باتت ظاهرة الغياب الجسدي هاجسا يؤرق المسؤولين وأصحاب القرار حول أسبابه ومسبباته والحلول للتخلص منه بشكل جذري، وخلال الاختبارات الدولية سجلت نتائج لا ترضي طموح الدولة في 2021 ..
ومن هذا المنطلق طرحت مدرسة قباء للتعليم الأساسي حلقة ثانية برأس الخيمة ، مبادرة هي الأولى من نوعها بعنوان «نعم للحضور مستقبلي أهم» تسلط الضوء على السبب الرئيسي للمشكلة وهو الغياب الفكري للطالب حيث سجلت المدرسة نسبة 50% غيابا فكريا بينما سجلت نسبة 5% غيابا جسديا في الأيام الاعتيادية ومابين الإجازات 20% وقبل الاختبارات 40%، ومن هنا جاء التركيز على الغياب الفكري كظاهرة أولى من الغياب الجسدي.
وأكدت سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان مبادرة مدرسة قباء هي مبادرة نوعية تفتخر منطقة رأس الخيمة التعليمية في قياداتها التي طرحتها في احدى مدارسها، واستطاعت المدرسة ان تحقق عبر مبادرتها نسبة نجاح تفوق التوقعات عبر تسجيلها نسبة حضور فكري من 40% إلى 80%...
وهذا ان دل على شيء فعلى قدرة الإمكانيات البشرية الكبيرة والإرادة العظيمة التي يتمتع بها اعضاء الميدان التربوي في إيجاد حلول لأعتى المشاكل بصورة تتفوق على المتخصصين والخبراء الأجانب، مؤكدة دعمها الكامل لأي مبادرة في الميدان التربوي تخرج من الصورة النمطية للتفكير وتخترق سماء الإبتكار الذي تنادي به حكومة الدولة.
ثقافة
وقالت عبير الطنيجي مديرة مدرسة قباء للتعليم الأساسي حلقة ثانية إن الغياب الفكري هو خلو العقل من الانصياع للفكر والثقافة والقراءة والتركيز والانتباه وإشغاله باللهو والأمور الحياتية البسيطة ، بحيث يعيش الطالب بالمجتمع المدرسي حاضر جسديا غائب فكريا، وكانت صعوبة الأمر في كيفية تسجيل نسبة الغياب الفكري ..
فالغياب الجسدي رقمي ونستطيع رصده بدقائق معدودة ، أما الغياب الفكري يحتاج إلى أدوات قياس دقيقة لرصده بنسبة تقديرية فلن يستطيع أي فرد تحديد رقم واضح ودقيق ، مبينة أنها بدأت بعلاج المشكلة من خلال مبادرة نعم للحضور مستقبلي اهم تحت شعار لا للغياب الفكري حيث تقسم المشروع بالتركيز على اولا مهارات التفكير، ثانيا الشرود الذهني، ثالثا بالقيم السلوكية والمهارات الحياتية .
مهارات تفكير
وأضافت انه تم اخضاع المعلمات لبرنامج تنمية مهنية حول التركيز على مهارات التفكير وتعميقها بالحصة الدرسية كي نخرج طلابا مبدعين ومبتكرين فقد تم رصد نسبة 70% غياب مهارات تفكير بالمجتمع المدرسي ومع اخضاع الطلبة للتدريب على الإختبارات الدولية والوطنية وتدريب المعلمين على طرح الأسئلة المثيرة للتفكير تم رصد تحسن عال .
حيث سجلت نسبة تقدم 30% ، ونعيل الأسباب في انخفاض مهارات التفكير إلى ضعف الإستراتيجيات المقدمة وقلة تدريب المعلمين على طرح المهارات وكثافة المناهج وثقافة عدم المبالاة للإختبارات الدولية والوطنية من قبل الجميع ولي أمر الطالب والمعلم وإدارات المدارس.
الشرود الذهني
ويكون كما تشير الطنيجي باستحداث نوع من الأسئلة وهي الأسئلة المباغتة حيث تطرح بشكل مفاجئ على الطلبة في جميع جزئيات الدرس ، يقسم الدرس إلى أربعة أرباع وتم رصد شرود ذهني بنسبة 60% كمعدل عام في الحصص الدرسية وتعول الدراسة أن الشرود قد يكون نتيجة للمشاكل الأسرية ، وطبيعة مرحلة المراهقة ، وضعف أساليب التدريس ، وشعور الطالبات بالملل في المجتمع المدرسي بسبب عدم توفر الأنشطة المناسبة.
القيم السلوكية
جاءت القيم السلوكية والمهارات الحياتية كجزأ اساسي في المشروع عبر تمكين الطلبة من مهارات القرن 21 مثل التواصل والتعاون والحس بالمسئولية وممارسة مهارات الحياة حيث سجلت المدرسة نسبة نقص عالية في مهارات الحياة والقيم فحصلت المدرسة على نسبة نقص في مهارات الحياة بنسبة 70%.
