حرصت العديد من مؤسسات التعليم العالي بأبوظبي على تنظيم فعاليات للتوعية بالمصابين بـ«التوحد» في ظل تنامي انتشار هذا النوع من الاضطرابات، كما أن دراسة أجرتها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة مطلع العام الحالي لحصر أعداد واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين في المؤسسات التربوية في إمارة أبوظبي، والذين بلغ عددهم 8613 شخصاً، منهم 838 مصاباً باضطراب طيف التوحد بنسبة تبلغ 10% من مجموع ذوي الإعاقة في الإمارة.

فاضطراب طيف التوحد من أكثر الاضطرابات النمائية ازدياداً في نسبة الانتشار، وهو كذلك من أكثر فئات الإعاقة من حيث التكلفة المالية ومن حيث الجهد المبذول مع الطالب، إذ يقدم للطالب الواحد ما يعادل 17 خدمة متنوعة من التشخيص والتدخل المبكر والتعليم المخصص والعلاج الوظيفي وعلاج النطق والدمج والبرامج الخاصة والتكنولوجيا المساندة وغيرها.

وقد نظمت كلية الآداب والعلوم بجامعة أبوظبي فعاليات «مسابقة الرسم للتوحد» برعاية مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والتي استقطبت ما يزيد على 40 إبداعاً فنياً تنوعت بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي من مختلف مراكز التوحد في أنحاء الدولة لتسليط الضوء على إبداعات ومواهب المصابين باضطراب طيف التوحد ودحض الاعتقادات الخاطئة التي تنتشر حول هذا الاضطراب.

كما نظم قسم التربية الخاصة والتربية الصحية في كلية الإمارات للتطوير التربوي الملتقى السنوي الأول للتوحد تحت شعار «الاستراتيجيات السلوكية للمصابين بالتوحد»، وذلك بهدف تفعيل دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي عن التوحد وتبادل الخبرات الهادفة والتجارب مع أولياء أمور أطفال التوحد، وذلك من خلال تنفيذ سلسلة من الورش والدورات التوعوية والتثقيفية حول حالات مصابة بالتوحد.

أيضا استضافت جامعة السوربون بأبوظبي حملة التوعية باضطراب التوحد، والتي تم تنظيمها بالتعاون مع مركز تنمية القدرات لذوي الاحتياجات الخاصة تحت شعار «معاً نحقق الهدف» حيث هدفت الحملة الى نشر الوعي بالتوحد تعزيزاً لفهم القضايا المرتبطة بالعجز الناتج عن التوحد، وتوفير فرص التكافؤ بينهم، وإبراز مهارات وقدرات أطفال التوحد ودمجهم في المجتمع.