شاركت الهيئة الوطنية للمؤهلات في فعاليات المؤتمر التعليمي «الاتجاه نحو العالمية 2015»، الذي نظمه المجلس البريطاني في المملكة المتحدة، وذلك في إطار تعزيز الهيئة لثقافة العمل المشترك وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة على المستوى الدولي، في مجال الأطر ومواءمة المؤهلات.

وقالت نورة المطروشي مديرة إدارة منظومة المؤهلات في الهيئة الوطنية للمؤهلات، التي ترأست وفد الهيئة إلى المؤتمر، من خلال ورقة عمل بعنوان «بناء الجسور الدولية من خلال أطر المؤهلات»، إنه في ظل سياق النمو العالمي والمنافسة يتزايد إدراك الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم، لأهمية الاستثمار في بناء منظومة المؤهلات الوطنية، والتي تعتبر أداة مهمة في تطوير القوى العاملة، مشيرة إلى أن مواءمة المؤهلات بمثابة حلقة الوصل بين الطلاب والمؤسسات والشركات.

وأوضحت في ورقتها أن الوصول إلى وضع إطار وطني للمؤهلات، هو بمثابة المنصة الأساسية التي تحمل معها سهولة التخطيط للمسارات المهنية والمؤهلات التي نطمح أن تكون متوافرة لدى الشباب، ومتماشية مع ما يتطلبه سوق العمل، كما يساعد الإطار الوطني للمؤهلات، الطلاب الباحثين عن العمل في التخطيط لمستقبلهم المهني، ويمكنهم من معرفة الجهد والوقت والمهارات التي يحتاجونها للوصول إلى أهدافهم.

وتطرقت المطروشي إلى أهم التحديات التي تواجه تنفيذ منظومة المؤهلات الوطنية، وكيف يمكن مواجهة هذه التحديات التي من أهمها افتقاد الأنظمة إلى قوة التنظيم، والتي تنظر إلى أطر المؤهلات على أنها أدوات لوصف المؤهلات، إضافة إلى غياب الاهتمام بمخرجات التعلم وعدم وجود إجراءات شفافة للتحقق من صحة التعلم الرسمي وغير الرسمي.

وأكدت المطروشي أن المؤتمر فرصة حقيقية لتلاقي الكثير من التجارب الإقليمية والدولية المعنية بأنظمة ومنظومات المؤهلات، وآلية تفعيلها وتطبيقها بالشكل الأمثل الذي يحقق الغاية المرجوة، وأن المنظومة الوطنية للمؤهلات في دولة الإمارات العربية المتحدة تضاهي في مواصفاتها وجودتها أرقى المنظومات العالمية، حيث تم تصميمها لتتناسب مع الواقع التعليمي في الدولة ومع رؤية الحكومة 2021. وأوصى المؤتمر في ختام اجتماعاته، بضرورة الاعتماد على أداة تنظيمية لتطوير المؤهلات، إضافة إلى وضع معايير دولية مشتركة لإتمام عملية اعتماد المؤهلات لدعم التوافق وبناء الثقة.