أوصى طلبة في كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة تخصص علاج طبيعي بعد إجراء بحث تخرج حمل عنوان (تأثير المشي الخلفي على التوازن لدى مرضى متلازمة داون) بدمج تمارين المشي للخلف في منظومة العلاج التي يتبعونها في برامجهم الرياضية التي ينفذونها للأطفال، كما اقترحوا أن يكون نظام المشي إلى الخلف من ضمن حصص الرياضة بسبب فوائده العديدة على قوة العضلات وتطوير التوازن حتى على مستوى الأصحاء.
وخلص الطلبة إلى أن «مرضى متلازمة داون يستطيعون تحقيق التقدم في بعض القدرات مثل التآزر الحركي والبصري وسرعة الانتباه والفهم العام وتظهر ليونة في الحركة (مرونة) ودرجة من النضج العام، وكلما قدم تدخل مبكر من الاختصاصيين والأسرة لتنمية هذه المهارات كانت النتائج أفضل على المريض».
مشروع تخرج
شارك في البحث الذي يعتبر أحد متطلبات التخرج لطلبة السنة الأخيرة آية الغوطي والطالبة جمانة هشام، وأمل درهيم، وإبراهيم خالد، وميثاء آل علي بإشراف من الدكتورة فاطمة حجازي مشرفة القسم.
تقول آية اخترنا الموضوع وبدأنا بالبحث والتقصي ووجدنا أن تمرين (المشي الخلفي) يساعد على تخفيف مشكلة التوازن عند فئة مرضى متلازمة داون ، وهو ما عززته بعض البحوث التي أجريت على طلاب المدارس وأتت بنتيجة إيجابية وملحوظة بحيث إنها حسنت نسبة التوازن لديهم. كما أن هناك العديد من الأبحاث التي أثبتت كفاءة هذا النوع من التمارين في (حالات أخرى مثل الجلطة الدماغية، وتأخر النمو لدى الأطفال).
وذكرت أنه تم اختيار عينة تجريبية من مركز الأمل التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومركز عجمان لتأهيل المعاقين، حيث كان إجمالي الأطفال المشاركين معنا 31 طفلاً واشترطنا أن تكون لديهم قدرات ذهنية جيدة ولا يعانون أمراضاً كالقلب أو مشاكل في المشي. لافتة إلى أن الأطفال تلقوا 15 جلسة علاجية طبيعية وجلسات المشي العكسي وكانت المرحلة العمرية تتراوح بين 3-7 سنوات.
وعلى مدار ثلاثة أشهر خضع الأطفال لجلسات أسبوعية تصل إلى ثلاث جلسات من 10 -15 دقيقة
توازن.
وتمت الاستعانة بجهاز Biodex Balance Machine من الكلية، حيث يقف الطفل
على الجهاز مع ثلاثة مشرفين لا يبرحون مكانهم فيما الجهاز يقوم بحساب التوازن تلقائياً.
ويأمل الطلبة أن تدخل تلك التمارين في أجندة العلاج المتبعة في المركز والمدارس التي تعنى بفئة متلازمة داون نظراً لما تلعبه من دور مهم وأساسي في تنشيط حركتهم وجعلهم أكثر قدرة على المشي بتوازن ما يجعلهم فاعلين ومشاركين مع محيطهم.
وشددوا على ضرورة توعية أولياء أمور المعاقين بمتلازمة داون من حيث ماهية المتلازمة وظروفها الصحية، وسماتها وخصائص أفرادها، وإيلاء برامج التدخل الاجتماعي والبيئي التي من شأنها إثراء البيئة الثقافية والاجتماعية لأُسَر المصابين أهمية كبيرة.
حوافز وتشجيع
أوضح الطلبة من خلال بحثهم أن متلازمة داون ليست داء أو مرضاً، وإنما هي عدم انتظام في الصبغيات سببه وجود صبغي زائد في الزوج الحادي والعشرين ، ونظراً لاستحالة تغيير التركيب الوراثي لا يمكن تبعاً لذلك تغيير التركيب الوراثي للشخص ذي متلازمة داون، إلا أنهم قادرون على التعليم والنمو إذا أثرينا حياتهم بدوافع وحوافز، ومنحهم فرص التعلم المبكر والمناسب، مع التشجيع المستمر والعلاج المناسب في الوقت المناسب.
