دبي - البيان

شدّد الدكتور منصور العور رئيس «جامعة حمدان بن محمد الذكية» (HBMSU)، على أهمية تبنّي «نموذج التعلّم مدى الحياة» باعتباره دعامة أساسية لتحقيق الهدف العالمي، المتمثل في «توفير التعليم الجيد والمنصف والجامع والتعلّم مدى الحياة للجميع بحلول العام 2030». جاء ذلك خلال مشاركته، بصفته رئيساً لمجلس أمناء «معهد اليونِسكو لتقنيات المعلومات في التعليم» (IITE)، في اثنين من المنتديات الدولية التي أقامتها مؤخراً منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في كوريا الجنوبية والصين، بحضور إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونِسكو وعدد من الوزراء من مختلف أنحاء العالم.

وخلال مشاركته في «منتدى التعليم العالمي 2015»، الذي اختتم أعماله مؤخراً في مدينة إنشيون في كوريا الجنوبية، أكّد الدكتور العور التزام جامعة حمدان بن محمد الذكية بدعم الجهود الرامية إلى ابتكار رؤية جديدة للتعليم، في سبيل إحداث تغيير إيجابي وضمان توفير حياة أفضل للجميع بحلول العام 2030، بما يتماشى مع «إعلان إنشيون». ويدعو الإعلان، الذي يمثل استكمالاً لـ«حركة التعليم العالمي للجميع» و«الهدف الإنمائي للألفية بشأن التعليم»، دول العالم لتمكين الجميع من الحصول على فرص تعلم شاملة وعادلة، استناداً إلى أعلى معايير الجودة. وأشار الدكتور العور إلى أنّ «جامعة حمدان بن محمد الذكية» كانت ولاتزال سبّاقة في تعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة، الذي يندرج في مقدمة أولوياتها التعليمية والاستراتيجية، التي تتماشى مع الأهداف المحددة وفق «إعلان إنشيون» في ما يتعلق بـ«نموذج التعلم مدى الحياة».

عرض منهجي

وشارك العور بصفته أحد المتحدثين الرئيسيين في «المؤتمر الدولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم ما بعد 2015»، الذي نظمته «اليونسكو» في الصين بعد يومين من انعقاد «منتدى التعليم العالمي 2015» في كوريا الجنوبية. واستقطب الحدث مشاركة واسعة من روّاد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأبرز الخبراء الدوليين لاستكشاف أفضل السبل الممكنة لتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تجسيد أهداف التعليم لما بعد العام 2015.

وناقش العور في المؤتمر عرضاً تقديمياً بعنوان «نموذج التعلم مدى الحياة في جامعة حمدان بن محمد الذكية»، تمحور حول التعريف بمنهجية الجامعة في تطوير فلسفة التعلم، استناداً إلى المبادئ الأساسية المتمثلة في المرونة والجودة وتسهيل الوصول المباشر إلى أفضل مستويات التعليم بتكاليف مناسبة. وقدّم شرحاً مفصلاً لأبرز السمات المميزة لـ«نموذج التعلم مدى الحياة» المتبع لدى «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، بما في ذلك الاهتمام المطلق بالدارسين والتقييم الدقيق لمخرجات التعلم، مستعرضاً أهم الإنجازات النوعية التي حققتها الجامعة على مدى مسيرتها الحافلة بالتميز الأكاديمي والريادة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم في العالم العربي.

دور حيوي

وقال العور: أسعدتني المشاركة في الحدثين الدوليين اللذين أقيما تحت مظلة «اليونسكو»، في خطوة لتفعيل مساهمتنا في دعم جهود تحسين فرص التعلم والارتقاء بمعايير التعليم في العالم. وشكل المؤتمران منصة مثالية بالنسبة لنا لاستعراض فلسفة «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، فضلاً عن تسليط الضوء على أبرز المحطات الناجحة والتجارب الرائدة في التطبيق الفعال لنموذج التعلم مدى الحياة.

واختتم العور بالقول: جاءت مشاركتنا في الحدثين الدوليين لتؤكّد أهمية منهجية «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، باعتبارها استكمالاً حقيقياً لأهداف التعليم المحددة من قبل «منظمة الأمم المتحدة»، كما أظهرت أيضاً مدى مواءمة نماذج التعلم المتّبعة لدينا حالياً للتوصيات الصادرة عن «اليونسكو» في ختام «منتدى التعليم العالمي 2015».

التزام

أكد الدكتور منصور العور اللتزام الدولة باستمرار المشاركة في أبرز الفعاليات الدولية، لا سيّما تلك المتمحورة حول تعزيز التميّز الأكاديمي وتوفير التعلم الشمولي للجميع، تماشياً مع مساعينا الرامية إلى ترسيخ سمعة «جامعة حمدان بن محمد الذكية» كاسم مرادف للريادة في التعليم.

سيؤول - البيان

شهدت أعمال المنتدى العالمي للتعليم، الذي استضافته كوريا الجنوبية خلال الفترة من 19 إلى 22 مايو، تحت عنوان «التعليم الجيد المنصف والشامل والتعلُّم مدى الحياة للجميع بحلول عام 2030»، حضوراً مميزاً لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي مثلها معالي حسين الحمادي وزير التربية التعليم على رأس وفد رسمي، وقدمت أمل الكوس وكيلة وزارة التربية والتعليم لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية، الأمين العام للجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم بالتكليف، تفاصيل النموذج الإماراتي المستحدث في شأن المعلمين والتنمية المهنية، والتوجهات العامة التي تمضي فيها وزارة التربية، وأعمال التطوير وأهدافها التي تنشدها، والتي تعول على المعلمين كثيراً في تحقيقها.

إشكاليات وتحديات

وفي المحور الخاص بالمعلمين الذي تضمنته أعمال المنتدى، طرحت أمل الكوس تفاصيل خطة تطوير التعليم (2015/ 2021)، في ما يتعلق بالمعلمين على وجه التحديد، وأكدت على ما يحظى به التعليم وجميع المنتسبين لمهنة التعليم من رعاية كريمة من لدن قيادتنا الرشيدة.

خبرات ميدانية

وأكدت أمل الكوس أن مدارس الدولة تزخر بخبرات تربوية على درجة عالية من الكفاءة، وأن وزارة التربية لا تدخر وسعاً ولا تألو جهداً في سبيل الحفاظ على الكفاءات التربوية العالية والخبرات المميزة، وأنها نجحت في توجيه المتميزين من المعلمين ومديري المدارس والموجهين، ليكونوا نواة تدريبية ومقيمين أكاديميين معتمدين، استثماراً لقدراتهم وحفاظاً على عطائهم المخلص.

وفي محور «جودة التعليم والمعلمين»، قالت إن خطة تطوير التعليم في دولتنا تنطلق من ضرورة تمكين المعلمين من المهارات والتجهيزات اللازمة لأداء تربوي ناجح وعالي الجودة، باعتباره جزءاً رئيساً من مداخل التطوير وأحد أهم المقومات الأساسية لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية.

ترخيص المهنة

وفي محور «الاستراتيجيات المطلوبة لتطوير المهنية عند المعلمين.. كيف نجعل المعلم أكثر تميزاً؟»، ذكرت أن القيادة المدرسية وبناء مهارات المعلم، أصبحا من بين أهم المحاور الأساسية لتطوير التعليم عالمياً، لافتة إلى أن وزارة التربية أقرت بجانب «مجلس القيادات المدرسية»، تشكيل «مجلس المعلمين الاستشاري»، وهو مجلس يتبع في هيكلته معالي وزير التربية والتعليم مباشرة، وتمثله نخبة من المعلمين من مختلف المواد الدراسية والمراحل التعليمية في أنحاء الدولة.

وفي المحور الرابع «التحديات التي تواجه المعلم داخل الفصل وخارجه»، قالت إن التحديات كثيرة، وهناك أمور متشابهة عالمياً وخطوط متقاطعة بين ما نستهدفه وما تستهدفه البلدان المتقدمة، لكن تبقى التحديات داخل الفصل على وجه التحديد، مرتبطة بدرجة ومستوى البيئة التعليمية، ومستوى التفاعل الصفي بين المعلم والطالب، وطريقة التدريس.

وبالنسبة للتحديات الخارجية، أكدت أمل الكوس، أن أبرزها يتمثل في التقدم الهائل في وسائل التعليم الذكية، ولدينا واحد من أهم البرامج التي لاقت إشادة دولية من العديد من المنظمات والمؤسسات المتخصصة في تكنولوجيا التعليم، وهو «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي»، الذي يستهدف ربط العملية التعليمية بشكل عام، بأحدث وسائل التعليم الذكية التي تخدم الطالب والمعلم.

علاجات

استعرضت أمل الكوس أوجه الحلول والعلاجات التي تضمنها النموذج الإماراتي المستحدث للمعلم، لتجاوز التحديات العالمية الراهنة التي تواجه مهنة التعليم، متناولة المحاور الرئيسة لأعمال المنتدى، وأولها «التنمية المستدامة وتأثيرها على سياسة تأهيل المعلمين وتدريبهم»، حيث أكدت حرص الدولة على الوصول بالمعلمين إلى المستويات التي تمكنهم من محاكاة أدوات العصر ووسائله التعليمية المستقبلية، وذلك بتنفيذ برامج تدريبية عدة، تستهدف تنمية مهارات المعلمين في الاتصال، والعمل بروح الفريق الواحد، والتعامل مع الأساليب والتقنيات التعليمية والتربوية الحديثة، فضلاً عن مهارات التخطيط والتنفيذ.