أوصى المجلس الرمضاني العلمي الذي نظمه نادي الإمارات العلمي تحت رعاية معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، في ندوة الثقافة والعلوم، أمس، بحضور نخب مجتمعية ومسؤولين، تحت عنوان «الإبداع والابتكار العلمي في المدارس»، باللامركزية في العمل ومنح المدارس الحرية لكي تبدع وتبتكر. كما أوصى بزيادة الموازنات التشغيلية للمدارس الحكومية لدعم الابتكار والإبداع، إضافة إلى إنشاء مراكز خاصة في كل مؤسسة تعليمية أو غير تعليمية، وتأهيل المعلم ليكون مبدعاً ومبتكراً ليخلق بيئة إبداعية لدى الطلبة، تعزيز المهارات الابتكارية منذ مرحلة الروضة.
وطالب حضور المجلس الذي أداره الإعلامي سالم محمد من إذاعة الأولى، بتخصيص 1 % من ميزانية المؤسسات الحكومية والخاصة للابتكار، والاهتمام بالتعليم الإبداعي والجودة والوقوف على تجارب عدد من الدول المتميزة، فضلاً عن الاهتمام بإنتاج المعرفة حتى نرى عبارة «صنع في الإمارات» بمعايير عالمية.
مبادرات الابتكار
وقال معالي حسين الحمادي، إن الوزارة تعمل على قدم وساق لتنفيذ مبادرات الابتكار السبعة التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، خلال القمة الحكومية، تماشياً مع توجهات الدولة ودعوات القيادات الرشيدة في التحوّل من اقتصاد قائم على النفط بالدرجة الأولى إلى اقتصاد المعرفة.
وأفاد بأن 100 طالب مواطن سيشاركون في المعرض الوطني للابتكار الذي سينظم العام المقبل للمرة الأولى.
ولفت إلى أن الوزارة تعيش حالياً عصرها الذهبي من خلال مساهمة جميع القطاعات الحكومية والاتحادية والخاصة والجامعات في تطوير العملية التعليمية.
زيادة الميزانيات
من جهته، دعا الدكتور أحمد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، وزارة التربية والتعليم، إلى زيادة ميزانيات المدارس لكي تتمكن من مواكبة مبادرات الابتكار، إضافة إلى الاستفادة من الدعم المجتمعي في هذا الإطار. كما دعا إلى اعتماد اللامركزية في التعامل مع المدارس الحكومية والمناطق التعليمية، مشدداً على أن التقييد لا ينتج ابتكاراً ولا إبداعاً. ولفت إلى أن ترك الحرية للمدارس والمناطق التعليمية للعمل من دون الخروج عن الضوابط والمسارات العامة التي تحددها الوزارة، تعطي المجال للتنافسية والابتكار وسماع الرأي الآخر وتعزيز التواصل والنقاش.
أما اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، فأكد أهمية دور مؤسسات المجتمع لدعم ومساندة وزارة التربية والتعليم في تنفيذ مبادراتها ومساراتها نحو الابتكار، وإعداد أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة، موضحاً أن أكبر تحديات وزارة التربية تتبلور في إعداد طالب يستطيع البحث والتصفح عبر الإنترنت.
وأكد أهمية إعداد قانون يلزم مؤسسات المجتمع والقطاع الخاص المساهمة بدعم الابتكار وتخصيص ميزانية سنوية من أرباحها لتطبيقه في المجالات كلها.
من البيت
وأوضح أحمد العور أن الابتكار يجب أن يبدأ من البيت، فالأسر تؤدي دوراً كبيراً في تأهيل الأبناء للإبداع والابتكار، في المدارس، ثم الجامعات.
وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير كليات التقنية العليا، أن المهارات التي يكتسبها الطالب منذ الروضة تؤثر في المرحلة الجامعية، حيث تبنى أساليب البحث العلمي من مرحلة رياض الأطفال.
محاور المجلس
وقال عيسى البستكي رئيس نادي الإمارات العلمي، إن المجلس الرمضاني اشتمل على عدة محاور وهي: استعدادات المدارس للإبداع والابتكار ودور الشركات في دعم الإبداع والابتكار داخل وخارج الشركة، وتسجيل براءات الاختراع وكيفية التسويق، واستقطاب المبدعين والمبتكرين، والتحديات التي يواجهها المبدعون والمبتكرون.
وقال الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبي، إن مرتكزات الإبداع والابتكار العلمي في المدارس، تضم المعلم، المناهج الدراسية الطالب، المدرسة.
وأكد أهمية وجود مناهج تعليمية تفاعلية خصوصاً، في مجال العلوم والرياضيات، وتدريب الطلاب على التفكير الابتكاري والإبداعي، وبناء بيئة تعلّم؛ لا تعتمد على الاختبار والتقييم، إنما على مهارات وقدرات الطلاب، فضلاً عن تخصيص جزء من الجدول الزمني الدراسي خارج المباني المدرسية، خصوصاً في العلوم والجغرافيا والرياضيات والرسم.
14 مليار درهم
أوضح الدكتور محمد مراد عبدالله أن استثمارات الدولة في مجال الابتكار، بلغت نحو 14 مليار درهم سنوياً، وتم تخصيص 7 مليارات منها في البحث والتطوير، فضلاً عن الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تضم 30 مبادرة وطنية خلال ثلاث سنوات في 7 قطاعات وطنية، إضافة إلى 20 مبادرة لدبي يتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات.
