شهدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة حفل تخريج الدفعة السادسة عشرة من طالبات كلية التقنية العليا في الشارقة، والبالغ عددهن 390 طالبة، بحضور الشيخة خلود المعلا نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للشؤون الإدارية، والدكتورة محدثة الهاشمي نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للشؤون الأكاديمية، وجمع من أمهات الخريجات وعدد من خريجات الكلية القدامى.

وقالت سمو الشيخة جواهر في كلمتها بهذه المناسبة: «إننا نعيش اليوم عالماً لم تألفه الإنسانية من قبل بالرغم من مرورها بتحديات شبيهة في القرون المتعاقبة حتى القرن الماضي. نحن نواجه ما يهدد وجودنا على وجه الأرض وما يترصد بنا من شرورٍ تعيث في أرضنا فساداً، بعد أن زرعه من لا يريدون لبلداننا العربية والإسلامية الاستقرار، ولا يرغبون أن تعيش في أمان».

وأضافت سموها: «هل الحل في مواجهة هذه الشرور بالسلاح فقط؟ .. لا، هناك سلاح أمضى .. وأكثر تأثيراً .. وهو سلاح العلم، وهو ما انتبه إليه العدو فربى منتسبوه على العلوم المختلفة والاختصاصات الأكاديمية ليوجهوا علمهم سلاحاً كالرصاص القاتل في قلوب الأبرياء، أما سلاح العلم الحقيقي الذي نريد هو سلاح البناء المحاط بالرحمة وحب البشرية والرغبة في تطوير كل جوانب الحياة التي تتأثر بها .. والمشاركة المستمرة في تمهيد السبل لأن تسير باتجاه الرقي والحضارة التي تهدف إلى منفعة وجودنا على هذه الأرض».

وخاطبت سموها الخريجات قائلة: «سلاح العلم الحقيقي، أن تتفرد كل منكن بحلم وطموح يميزها عن غيرها كي يكون جهدها مكملاً لكل نجاح، وإضافة مختلفة جديرة بالاهتمام، ومحققة لحاجة الإنسان للشعور بالأمان والاستقرار في هذا العالم، وعلى أرض وطنه، وبين جدران بيته بين أهله وأولاده وأرحامه، والجيران والأصدقاء ».

وأضافت سموها: «سلاح العلم الحقيقي الذي أسعد به اليوم وأنا آراكن – بناتي العزيزات – تحملن لواءه هو الذي يضيء الفكر، ويحرره من التبعية الجامدة والفكر المتحجر الرافض للرأي الآخر والحوار مع الغير، ويمنحه حرية الانطلاق نحو البحث العلمي في قضاءٍ تتطلع إليه المجتمعات البشرية متأملة الخير من جهدكن وعملكن وسعيكن بناتي.

لتكن كل واحدة منكن منارة أمل داخل أسرتها وفي مجتمعها، وفي محل وظيفتها، في موطنها وأمتها، تمحو كل بقعة ظلامٍ فكري، وتغرس بعلمها مبادئ التراحم والمحبة والتسامح»، واختتمت سموها كلمتها للخريجات بقولها: «أريدكن قويات في مواجهة الدعوات التي تحمل دمار الإنسان وقتل الأبرياء وتشتيت العباد وإثارة الرعب في البيوت ونشر الفساد وترهيب الآمنين وتهديد عيشتهم ومستقرهم، ألم يوصِ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جيوش الإسلام ألا يؤذوا شيخاً ولا امرأة ولا طفلاً ولا متعبداً في كهف أو غار، بل وألا يقطعوا شجرة ؟ نعم، إن المواجهة تحتاج إلى قوة ذاتية .. قوة في الفكر والقناعة والإقناع .. وفي المواقف القائمة على علم ومعرفة، وأهم مواجهة هي مواجهة النفس وتقويتها أمام طوفان الدعوات الهدامة التي ترتدي ثياب التقوى والخير وهي أبعد ما تكون عنهما. حماكن الله .. وحمى كل شبابنا من كل الأفكار المظلمة والظالمة والهدامة، وأبعدكن عن كل الشرور الخادعة، التي تزين القبيح من السلوك والفعل».

عِرفان

قال الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، في تصريح له بالمناسبة: «نغتنم هذه المناسبة لنرفع أسمى آيات الشكر والعرفان، إلى مقام حضرة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على رعايتِه الكريمةِ ودعمه اللا محدود.

ونتوجَّهُ بجزيلِ الشكرِ والعرفان إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، على اهتمامهِ الكبيرِ في كليات التقنية العليا، وحرصهِ الدائم، على دفعِ مسيرتِها نحو النجاح والتّميّز، وتوجيهاتِه السديدة لتكونَ الكليات على قَدْرِ طموحات الوطن.

كما نتوجه بفائق التقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات».