أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم أن مجمل الفرص والإمكانات التي تمتلكها دولة الإمارات تكفل لها تحقيق الطفرة النوعية المطلوبة في قطاع التعليم والتي تتوافق مع توجهاتها نحو المراكز الأولى عالميا في مختلف المجالات خاصة العلمية، وتتسق مع التزامات الإمارات الدولية بترسيخ مفاهيم الاستدامة في التعليم والتحولات العالمية الملحة لهذا القطاع الحيوي لما بعد عام 2015.
جاء ذلك في تصريح على هامش مشاركة معاليه في أعمال المنتدى العالمي للتربية 2015 الذي اختتم امس في مدينة إنشيون بكوريا الجنوبية على رأس وفد ضم أمل الكوس وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية وحمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم وعبد الله مصبح النعيمي العضو الدائم لليونسكو وأعضاء آخرين.
كانت أعمال المنتدى قد انطلقت يوم الثلاثاء الماضي تحت عنوان «التعليم الجيد المنصف والشامل والتعلم مدى الحياة للجميع بحلول عام 2030» وذلك بمشاركة واسعة من القيادات والمسؤولين والمتخصصين وصل عددها لأكثر من 126 من وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والتنمية من جميع أنحاء العالم وارتكزت المناقشات حول إمكانية وضع حجر أساس تطوير التعليم خلال الـ 15 عاما المقبلة فيما دارت محاور المؤتمر حول «الدمج والإنصاف والحق في التعليم والتعلم مدى الحياة والتعليم الجيد».
تبادل الافكار
وأشار معالي الحمادي إلى أن المنتدى بأهدافه ومحاوره وحجم المشاركات فيه يعد فرصة مهمة لتبادل الأفكار والاطلاع على التجارب العالمية الناجحة في مجال الاستدامة في التعليم وغيرها من المجالات التطويرية إلى جانب عقد اللقاءات المفتوحة مع وفود الدول المتقدمة لطرح رؤية الإمارات للسنوات القادمة.
مؤكدا حرص الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم على تحقيق التنمية المستدامة وبناء مهارات القرن 21 وتعزيز مبادئ المواطنة الإيجابية والاستثمار في الكوادر التعليمية والوطنية وترسيخ مفاهيم التعليم المستدام في المجتمع المدرسي.
وأوضح معاليه أن لدى دولة الإمارات أهدافا استراتيجية واضحة للسنوات المقبلة حددتها الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة وأكدتها السياسة العامة للتعليم وحجم الدعم والاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لتنشئة وإعداد أجيال رائدة متسلحة بالعلم والمعرفة ومهارات القرن 21 ولديها من الإمكانات ما يجعلها مبدعة وخلاقة في شتى المجالات والتخصصات.
وقال: «إن دولتنا ماضية نحو تحقيق أهداف التعليم بخطى واثقة بفضل الاهتمام البالغ الذي يحظى به التعليم ومسيرته من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، منوها بالدعم الذي توفره الدولة لمسيرة التعليم والرغبة المجتمعية للوصول إلى نموذج تعليم إماراتي يحتذى به.
دور المعلم
لفت حسين الحمادي إلى أن التقرير أشار أيضا إلى الدور الكبير الذي يشكله المعلمون في العملية التربوية عبر منحهم قدرا كبيرا من الأهمية في خطة الوزارة وما أتاحته التربية من فرص التدريب المتخصص والمستمر للإسهام في تطوير نوعية وأساليب التدريس وقد تم دعم هذا التوجه بتشكيل "المجلس الاستشاري للمعلمين" لدعم دور المعلمين في صياغة التخطيط وصناعة القرار.
