أكد أولياء أمور طلبة في إحدى المدارس الخاصة بدبي، أن أبناءهم تلقوا تهديدات بالرسوب خلال العام الدراسي الحالي، في حال عدم امتثالهم لتوقيع عقود أولياء الأمورالصادرة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي مع المدرسة، معتبرين أن هذه العقود لا بد أن تكون غير مرتبطة بالرسوب والنجاح، وتكون اختيارية وليست إجبارية، خاصة أن أبناءهم ملتزمون بدفع الرسوم الدراسية والحضور للمدرسة وتأدية جميع الواجبات المنزلية والمدرسية.
ومن جانبه، أكد مصدر مسؤول في المدرسة، وتحفظ على ذكر اسمه، أن المدرسة تواصلت مع أولياء أمور الطلبة وأكدت على أهمية توقيع العقود، كونها حق مشروط على الطالب والمدرسة، وضعته الهيئة لحماية حقوق الطرفين، ولكن، هناك عدد كبير من أولياء الأمور لا يهتمون بمثل هذه العقود، ويعتبرونها شيئاً لا يضر ولا ينفع، ولكن في الحقيقة، هذا العقد يكفل حق الطرفين في كافة الأمور التى تعاني منها المدرسة مع أولياء الأمور، أو يعاني منها الأخير مع المدرسة.
فيما حملت «البيان» شكاوى أو تهديدات المدرسة لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، والتي أكدت في تصريح خاص، أن النظام الإلكتروني الذي يسجل الطلبة في مدارسهم، لا يقبل التسجيل إلا بتوقيع أولياء الأمور على «عقود أولياء الأمور»، الذي يعد عقد شراكة بين أولياء أمور الطلبة وبين المدارس الخاصة بدبي، حيث سيغطي العقد مختلف جوانب عمل المدرسة على مختلف المستويات المالية والإدارية والتعليمية، من بينها المناهج والبرامج التعليمية، والرسوم المدرسية، والتواصل لبناء علاقات شراكة فاعلة، والالتزام بالحضور في المواعيد المدرسية المقررة، والمواقف والسلوكيات، والصحة والسلامة، والمواصلات، وإجراءات فض المنازعات، وكانت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أطلقته في عام 2013.
العقد شرط
ومن جهتها، أكدت أمل بالحصا رئيس الالتزام وضبط المسؤوليات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، أن العقد يعد شرطاً أساسياً لتسجيل طلبة المدارس المشاركة في هذا البرنامج، والمرتبط بالنظام الإلكتروني لتسجيل الطلبة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، مشيرة إلى أن الهيئة لن تعتمد تسجيل الطالب ما لم يكن قد وقع ولي الأمر على العقد الخاص به مع المدرسة، حيث إن الطالب يعد غير مسجل وغير معرف في نظام تسجيل الطلبة الإلكتروني.
وأوضحت أن العقد وجد لضمان حصول جميع الأطراف على معرفة واضحة بمسؤولياتها وواجباتها .
ممارسات دولية
أكدت أمل بالحصا رئيس الالتزام وضبط المسؤوليات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن تنفيذ البرنامج شهد عمليات بحث شاملة في أفضل الممارسات الدولية والإقليمية والمحلية بشأن عقود أولياء الأمور والمدارس، إذ تم الاطلاع على نماذج من العقود لبعض المدارس الخاصة في دبي، وكذلك مراجعة نماذج من الاتفاقيات التي توفرها مدارس خاصة أخرى لتثقيف أولياء الأمور عن سياسات وتوقعات المدرسة، ومنها كتيب ولي الأمر والأحكام والشروط، وسياسة القبول لدى بعض المدارس.