط مع جامعات أخرى.

وقام الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، وعبد الله عبد العالي الحميدان المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتوطين، بتدشين النظام في مقر الجامعة في أبوظبي، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين. وأكد د. المهيدب في كلمته لهذه المناسبة، أن تعاون الجامعة مع مجلس التوطين في تدشين نظام «مستقبلي»، يعزز سياسة التوطين التي تنتهجها الدولة، ويساهم في تأهيل كوادر وطنية قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل بعد التخرج، والمشاركة الفعالة في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة.

دعم وإرشاد

وأشار إلى أن جامعة زايد رائدة في توجيه الطلبة نحو التخصصات التي تخدم سوق العمل، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات التي تستهدف الطلبة المقبلين على اختيار التخصص الدراسي، بهدف تقديم الدعم الأكاديمي والإرشاد المهني الذي يمكنهم من اتخاذ القرار الصحيح بما يلائم مهاراتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

وقال إن أكثر من 7187 طالباً وطالبة في برامج البكالوريوس في جامعة زايد، بفرعيها في أبوظبي ودبي، سيستفيدون من هذا البرنامج في مرحلته الأولى بحسب التخصصات الحالية، كما سيستفيد حوالي 161 طالباً وطالبة في برامج الماجستير من نظام «مستقبلي»، في تخصصات إدارة الأعمال، والإدارة العامة وإدارة الأعمال الدولية.

واعتبر المهيدب أن تعاون الجامعة مع مجلس التوطين في نظام «مستقبلي»، سيعزز فرص توظيف خريجي الجامعة، حيث سيتم من خلاله توفير بيانات الوظائف وجهات العمل التي تعبر بصورة حقيقية عن واقع سوق العمل في إمارة أبوظبي، بما يساعد الطلبة على اختيار تخصصاتهم، مشيرا إلى أن نسبة التوظيف الحالية في جامعة زايد تتراوح بين 60% و70%، وذلك طبقا لعدة استبيانات تم تنفيذها على مستوى الخريجين في السنوات القليلة الماضية، بخلاف الطلبة الذين يتوجهون لتنفيذ مشاريع خاصة بهم أو يعملون في مؤسسات عمل خاصة بأسرهم.

تقليص الفجوة

من جهته أكّد عبد الله الحميدان، أن إطلاق نظام «مستقبلي» لتنمية القوى العاملة، يأتي مواكبة للتحول الإلكتروني في حكومة أبوظبي، مشيراً إلى الدور المؤثر الذي يلعبه ضمن الجهود الرامية إلى تقليص الفجوة بين التخصصات العلمية للكوادر الإماراتية، وبين ما تحتاجه جهات العمل من خبرات ومهارات على المدى القصير والبعيد.

وذكر أن النظام يعتمد في المقام الأول على مدى استجابة جهات العمل ومؤسسات التعليم العالي للانضمام إليه، حيث تزداد دقة البيانات وجودتها من خلال تعاون جهات العمل، سواء كانت حكومية أو شبه حكومية أو خاصة، في إدراج احتياجاتها الحالية والمستقبلية من الشواغر الوظيفية، وهو ما يساهم بشكل فعّال في تقديم صورة واضحة لطلاب الجامعات والكليات عن التخصصات المطلوبة، وقراءة واضحة وشاملة لمتخذي القرار عن القوى العاملة الإماراتية المستقبلية.

جدير بالذكر أن المجلس يعكف حالياً على الانتهاء من المرحلة الثانية من النظام، والتي تشمل خدمات طلاب التعليم العالي، حيث سيتم تزويدهم بفرص التدريب العملي والخبرات الميدانية أثناء دراستهم الجامعية، مما يساعدهم على تمكين حصولهم على المهارات اللازمة وتجهيزهم لسوق العمل بعد التخرج.