أطلقت كليات التقنية العليا في أبوظبي، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين، المرحلة الأولى من النظام الإلكتروني الجديد «مستقبلي» لتنمية القوى العاملة، الذي يمكّن طلبة كليات التقنية العليا الجدد من الاطلاع على أبرز التخصصات العلمية المطلوبة في سوق العمل بإمارة أبوظبي خلال السنوات القادمة.
وأعلن مجلس أبوظبي للتوطين ربط نظام تنمية القوى العاملة في مرحلته الأولى مع 3 جامعات وكليات رائدة، وهي كليات التقنية العليا وجامعة زايد وجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، ويجري العمل حالياً على الربط مع جامعات وكليات أخرى وسيتم الإعلان عنها حينها، حيث سيتمكن الطالب من خلال نظام تنمية القوى العاملة، من معرفة أبرز جهات العمل ومتطلباتها من التخصصات المختلفة في مؤسسات التعليم العالي، واختيار التخصص المناسب الذي يساعده بالحصول على فرصة وظيفية واعدة عند التخرج مستقبلاً.
تقليص الفجوة
وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن التعاون بين كليات التقنية العليا ومجلس أبوظبي للتوطين يأتي لتوفير مخرجات علمية متلائمة مع سوق العمل المحلي من خلال تدشين المرحلة الأولى من نظام «مستقبلي» كونه ذا أهمية كبيرة في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل ومدخلات التعليم العالي، ويتيح للطلبة إمكانية معرفة التخصصات المطلوبة في السنوات القادمة، وعليه يتم اختيار التخصص.
وأضاف أن كليات التقنية العليا هي أول مؤسسة تعليم عالٍ تطلق المرحلة الأولى من هذا النظام الجديد، الذي يربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، مما يساهم في رفد الدولة بخريجين مؤهلين للعمل في تخصصات مطلوبة والانخراط في مسيرة التنمية المستدامة بالدولة.
ونوه الشامسي بأهمية تطوير البرامج الدراسية بما يتفق واحتياجات سوق العمل، وربط الدراسة بهذه البرامج لتقليص الفجوة بين الاثنين، مشيراً إلى أن كليات التقنية العليا تسعى إلى الارتقاء بالعملية التعليمية وتحقيق الجودة في كافة برامجها من خلال الاهتمام بكافة عناصر العملية التعليمية التي تعتمد على مبدأ التعلم بالممارسة.
التحول الإلكتروني
أكّد عبدالله عبد العالي الحميدان، المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتوطين، أن إطلاق نظام «مستقبلي» لتنمية القوى العاملة يأتي مواكبة للتحول الالكتروني في حكومة أبوظبي، مشيراً إلى الدور المؤثر الذي يلعبه ضمن الجهود الرامية إلى تقليص الفجوة بين التخصصات العلمية للكوادر الإماراتية وبين ما تحتاجه جهات العمل من خبرات ومهارات على المدى القصير والبعيد.
وقال الدكتور سلطان كرمستجي، مدير كليات التقنية العليا في أبوظبي، إن أكثر من 7412 طالباً وطالبة في كليات التقنية العليا في أبوظبي يستفيدون من هذا البرنامج في مرحلته الأولى بحسب التخصصات الحالية، التي تشمل إدارة الأعمال، التعليم، الهندسة، الرعاية الصحية، تقنية المعلومات، إضافة إلى الإعلام.
المرحلة الثانية
أعلن مجلس أبوظبي للتوطين أنه يعكف حالياً على الانتهاء من المرحلة الثانية من النظام، التي تشمل خدمات طلاب التعليم العالي، حيث سيتم تزويدهم بفرص التدريب العملي والخبرات الميدانية أثناء دراستهم الجامعية مما يساعدهم على تمكين حصولهم على المهارات اللازمة وتجهيزهم لسوق العمل بعد التخرج.