مشاريع إبداعية وأفكار طموحة تختزنها عقول الطلبة في مختلف المؤسسات التعليمية، تشق طريقها للعلن كلما وجدت البيئة المثالية والدعم المناسب، وذلك ما يجسده المشروع الذي اطلقته طالبتا السنة الأولى شمسة سعيد شاهين من جامعة خليفة للعلوم و التكنولوجيا وزميلتها فاطمة سعيد هاشل من كلية التقنية العليا والذي تركزت فكرته الأساسية على تصميم بدلة للأطفال المصابين بمرض الشلل الدماغي، بهدف مساعدتهم على استرخاء عضلاتهم وتسهيل نمط حياتهم والذي تنعكس أثاره على حياتهم النفسية وعلى حياة أسرهم.

صعوبة الحركة

وعن أهمية هذه البدلة قالت الطالبة شمسة إن الأطفال المصابين بالشلل الدماغي يعانون من صعوبة الحركة أو فقدانها، وهو ما يشكل عبئا على الوالدين الذين يعتنون بهؤلاء الأبناء وخصوصاً عند خروجهم من المنزل، إذ يتطلب عليهم ذلك حمل المقعد المتحرك لنقلهم إلى الأماكن المختلفة، ولكن في بعض الأحيان يواجه الوالدان صعوبة في تحريك الكرسي في بعض المناطق نظراً لعدم وجود ممرات لحركة عجلات المقعد، وهو ما يضعهم أمام خيارين اما العودة إلى المنزل أو حملهم طيلة الوقت.

وأضافت« لذلك جاءت فكرة البدلة وهي مساعدة الأسر على تنقل أبنائهم إلى مختلف الأماكن وبسهولة، وذلك من خلال تصنيع بدلة يناسب مقاسها حجم الطفل، تتكون من مسند للظهر والبطن مربوط في نهايتهما حزام لكي يرتديه المرافق للطفل المصاب، حيث يشتد المسند بمجرد ارتداء الشخص المرافق ويساعد الطفل على النهوض والحركة من خلال الأحذية التي ترتبط بالبدلة وصمم إحداهما للطفل والأخرى للمرافق حيث ترتبط هذه الأحذية ببعضها، وبمجرد حدوث حركة تصدر حركة مشابهة من المريض، لافتة إلى أن تصميم هذه البدلة جاء بعد عملية من البحث مع المراكز الطبية و الصيدليات لدعمهم بمكونات البدلة والتعاون مع المصممين لصنع المواصفات المثالية.

خدمة المجتمع

من جانبها قالت فاطمة إن وجود معارض ومسابقات معنية بالابتكار يدفع الطلبة على تحريك قدراتهم لصنع أشياء جديدة تخدم المجتمع، وذلك ما يؤكده ابتكارنا لهذه الفكرة التي جاءت بهدف المشاركة في معرض بالعلوم نفكر، لافتة إلى أن اختيار هذا المشروع جاء لرغبة منهم في خدمة المجتمع وخصوصاً بعد استماعنا لمعاناة العديد من الأهالي الذين لديهم أطفال مصابون بالشلل الدماغي الذين يتمنون إلحاق أبنائهم بالمراكز المتخصصة.

وأضافت» استخدام البدلة من قبل الأسر سوف يخفف من معاناتهم المتمثلة في حركة الأبناء وتنقلاتهم وخصوصاً بعد إرفاقها بالحذاء الطبي الذي صمم بطريقة مميزة، حيث يتكون من اربعة احذية تتناسب مقاساتها مع رجل الطفل و الأب، و ألصق كل حذاء الطفل بفردة من حذاء الأب بحيث عندما يخطو الأب يخطو الأبن معه، مشيرة إلى أنه انطلاقاً من ذلك حمل اسم المشروع نخطو من أجلك.