اعتبر الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أن المباردة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سيكون لها الأثر الكبير في نفع الأيتام وذوي الحاجة من القاصرين، وستجعل المجتمع كله شريكا فاعلا في هذا الخير العظيم، الذي يعود أثره على المشارك فيها أولا، ثم على المجتمع ثانيا.

وقال: الجميل في هذه المبادرة أنها تجعل المجتمع كله شريكا في هذا الخير العظيم، الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم فضله بقوله: »كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة« وأشار مالك بالسبابة والوسطى، والكفالة اسم عام لكل ما يحتاجه اليتيم من النفقة والعطف والنفع..

كما بينه صلى الله عليه وسلم بقوله: »من مسح على رأس يتيم لا يريد به إلا الله عز وجل، كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو كهاتين« وضم بين الوسطى والسبابة.

وأضاف الدكتور الحداد: مسح رأس اليتيم بمثابة العطف والرحمة التي يحتاجها، وهذه الصلة التي رسمها سموه لهذا المشروع من زيارات وتعارف ونحو ذلك تحقق هذا المعنى، حتى يعيش اليتيم وذلك المحتاج مع المجتمع كأسرة واحدة..

فيعوض عن حنان الأبوة بحنان المجتمع، وقد كان هذا الشهر الكريم الذي هو شهر التراحم، خير مناسبة لإطلاق هذه المبادرة حتى يكون المجتمع كله متراحما متحابا، وذلك مما يجعل المجتمع مرحوما عند الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم: »الراحمون يرحمهم الله، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء الرّحم«.

مؤسسات الرعاية

وتواصل الفعاليات المجتمعية في أبوظبي تفاعلها مع مبادرة »صلة الأيتام والقصر« التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بطرح بعض الأفكار والرؤى التي يرون أنها تساهم في تحقيق ما طالب به سموه في مبادرته الإنسانية التي تزامنت مع بداية شهر رمضان الكريم..

ومنها اقتراح استضافة أيتام لدى بعض الأسر، وزيارة دور الرعاية، وتكوين صداقات مع نظرائهم من أبناء الأسر، وتبني تنفيذ المبادرة من خلال المجالس الرمضانية التي تشهدها الدولة في الشهر الفضيل، وغيرها من الأفكار البناءة التي تساهم في تحقيق الأهداف النبيلة للمبادرة.

فقد أكد محمد حسن الكمالي مدير الاتصال والإعلام في الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، أهمية المبادرة الإنسانية »صلة الأيتام والقصر«، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع تباشير شهر رمضان المبارك، والتي توفر الرعاية والدعم لفئة في المجتمع تعاني كثيرا نتيجة فقدانها الأب أو ولي الأمر..

مشيرا إلى أن سموه استشعر ضرورة الوقوف بجانبهم ومساندتهم وتوفير كافة أشكال الحياة الكريمة لهم، من أجل مستقبل أفضل للمساهمة بدور إيجابي وبناء في المجتمع.

وقال إن التفاعل مع المبادرة يتم من خلال عدة طرق ووسائل مختلفة، وفي مقدمتها التواصل المباشر بين أبناء الوطن والمتطوعين معهم، سواء في الدور والمؤسسات التي تتولى توفير الرعاية لهم، أو من خلال المدارس أو في منازلهم، من خلال تخصيص وقت معين لهم، وليكن أسبوعيا، للقيام بزيارات لهم، ويمكن أن يختار كل شخص أو متطوع واحدا أو عددا من الأيتام ويكون صداقات معهم..

ويتعرف على مشاكلهم واحتياجاتهم بشكل مباشر، وأن يكون صديقا أو أخا لهم. ويمكن أن يقوم المتطوع في إطار المبادرة السامية، باستضافة بعض الأيتام في نهاية الأسبوع مع أفراد عائلته، ومحاولة دمجهم مع الأسرة لتعويضهم الحرمان الأسري الذي يعانون منه، مما يدخل في قلوبهم الحب ويجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا بمفردهم، بل إن هناك من يحتضنونهم ويسعدون بتواجدهم معهم..

مشير إلى أن التفاعل يكون كذلك بكفالة عدد من الأيتام، ويكونون تحت مسؤولية الكافلين لهم ورعايتهم من كافة أوجه الرعاية، من تنشئة سليمة بعيدا عن أصدقاء السوء، ورعاية صحية واجتماعية وتعليمية.

تواصل مباشر

وقال راشد فالح الهاجري رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عودنا دائما على مثل هذه المبادرات السامية التي يتزامن إطلاقها مع بداية شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يعكس ويؤكد البعد الإنساني الرائع..

في طل ما يطرحه من خطط وبرامج ومبادرات تصب في خدمة الإنسان أينما كان، من أجل توفير الرعاية والاهتمام بفئات محرومة وتعاني من الحاجة والفقر، مثل مبادرة كسوة مليون طفل، ومبادرة سقيا الإمارات، وقبلها مبادرة علاج العيون، وغيرها.. الأمر الذي يجعلنا نقف إجلالا واحتراما لسموه ولأياديه البيضاء التي تنشر الخير والعطاء والنماء في كل مكان.

وأضاف أنه من خلال عمله في مؤسسة تعنى بالرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، يرى أن التفاعل مع الأيتام يكون بالتواصل المباشر معهم، لتعويضهم الحرمان الذي يعانون منه نتيجة فقدانهم لمن يتولى رعايتهم من ذويهم، حيث يمكن أن تفتح الأسر المواطنة وغير المواطنة بيوتها لاستضافة من فقد الوالدين..

وليس له أقارب للعيش معهم، والعطف عليهم ومعاملتهم كأبنائهم ودون تفرقة بينهم، لكي يخرجوا للمجتمع أبناء نافعين له وصالحين متأثرين بقيم الحب والعطف التي اكتسبوها ممن عاشوا في كنفهم، مشيرا إلى أنه يمكن أن توفر لهم مساعدات تعليمية كتقديم الملابس والقرطاسية ومصروف يومي لمن منهم في مراحل التعليم المختلفة، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية..

وكذلك القيام بزيارات إلى مؤسسات الرعاية المخصصة لهم، وأن يصطحبوا معهم أبناءهم لتكوين صداقات معهم، وتبادل الزيارات وإشراكهم في رحلات خارجية تدخل في قلوبهم السعادة والفرحة، وتجعلهم يشعرون بعطف وقرب أبناء المجتمع منهم.

المجالس الرمضانية

وقال سالم جمعان، موظف في وزارة العمل، إن التفاعل مع المبادرة الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، يجب أن يساهم فيه مختلف فئات المجتمع، مشيراً إلى أن أشكال التفاعل مع هذه المبادرة الكريمة عديدة، وجميعها تسهم في تحقيق الهدف الأساسي للمبادرة وهو رعاية الأيتام والقصر.

وأوضح أن المجالس الرمضانية التي يحرص عليها العديد من الأسر الإماراتية، من شأنها أن تشكل منبراً مثالياً لتنفيذ هذه المبادرة الكريمة، حيث يمكن أن يتم تخصيص هذه المجالس من أجل استضافة بعض الأيتام والقصر في أجواء عائلية فريدة، والتعرف عن قرب على آرائهم ومطالبهم.

وذكر أنه يمكن كذلك أن تسهم مختلف المؤسسات والهيئات في التعاطي مع هذه المبادرة الكريمة، عبر تخصيص يوم في الأسبوع، على سبيل المثال، من أجل استضافة الأيتام والقصر، وتوفير برامج متنوعة للاحتفاء بهم، وهو ما من شأنه أن يحقق الهدف الأساسي لهذه المبادرة الكريمة.

وأضاف: يمكن أن يتم التعاطي مع هذه المبادرة عبر تنفيذ زيارات ميدانية إلى الجهات المعنية بالأيتام والقصر، وقضاء يوم كامل معهم، والتعرف عن قرب على مطالبهم. وقال إن هذه المبادرة الكريمة تعكس الحرص المتواصل من قيادة الدولة الرشيدة على توفير كافة أشكال الدعم لمختلف فئات المجتمع..

وتحمل رسائل هامة إلى الجميع بضرورة المشاركة بإيجابية في تعزيز الروابط الأخوية والعائلية مع الأيتام والقصر، فالمال وحده ليس كافياً لتوفير حياة سعيدة هانئة لهم، وإنما يجب توفير الرعاية اللازمة لهم وتقديم كافة أشكال الدعم المعنوي والنفسي لهم.

رفع الوعي

وقال جمال سالم، مواطن، إن مبادرة صلة الأيتام والقصّر، ستسهم في جهود الحكومة لأن يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع، مؤكدا أن المبادرة ستوفر مجموعة من القنوات التطوعية لتشكيل روابط أخوية وعائلية حقيقية مع الأيتام، تلبية لاحتياجاتهم المعنوية.

لافتا إلى أن هذه المبادرة تأتي لرفع مستوى الوعي حيال جهود العمل الإنساني في دولتنا الحبيبة، ولتسليط الضوء على فئة الأيتام والقصر الذين يحتاجون الدعم في كافة المجالات الحياتية.

وأوضح أن هذه المبادرة تشدد على أهمية العطف على اليتيم، الذي يعتبر أحد معالم التماسك المجتمعي في دولة الإمارات، وضرورة تلبية احتياجات هذه الفئة الغالية على قلوبنا جميعا، وتوفير جميع متطلباتهم حتى يتمكنوا من تجاوز كافة العقبات التي قد تواجههم بعد فقد والديهم.

غرس زايد

 اعتبر جمال سالم، مواطن، أن مبادرة صلة الأيتام والقصّر، ستسهم في جهود الحكومة لأن يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع، مؤكدا أن المبادرة ستوفر مجموعة من القنوات التطوعية لتشكيل روابط أخوية وعائلية حقيقية مع الأيتام، تلبية لاحتياجاتهم المعنوية.

وأضاف أن قيادات دولة الإمارات ومبادراتهم الخيرة، ساهمت في أن تترك الدولة بصمة واضحة في مجال المبادرات الخيرية في العالم، استكمالاً لروح البذل والعطاء التي غرسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.