كشف استطلاع للرأي أجرته «البيان» للعام الخامس على التوالي خلال فترات امتحانات الثانوية العامة للتعرف على التخصصات الجامعية التي سيتوجه لها الطلبة، أن 80% من طلاب الثانوية لديهم معرفة بالتخصصات الجامعية وطبيعة التعليم الجامعي في الدولة، ولم يرد في عينة الاستطلاع أي نسبة تنم عن جهل الطلبة بمعرفة التخصصات وذلك على غرار السنوات السابقة، ولا تزال الهندسة تتربع على عرش رغبات طلبة العلمي بجميع تخصصاتها للطلبة الذكور، بينما جاءت كلية الشرطة رغبة أولى للطلبة المواطنين في القسم الأدبي.

وأكد الاستطلاع الذي شمل استبيان آراء نحو 100 طالب وطالبة، أن معظم الطلبة المستطلعة آراؤهم يرغبون في استكمال دراستهم الجامعية بعد الانتهاء من فتره الخدمة الوطنية الذين انتهوا من تعبئة استماراتها وسيحجزون أماكنهم في الجامعات حتى إنهاء الخدمة.

وأظهر الاستطلاع أن الاختصاصي الاجتماعي لعب دور المرشد الأكاديمي وعرف الطلبة على تخصصات سوق العمل المطلوبة حالياً، وتباينت آراء الطلبة حول استقراراهم في اختيار التخصص الذي يرغبون في دراسته في مؤسسات التعليم العالي والجامعات، وقالوا إن اختيار التخصص سيتوقف إلى حد كبير على المعدل النهائي لتحصيلهم خلال العام الدراسي المنصرم.

ورأى بعض الطلبة أنهم يرغبون في اختيار تخصص محدد منذ بداية مرحلة الثانوية وأنهم في سبيل ذلك اجتهدوا أثناء الامتحانات للحصول على درجات تؤهلهم للالتحاق بتلك التخصصات. وقال طلاب مواطنون إنهم جمدوا تقدماتهم الجامعية إلى بعد الخدمة الوطنية حيث أبدوا حماسهم للالتحاق بها، فيما عبر طلبة الذين لم تشملهم الخدمة الوطنية الذين تفوق درجاتهم النسبة المحددة وهي 90% فيما فوق، أو من الطلبة الذكور الذين يطلق عليهم «وحيد»، عن أنهم سيحاولون بذل المزيد من الجهد في دراستهم حتى يستطيعو أن يخدموا بها الوطن من خلال تخصصهم.

5 أسئلة

وشمل استطلاع الرأس عينة مختلفة من طلاب المرحلة الثانوية في مدارس عدة في إمارة دبي، وبلغ عدد الطلاب الذين شاركوا في الاستطلاع 100 طالب وطالبة، حيث شمل توجيه خمسة أسئلة تتعلق بمستقبلهم الدراسي ورؤيتهم حول التخصصات التي يرغبون دراساتها. وحول سؤال عن التخصصات التي يرغب فيها الطالب، سواء العلمية أو الأدبية، أو التكنولوجية، أجاب 50% ممن شملهم الاستطلاع بأنهم يرغبون في دراسة الكليات العلمية مثل الهندسة بكافة تخصصاتها، فيما أبدى 10% من العينة رغبتهم في الالتحاق بالكليات الأدبية، وأكد 40% منهم رغبتهم في الالتحاق بكليه الشرطة والخدمة في القوات المسلحة، وأجاب 80% من الطلاب الذين شملتهم نفس العينة العشوائية بـ «نعم» على سؤال حول مدى معرفتهم بالجامعات وطبيعة التعليم الجامعي في الدولة. وحول سؤال عن مدى قدرة المدارس على توفير الإرشادات اللازمة عن الجامعات أثناء الدراسة، وخصوصاً في الصف الثاني عشر، أبدى 80% من الطلاب معرفتهم بتلك الإرشادات.

سوق العمل أولاً

وحول سؤال عن رغبات الطلبة في اختيار التخصص المرغوب دراسته في التعليم الجامعي، وهل سيكون وفقاً للطالب أو لولي الأمر، أجاب 60% من الطلاب أنهم سيتبعون رغبة أولياء أمورهم في اختيار نوع التخصص، بينما أعرب 40% من تلك العينة عن رغبتهم في اختيار تخصصهم بأنفسهم ووفقاً لميولهم وهواياتهم وطبيعة اتجاهاتهم النفسية والعقلية.

وحول سؤال للطلاب عن مدى توافق التخصصات التي يرغبون في دراستها مع احتياجات سوق العمل محلياً، أبدى 90% من العينة التي استطلعت آراؤها رداً إيجابياً، فيما رأت 10% من العينة أن تلك التخصصات لا تتناسب مع احتياجات ذلك السوق في الوقت الحالي، وإنهم فقط يرغبون في دراسة هذا التخصص لحبهم له من دون التطلع إلى مستقبل تلك الدراسة عملياً.

مخرجات التعليم

إلى ذلك، قال طلاب شاركوا في الاستطلاع إنهم يرغبون في الالتحاق بجامعات تمنحهم تخصصات مطلوبة في سوق العمل، حيث إن السوق يعاني من زيادة في البطالة، ويجب أن يعملوا على أن تكون مخرجات التعليم تلائم احتياجات السوق في الدول العربية. وقال الطالب المواطن، عبدالله علي إنه مدرك لطبيعة التخصصات في الجامعات من خلال مساعدة أسرته والبحث الذاتي عن التخصصات في الجامعات، موضحاً أنه يرغب في الالتحاق بكليات التقنية العليا، أما الطالب زكريا وجدان فيرغب في الدراسة خارج الدولة وتحديداً في كندا.

وبدوره، قال الطالب سيف عبدالله، إن المدرسة أطلعت الطلبة على التخصصات الجامعية، ولكنه يرغب وبشدة في الالتحاق بكلية الشرطة كونه بات حلماً يتطلع إليه لخدمة دولته، وأبدى أيضاً الطالب بدر يوسف رغبته في الالتحاق بكلية الشرطة، معتبراً أن من أحب عملًا نجح فيها وهو دائماً يضع حلم التحاقه بكلية الشرطة صوب عينيه وهناك تشجيع كبير من قبل أسرته للالتحاق بالكلية.

إعلام

قال الطالب محمد خميس إنه يرغب في الالتحاق بكلية الإعلام وخاصة أنه تميز في كتابة التقارير الإعلامية والأخبار الصحافية، كما اختار مصطفى رضا تكنولوجيا المعلومات وسعى إليها من خلال بذل جهد كبير في الدراسة لحصوله على درجات عالية لتأهله لدخول الكلية التي يرغب بها، وأكد أن أسرته دائماً تسانده وتوفر له الأجواء المناسبة للمذاكرة على مدار العام.