دعا مجلس أبوظبي للتعليم جميع طلبة الصف العاشر في المدارس الحكومية التابعة للمجلس، إلى تسجيل المواد الاختيارية للصف الحادي عشر، وذلك في إطار نموذج إعادة هيكلة مدارس الحلقة الثالثة، حيث سيتم تطبيق «نموذج مدارس أبوظبي» للصفين العاشر والحادي عشر مع العام الدراسي الجديد 2015/ 2016، والذي يهدف إلى تعزيز خبرات الطلبة ومهاراتهم، وإتاحة الفرصة أمام جميع طلبة الصف العاشر لدراسة مواد دراسية أساسية مشتركة.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من حرص المجلس على تزويد الطلبة بفرص تعليمية متميزة، تمكنهم من الاستعداد لمسيرتهم العملية المستقبلية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة التي ستمكنهم من تشكيل مستقبل الإمارة.
الاختيار والتعديل
وسيقوم طلبة الصف العاشر والبالغ عددهم 8824 طالباً وطالبة، والذين سيلتحقون بالصف الحادي عشر في العام الدراسي المقبل، باختيار مادتين من أصل ثلاث مواد، وهي الأحياء (II) والكيمياء (II) وعلوم الأرض، حيث يتم تسجيل المواد الاختيارية من خلال رابط «المواد الاختيارية لطلبة الصف الحادي عشر للعام الدراسي 2015/ 2016» على الموقع الالكتروني للمجلس (www.adec.ac.ae)، ويسمح للطلبة بالتسجيل مع إمكانية تعديل اختياراتهم خلال الفترة المحددة لتسجيل واختيار المواد.
وإضافة إلى المواد الاختيارية، يتضمن منهج المسار الموحد للصف الحادي عشر، المواد الدراسية التالية: التربية الاسلامية، واللغة العربية، والدراسات الاجتماعية المتكاملة، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والفيزياء (II)، بالإضافة إلى طرح مواد جديدة، وهي مادة التصميم التكنولوجي الإبداعي، وتتضمن التصميم وتقنية المعلومات والاتصالات والإبداع والابتكار، ومادة الصحة والتربية البدنية، ومادة الإرشاد الأكاديمي والمهني.
فرص متميزة
وقالت الدكتورة نجوى الحوسني مديرة إدارة المناهج في المجلس: لقد طرح المجلس منهجاً دراسياً ومبتكراً يتماشى مع نموذج إعادة هيكلة نظام التعليم الثانوي (الحلقة الثالثة)، وتبعاً للنموذج الجديد لن يكون طلبة الصف الحادي عشر مضطرين للاختيار بين الالتحاق بالقسم العلمي أو القسم الأدبي، بل ستتاح أمامهم الفرصة لدراسة مواد أساسية مشتركة ضمن المسار الموحد. وأضافت إن تطبيق هذا النموذج يترجم رؤية المجلس في تقديم فرص تعليمية متميزة لجميع الطلبة، وسعياً نحو الارتقاء بأداء الطلبة ليضاهي أعلى المعايير الدولية.
وأشارت إلى أن مادة علوم الأرض تطرح للمرة الأولى في مدارس الحلقة الثالثة، وتعد من المواد الدراسية بالغة الأهمية بالنسبة للطلبة، لأنها تساهم في تطوير المهارات الأساسية في مجال البحث العلمي والتحليل، حيث تعتمد مادة علوم الأرض على الملاحظة والتجريب، وتتضمن البحث عن مصادر للطاقة والمعادن والمياه والتنبؤ بالكوارث الطبيعية، والمساهمة والتقاط المسارات من خلال نظام تحديد المواقع العالمي واستخدام تكنولوجيا نظام المعلومات الجغرافية، وتشمل موضوعات في الجيولوجيا والجغرافيا وعلم المحيطات والرسوبيات والتركيبة السكانية والجزيئات في المياه الجوفية، والالواح التكتونية والجيولوجيا البنائية، والأخطار الجيولوجية وتاريخ الأرض وغيرها.
مفاهيم ومهارات
أما بالنسبة لمادة الأحياء (II) فهي تتضمن مبادئ الأحياء ومفاهيمها ومهاراتها، وسيتيح المنهج فرصاً وظيفية متنوعة تشمل مهارات البحث العلمي، والعمل في المجالات العلمية المتعلقة بالأحياء والبيئة وقطاع التكنولوجيا الحيوية أو المهن الطبية، مثل الطب والرعاية الصحية والطب البيطري والصيدلة، والهندسة الحيوية والهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية والعلوم الجنائية وعلوم الزراعة والنباتات والعلاج الطبيعي.
وبالنسبة لمادة الكيمياء (II) فإنها تتضمن مبادئ الكيمياء ومفاهيمها ومهاراتها، وتساهم في تأهيل الطلبة للحصول على فرص عمل ومهن في المجالات العلمية المتعلقة بالكيمياء، مثل المهن الطبية والهندسة والبحث العلمي والهندسة الكيميائية والبيئة والطب البيطري، بالإضافة إلى العمل في تطوير نظريات الكمبيوتر المرتبطة بعلوم الكيمياء.
تأثير إيجابي
إضافة إلى المواد الاختيارية الثلاث التي سيتم طرحها في مدارس الحلقة الثالثة خلال العام الدراسي المقبل، يسعى المجلس إلى طرح المزيد من المواد الاختيارية في المستقبل، لتأهيل الطلبة للالتحاق بتخصصات جامعية مختلفة، بما يسهم في إتاحة المزيد من فرص العمل وتحقيق طموحاتهم وتوقعاتهم المستقبلية.
وقالت نجوى الحوسني: «إننا على ثقة بأن أبناءنا طلبة الصف الحادي عشر سيشعرون بالتأثير الإيجابي للتغييرات في المناهج الدراسية».
