أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن نوعية التعليم ودرجة جودته ومدى استجابته لمتطلبات التنمية، أصبحت تمثل تحدياً كبيراً أمام المؤسسات التربوية العالمية المسؤولة عن التحديث والتطوير في مجتمعاتها، تضاف إليه تحديات أخرى، متصلة بوتيرة تكنولوجيا التعليم والاتصال والمعلومات المتسارعة..
وهو ما شكل ضرورة قصوى أمام المخططين وصناع القرار لتبادل الرؤى والتجارب، وتبني حلول غير تقليدية، يمكن تعميمها وتطبيقها في مختلف الدول، وفق السياسة التعليمية لكل دولة وأهدافها الاستراتيجية.
جاء ذلك، في كلمة معاليه التي ألقاها حول واقع التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجهاته المستقبلية، خلال الجلسة المفتوحة التي عقدت ضمن المنتدى العالمي للتعليم، الذي استضافته كوريا الجنوبية في عاصمتها (سيؤول)، خلال الفترة من 19 إلى 22 مايو، وانطلق تحت عنوان «التعليم الجيد المنصف والشامل، والتعلُّم مدى الحياة للجميع بحلول عام 2030»..
وأوضح مستوى ارتباط مسارات التنمية المستدامة ورخاء الدولة، بمنهجية واضحة لتطوير التعليم لما بعد عام 2015..
وذلك بحضور عدد كبير من وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والتنمية، وكبار المسؤولين التربويين في أكثر من 126 دولة ومؤسسة عالمية، في مقدمهم بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، وإيرينا بوكوفا مديرة اليونسكو، وجيم يونغ كيم رئيس مجموعة البنك الدولي، وسمو الشيخة موزة بنت ناصر المبعوثة الخاصة لليونسكو للتعليم الأساسي والتعليم العالي.
وأضاف معاليه: إن الإمارات، تدرك عمق التحديات العالمية التي تواجه نظم التعليم والتنمية البشرية بوجه عام، وتعمل على تقديم نموذج رائد ينضوي على حلول ناجعة، وهي تؤمن بأن للجميع الحق في العيش الكريم.. الحق في الصحة.. والتعليم والحياة، وبأن ثمة ضرورة لصون الحضارة البشرية والحفاظ على مكوناتها ومسارات تقدمها وازدهارها بالعلم والمعرفة، وتضافر الجهود، وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
بناء الشراكات
وقال معالي وزير التربية: إن طموحات دولتنا لا تقف عند حد أهدافنا الوطنية ومكانتنا العالمية فحسب، إذ تسعى وزارة التربية والتعليم، ومعها اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، نحو بناء شراكات إقليمية ودولية جديدة، وتقوية القائم منها وتوثيقه..
وذلك تعزيزاً لإسهاماتنا العالمية في مجالات نشر التعليم والحفاظ على الموروث الثقافي والحضارة الإنسانية والبيئة ومقدرات العالم وثروته الطبيعية، إلى جانب ما تقوم به الإمارات من جهود كبيرة لدعم السلام والأمن والرخاء، في عالم نؤمن في دولتنا بأنه يتسع للجميع.
وأوضح أن خطوات التطوير، تقوم على مسارات محددة، تكفل تحقيق الشمولية والتكامل في جميع العناصر التعليمية، بدءاً من الموارد البشرية، ومروراً بالبنية التحتية والمرافق وتكنولوجيا التعليم ووسائل التدريس الذكية، والمناهج المطورة، ونظم التقويم الحديثة القائمة على معايير وطنية ودولية موحدة، بجانب حزمة من المبادرات العلمية والأنشطة الإثرائية، وتسليحهم بالعلوم الحديثة والمعارف المتجددة..
وتوسيع مداركهم العلمية، وتنمية وعيهم بمتطلبات المستقبل وتحدياته، فضلاً عن استهدافها الحفاظ على لياقة الطلبة الصحية والبدنية، وقبل ذلك، تعزيز مبادئ الهوية الوطنية في نفوسهم، وتنشئتهم على الأصول والقيم النبيلة والصفات القيادية القويمة.
اتفاقية استثنائية
وفي هذا الإطار، وثقت دولة الإمارات العربية المتحدة، علاقتها التربوية بجمهورية كوريا الجنوبية، باتفاقية استثنائية، وقعها عن الدولة معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ونظيره الكوري الدكتور هوانغ وو ييه..
وبمقتضى الاتفاقية، التي تأتي أهميتها القصوى من ارتباطها بخطة تطوير التعليم (2015/ 2021)، ومحاور الابتكار التي ترتكز عليها، سيكون بمقدور أبناء الإمارات الاطلاع على مقتنيات المدارس الكورية ووسائل التعليم الحديثة، ولا سيما المتصلة بالبرنامج التعليمي العالمي «ستيم»..
والتعرف إلى آخر ما جادت به التكنولوجيا في مختلف المجالات التعليمية. وقال الحمادي إن الاتفاقية التي تم إبرامها مع وزارة التربية الكورية الجنوبية، ستفتح المجال لاتفاقيات مماثلة مع دول أخرى لها مراكزها المتقدمة على الساحة التعليمية الدولية، واصفاً الاتفاقية وما تضمنته من بنود لخدمة نظامنا التعليمي، بأنها اتفاقية استثنائية، وخاصة مع تشابه المسارات التعليمية العلمية بين الإمارات وكوريا الجنوبية، وبالتحديد، في البرامج المطورة الموجهة للطلبة، وفي مقدمها برنامج «ستيم».
