دعت طالبات في جامعة الشارقة إلى تبني آليات جديدة تكفل لهم سهولة إيجاد مؤسسات لتدريبهم عملياً، دون الدخول في متاهة البحث عن جهات تقبل تدريبهن الذي يعد مطلباً أساسياً للتخرج من الجامعة، وطالبوا بوضع منهجية واضحة لتبني خطط أفضل لتدريب الطلبة عملياً، من خلال توطيد العلاقات مع جهات التدريب. وقالت الطالبة نور شاكر خالد من كلية الاتصال الجماهيري، إن على كل طالب جامعي في مرحلة ما قبل التخرج، أن يلتحق ببرنامج تدريب لفترة تمتد ما بين 6 -8 أسابيع في المؤسسات التي تتوافق مع مجال تخصصه، مشيرة إلى صعوبة ذلك على أرض الواقع، حيث يتجاهل بعض الشركات الرد عليهم ويتعمد التأخير بنية التهرب، إضافة إلى عدم اقتناع بعض تلك الجهات بأهمية التدريب واعتباره مسؤولية لا داعي لها. وتحدثت عن عدم تجاوب وتجاهل العديد من المؤسسات التي خاطبتها، لرسالة طلب التدريب، ما سبب لها وللعديد من قريناتها القلق والإحباط في كثير من الأحيان.

واقترحت، لتجنيب الطالب الدخول في هذه المتاهة، أن تقوم الجامعات والكليات بإعداد لائحة بأسماء شركات ومؤسسات معروفة بتعاونها، وتمنح الطالب رسالة إليها، ومخاطبتها لتأكيد أهمية إلحاق الطلبة بدورات التدريب.

تحديات ومعوقات

الطالبة هبة المزين قالت إنها في سنتها الأخيرة، تخصص علاقات عامة، سعت لإيجاد جهة لتباشر لديها التدريب العملي، إلا أنها لم تنجح حتى كتابة هذه السطور، مشيرة إلى أن جامعة الشارقة تتمتع بعلاقات ممتازة مع المؤسسات والشركات، وسعت إلى مساعدتها بشتى الطرق، لكن الجهود لم تسفر عن شيء، مطالبة بوضع خطة من قبل الجامعة حول تحديات ومعوقات التدريب العملي لدى الطلبة، ومحاولة الخروج بحلول عملية تساعد الطلبة في العثور على جهة تصقل خبراتهم النظرية بالممارسة العملية.

وأكدت الطالبة نهاد شقيران، التي تدرس في جامعة الشارقة، وهي من المملكة العربية السعودية، أنها ستباشر التدريب العملي مع الخارجية السعودية.

ديمة عبد الكريم الاسطل، طالبة في كلية الاتصال سنة رابعة، قالت إنه ليس خفياً أن البحث عن مؤسسة لتلقي التدريب العملي فيها «ليس سهلاً على الإطلاق، بل عملية محبطة للغاية ونشعر فيها بتهاون تلك المؤسسات معنا»، مشيرة إلى أن عدداً من الجهات تجاهلت الطلبات المقدمة لها، ولم تفلح الجهود لإيجاد شركة إلا عبر تدخل من شخص ساعدها في إيجاد جهة تتبناها خلال فترة التدريب العملي. ودعت إلى تنظيم العملية التدريبية وإرساء قواعدها وسبل نجاحها على أسس متينة، وذلك لتمكين الطلبة من تعزيز المهارات التي اكتسبوها، عملياً دون مشقة.

مسؤولية مجتمعية

يوسف الطويل مدير شركة الوطنية للاتصال، أكد ترحيبهم بالطلبة وأنهم يولونهم أهمية كبيرة خلال فترة التدريب بما يعود عليهم بالنفع عند التحاقهم بسوق العمل، مضيفاً أنهم يدربون بحسب قدرتهم الاستيعابية ويعتبرونها جزءًا من المسؤولية والمشاركة المجتمعية، مشدداً على أهمية الربط المحكم بين المعرفة المكتسبة نظرياً والمجالين العلمي والعملي، وهذا يعني إتاحة الفرص المعرفية أمام الطالب الجامعي لاكتساب خبرات مباشرة، من خلال ممارسة أنشطة تطبيقية في مجال تخصصه.

من جانبها، أكدت رنا قباني رئيسة وحدة التوجيه الوظيفي وتدريب الطلبة في جامعة الشارقة، حرص الجامعة على مد جسور التواصل مع المؤسسات، إما عبر اتفاقيات تربطها مع الجامعة أو من خلال دعوتها إلى حضور معرض التوظيف الذي ينظم سنوياً، ويمنح فرصة لتلك المؤسسات لتقديم نفسها، بشرط أن توفر للطلبة منصات للتدريب لديها. وأضافت: كما نوفر قاعدة بيانات على موقع الجامعة بأكثر الشركات والمؤسسات المتعاونة في مجال التدريب للتواصل معها، وبشكل متوازٍ نؤهل الطلبة ونزودهم بمهارات كتابة السيرة الذاتية وتقديم أنفسهم لتلك الشركات، باعتبار التدريب بوابتهم لبدء حياتهم العملية.