قالت خولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للسياسات التعليمية إن الوزارة أعلنت آلية توزيع الطلبة على المسارين (العام والمتقدم) في المرحلة الثانوية، وفقا لمعيارَي التحصيل الأكاديمي والرغبة الشخصية للطالب، لافتة إلى أن علامة التحصيل الأكاديمي ستكون نتاج متوسط علامتي الطالب المعيارية في مادتي العلوم والرياضيات في اختبار التحصيل المدرسي للصفين الثامن والتاسع، إضافة إلى متوسط علامتي الطالب المعيارية في الاختبار الوطني لمادتي الرياضيات والعلوم للصفين السابع والتاسع، الذي سيطبق اعتبارا من بداية العام الدراسي المقبل.
واوضحت في تصريحات صحافية أمس أن الوزارة أجْرت مجموعة من الاجتماعات المكثفة خلال الأيام القليلة الماضية، مع مديري ومديرات المناطق التعليمية والمناطق والمدارس وعدد كبير من المختصين والقائمين على تنفيذ أعمال التطوير الشامل، التي ستشهدها مدارس الدولة للمرحلة المقبلة، لتوضيح خريطة العمل وآليات التنفيذ.
آليات التحوُّل النوعي
وأوضحت الوزارة في تقريرها المفصل لعملية التحول، أن تطوير النظام التعليمي، يسير في اتجاهين متكاملين ومتوازيين: الأول يُعنى بإعادة تنظيم التعليم الأساسي من (1 – 9)، والثاني يُعنى بإعادة تنظيم التعليم الثانوي من (10 – 12)، مؤكدة أنها اطلعت ودرست الأنظمة العالمية المتقدمة، في ضوء احتياجات الدولة المستقبلية، وخلصت إلى إلغاء نظام التشعيب الحالي، والقائم على وجود قسمين هما: الأدبي، والعلمي في الصفين: الحادي عشر، والثاني عشر، واستبدالهما بالمسار العام والمسار المتقدم، وذلك تحقيقاً لما أكدت عليه رؤية الإمارات (2021)، وما نصت عليه الأجندة الوطنية من ضرورة إيجاد نظام تعليمي رفيع المستوى، وتطوير مخرجات التعليم العام لتتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة، إلى جانب تحقيق تكافؤ الفرص لجميع الطلبة في إكسابهم قدرا متكافئا من المعارف والمهارات والقيم، يمكنهم من الالتحاق بجميع التخصصات العلمية والإنسانية في التعليم العالي، في أعرق الجامعات داخل الدولة وخارجها.
الأهداف الاستراتيجية للتحول
وأكدت الوزارة أن التحولات النوعية التي سيشهدها النظام التعليمي في ضوء المسارين (العام والمتقدم) وما يصاحبهما من خطة دراسية مطورة، تستهدف كذلك تأهيل جميع المتعلمين لمتطلبات التعليم العالي وسوق العمل بما يتوافق مع السياسة التعليمية في الدولة وأهدافها، ومتطلبات التنمية المستدامة، واحتياجات المستقبل، فضلاً عن الالتحاق المباشر لجميع خريجي الثانوية العامة في الجامعات دون الحاجة للسنة التحضيرية، وذلك بحلول العام الدراسي 2018 / 2019، والقبول المباشر في التخصصات الأكاديمية والتطبيقية، والقبول المباشر في كليات الهندسة والطب والعلوم الطبيعية داخل الدولة وكذلك أفضل الجامعات العالمية خارج الدولة لطالب المسار المتقدم، إلى جانب تحقيق مؤشرات متقدمة في تقارير التنافسية العالمية.
دواعي تطبيق المسارين
وذكرت الوزارة أنها استندت في توجهها إلى إلغاء التشعيب، واستحداث المسارين (العام والمتقدم)، إلى مجموعة من الأسس المهمة، في مقدمتها توجه أغلب الطلبة لا سيما الذكور للفرع الأدبي، بما يحد من فرصهم الوظيفية المستقبلية، وفرص امتلاكهم للمعارف والمهارات المطلوبة للتعليم العالي وسوق العمل، ويضع تحديات أمام توطين المهن والوظائف، وحصول المواطنين على فرص وظيفية تمكنهم من المساهمة في بناء وطنهم، إلى جانب حاجة أغلب خريجي الثانوية إلى برامج تأسيسية في مادة أو أكثر عند دخولهم التعليم العالي، وقبل ذلك توجه الدولة نحو المشاريع العملاقة بأنواعها المتعددة، وحاجتها إلى الموارد البشرية المؤهلة، في جميع التخصصات العلمية، ومنها (الفضاء والهندسة والطب، تكنولوجيا المعلومات والاتصال)، وغير ذلك من التخصصات الحديثة.
بداية من الصف العاشر
وفي تفاصيل التوجهات النوعية التي سيشهدها النظام التعليمي والمدرسة الإماراتية على وجه التحديد، أوضحت الوزارة أن العمل بنظام المسارين (العام والمتقدم)، سيبدأ من الصف العاشر، أي بعد انتهاء الطالب من الصف التاسع ودخوله المرحلة الثانوية حيث سيجد الطالب أمامه مسارين بدءًا من الصف العاشر هما: (المسار العام والمسار المتقدم)، ويحق للطالب الالتحاق بأحدهما وفق ضوابط معينة، ويكمن الفارق الأساسي بينهما في عمق المواد العلمية التي يحصل عليها الطلبة الملتحقون بالمسار المتقدم، إذ يمكنهم من الحصول على محتوى أعمق في (المواد العلمية والرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء)، بينما طلبة المسار العام يحصلون على مواد علمية أقل عمقًا تمكنهم أيضًا من الدخول في تخصصات علمية في المرحلة الجامعية.
أهم ملامح المسارين
تكمن أهم ملامح مساري التعليم العام والمتقدم لكل من صفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وفقا لما اعتمدته الوزارة في: تقليص عدد المواد الدراسية في الصف العاشر، للمسارين العام والمتقدم، لتوفير بيئة مناسبة بما يعزز مهارات الطالب البحثية، والممارسات التطبيقية، وتضمين مادة التربية الوطنية في مادة الدراسات الاجتماعية ليشمل ذلك الصفوف جميعها في المسارين وذلك تعزيزاً للهوية الوطنية.
وترتكز الملامح أيضاً على طرح مجموعة من المواد الاختيارية لطلبة المسار العام في الصفين الحادي عشر والثاني عشر ابتداءً من الصف الحادي عشر مرتبطة في مجملها بمسارات مهنية، مما يمكنهم من تكوين رؤية واضحة لدراستهم الجامعية المستقبلية. أما طلبة المسار المتقدم فسيحصلون على إعداد مكثف في المواد التي تكفل لهم الالتحاق بالمسارات الهندسية والطبية الجامعية.
كما تشمل ملامح المسارين استحداث مادة العلوم الصحية للطالبات، ومادة مهارات الحياة للطلبة، وتوفير نظام تقويم يتماشى مع الأنظمة التعليمية المشابهة، وبما يشجع الطلبة على الالتحاق بالمسار المتقدم، مع تعديل نصاب مادة اللغة الإنجليزية لتمكين الطلبة من إجادة مهارات اللغة وبما يتوافق مع متطلبات مؤسسات التعليم العالي، وتخصيص حصص إثرائية وعلاجية لمواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات.
أسس التوزيع على المسارين
حرصت الوزارة على تقديم المزيد من التفاصيل لتكون الصورة واضحة للقائمين على تنفيذ النقلة النوعية في التعليم، والطلبة وأولياء الأمور، والمهتمين بالشأن التعليمي، إذ أفادت بأن هناك أسساً لتصنيف الطلبة وتوزيعهم على المسارين (العام والمتقدم)، منها: الاختيارات المعيارية المعتمدة على نتائجها في تصنيف الطلبة، والتي تشتمل على الاختبارات التحصيلية المعدة مركزياً من قبل الوزارة من أجل قياس حصيلة التعلم في مادة دراسية محددة بنهاية كل فصل دراسي، والاختبار الوطني المعد مركزياً من قبل الوزارة لقياس حصيلة الطالب المعرفية والمهارية التراكمية في مادة دراسية، والذي يتقدم له الطلبة مرَّة واحدة خلال العام ويستهدف صفوفا محددة.
كما تشمل آلية توزيع الطلبة كذلك النتائج التحصيلية، والرغبة الشخصية.
شروط الانتقال بين المسارين
تضمنت الشروط المعتمدة للانتقال بين المسارين، شرطين أساسيين، هما:
التحويل الاختياري، وفيه يسمح للطالب بالتحول من المسار المتقدم إلى المسار العام في الاسبوع الأول والثاني من العام الدراسي وذلك في حالة خطئه في تحديد رغبته الشخصية مع موافقة من ولي الأمر.
والتحويل الإلزامي، وفيه يلزم الطالب في المسار المتقدم بالانتقال للمسار العام إذا لم يحقق في نهاية العام معدل 70% فأكثر في مادتي الرياضيات والفيزياء.
خولة المعلا: تطوير مخرجات التعليم العام لتتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة
بداية المسار والتحويل
يسمح لطالب الصف العاشر المصنف ضمن المسار العام بالتحويل للمسار المتقدم إذا اجتاز اختباراً مقننًا في مادتي الرياضيات والفيزياء يطبق في شهر سبتمبر من كل عام.
وفي الصف الحادي عشر، يمنع تحويل الطالب من المسار العام إلى المسار المتقدم، فيما يسمح بتحويل الطالب من المسار المتقدم إلى المسار العام وفقا للحالتين الاختيارية والإجبارية.
