بدأت اللجنة التقنية المختصة ببرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أمس، بفندق الريتز كارلتون في أبوظبي بتقييم 78 بحثاً أولياً تم تقديمها خلال المرحلة الأولى من البرنامج، والتي انتهت في 16 من شهر أبريل المنصرم.
وتتكون اللجنة التقنية من خبراء مختصين عالمياً، وستعمل على تحديد أفضل المشاريع البحثية المقدمة وأكثرها تميزاً وسيتم الإعلان عنها في الأول من يونيو المقبل.
ويعتبر برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أحد أبرز مكونات مبادرة عام الابتكار 2015 في دولة الإمارات، وقد أطلقه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس مجلس أمناء المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل. ويتولى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إدارة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار.
وقال الدكتور عبدالله المندوس، المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل «في ظل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، بإمكان دولة الإمارات أن تقوم بدور محوري فاعل في دعم أبحاث علوم الاستمطار والمساهمة بالتالي في ضمان مستقبل مائي آمن للعالم أجمع. وقد عملنا على تعزيز البعد العالمي لهذا البرنامج ليكون حاضنة للتعاون الدولي والابتكار وأفضل الممارسات في ما يخص الأمن المائي، وأما على الصعيد المحلي، وتلقينا 19 بحثاً أولياً من فرق علمية متواجدة داخل الإمارات، مما جعلها ثاني أكبر المساهمين حتى الآن في البرنامج».
وقالت الدكتورة كاثي ل. أولسن، رئيسة اللجنة التقنية للبرنامج: «يقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار فرصة مثالية للمبتكرين لإعادة الأمل لمجال بحثي لم يكن يحظى بالاهتمام الكافي من المجتمع العلمي العالمي».
وأضافت: «تواجه اللجنة مهمة صعبة في انتقاء أفضل البحوث من ضمن 78 بحثاً أولياً مبتكراً وطموحاً، قدمها 325 عالماً وباحثاً من 151 مؤسسة علمية في 34 بلداً حول العالم، وهذا الإقبال العالمي الكبير يعتبر برهاناً على الجودة العلمية العالية للبرنامج».
وتتكون عملية المشاركة في برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار من عدة مراحل، حيث شهدت المرحلة الأولى التي اختتمت في 16 أبريل الفائت تقديم خطابات النوايا والبحوث الأولية. وبمجرد الانتهاء من عملية التقييم، سيتم إبلاغ أصحاب البحوث المدعوين للمرحلة الثانية في 1 يونيو، على أن يتم تسليم المشاريع النهائية في منتصف الليل بتوقيت غرينيتش يوم 17 أغسطس 2015.
وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «ستحرص اللجنة التقنية على انتقاء البحوث التي يمكن أن تقدم شيئاً جديداً يدعم جهود دولة الإمارات الطموحة لمواجهة تحديات ندرة المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة حول العالم، مع مراعاة التحلي بالوعي البيئي والاجتماعي».
ويشهد هذا العام الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حيث سيتم اختيار ما يصل إلى خمسة بحوث مميزة لتتشارك بمنحة إجمالية قدرها 5 ملايين دولار سيتم تقديمها خلال فترة التنفيذ التي تمتد لثلاث سنوات، وسوف تساهم هذه المنح في الانتقال بهذه البحوث إلى مرحلة التطبيق على أرض الواقع، على أن يبدأ تنفيذها في غضون شهر من إعلان أسماء الفائزين في يناير 2016.
