كشفت فاطمة الكندي، رئيسة قسم الدعم الاجتماعي في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، عن إمكانية فتح بلاغات جنائية ضد الأزواج المتعنتين الذين تضيع بينهم حقوق الأطفال، داعية أولياء الأمور إلى تنحية الخلافات جانباً والنظر إلى مصلحة الأبناء.
جاء ذلك بعد تسجيل حالتين في الأسبوع الماضي حول تعنت الزوجات ضد الأزواج وضياع حقوق الأبناء بين الطرفين، مشيرة إلى أن العناد بين الزوجين سواء في حالات الانفصال أو غيره يؤدي إلى تأخر استخراج الأوراق الثبوتية وإلحاق الضرر النفسي والجسدي بالأطفال دون سبب، ما يضطر الشرطة إلى التدخل في الأمر حفاظاً على حقوقهم.
وقالت فاطمة الكندي إن الحالة الأولى سجلت الأسبوع الماضي، حيث اتصل زوج بالإدارة من الجنسية الآسيوية، يشتكي تعنت الزوجة معه، ورفضها الانتقال من شقتها في دبي لتقيم في إمارة أخرى، لدرجة أنها ما زالت تسكن البيت بعد انتهاء عقد الإيجار وانقطاع الكهرباء، وتجبر ابنتيها على الجلوس في الشرفة للاستذكار، مؤكداً أنه فشل في إقناعها، وطالب بتدخل الشرطة.
ونوهت الكندي بأنه تم الاطلاع على كل المعلومات من الزوج الذي يمتلك شركة خاصة، إلا أنه لم يتمكن من الاستمرار في دفع الإيجار المرتفع في منطقة الجميرا في دبي، واستمر عنادها إلى أشهر عدة بعد انتهاء عقد الإيجار، حيث سمح مالك البناية ببقائهم شهرين إضافيين لحل مشكلتهما، إلا أن الزوجة تصر على ذلك، بحجة أنها لا تستطيع الابتعاد عن صديقاتها اللاتي يقطنّ في المنطقة نفسها.
وأكدت الكندي أن الزوج أكد أنه قام بتصوير الطفلتين(5، 9 سنوات) أثناء الاستذكار في الشرفة، في ظل ارتفاع حرارة الجو وانقطاع الكهرباء، وأن الزوجة رفضت دخول البيت، واستمرت في البقاء بالشقة لتحدث مشكلات عديدة، لافتةً إلى أنه قام باستئجار غرفة لها في أحد الفنادق إلى حين نقل الأثاث، إلا أنها رفضت الذهاب إلى الفندق وظلت في الشقة.
وأضافت الكندي أن الحالة الثانية من هذا النوع وقعت الأسبوع الماضي، بعدما لجأ زوج إلى الإدارة، يشكو من منع زوجته التي تقيم في بيت أهلها نتيجة خلاف بينهما، من رؤية طفله، طالبةً أن يستخرج له شهادة ميلاد قبل رؤيته، فيما يصر الزوج على رؤية الطفل البالغ شهرين قبل استخراج الأوراق الرسمية، وأنه بسبب هذا التعنت لم يستخرج شهادة ميلاد للطفل حتى الآن.
ونوهت رئيسة قسم الدعم الاجتماعي بأن الخلاف يمتد بين الأسرتين، خاصة حماة الزوجة التي شككت في نسب الطفل لابنها، وأن المشكلات تفاقمت بسبب عدم حصول الطفل على الأوراق الثبوتية.
