00
إكسبو 2020 دبي اليوم

دكتوراه فخرية من جامعة القاهرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بأن التعليم الجامعي الذي نتطلع إليه، بل ويلزم علينا تحقيقه الآن، ليس مجرد التعرف على أحدث ما تم التوصل إليه في العلوم والمعرفة واستيعاب التقنيات اللازمة لجعل هذه العلوم والمعارف في خدمة المجتمع وحسب، وإنما يعني أساساً إعادة صياغة العقل العلمي والتعليمي في مجتمعنا على أساس المنهجية العلمية وجعل مخرجات معاهد ومراكز الأبحاث والتطوير قاعدة لتطوير طرائق التعليم والتعلم، ولإيجاد الحلول الملائمة لمختلف القضايا التي تعترضنا.

وجاء ذلك في كلمة لسموه ألقاها بحضور حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ضمن مراسم حفل منح سموه شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الاجتماعية من جامعة القاهرة، وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى في مبنى الجامعة، ووسط حضور رفيع المستوى لكبار المسؤولين في جمهورية مصر العربية، وبذلك يكون سموه الشخصية رقم 78 التي تمنح درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة طوال عمرها الذي يتجاوز 100 عام.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل كلمته «يسعدني ويشرفني التواجد معكم اليوم لاستلام الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة العريقة. ونتقدم بشكرنا الجزيل إلى الأستاذ الدكتور جابر نصار رئيس الجامعة، ومجلس الجامعة الموقر على قرارهم بمنح شهادة الدكتوراه الفخرية والتي هي شرف كبير لي سأعتز به مدى الحياة».

وأوضح سموه ماهية التعليم الجامعي الذي يجب أن يكون عليها قائلاً «كما تبين لنا جميعا أن التعليم الجامعي الذي نتطلع إليه، بل ويلزم علينا تحقيقه الآن، ليس مجرد التعرف على أحدث ما تم التوصل إليه في العلوم والمعرفة واستيعاب التقنيات اللازمة لجعل هذه العلوم والمعارف في خدمة المجتمع وحسب، وإنما يعني أساسا إعادة صياغة العقل العلمي والتعليمي في مجتمعنا على أساس المنهجية العلمية وجعل مخرجات معاهد ومراكز الأبحاث والتطوير قاعدة لتطوير طرائق التعليم والتعلم، ولإيجاد الحلول الملائمة لمختلف القضايا التي تعترضنا».

ولتحقيق ذلك قال صاحب السمو حاكم الشارقة «يجب أن تشمل مشروعات الارتقاء بالتعليم والتعلم في مجتمعنا مختلف البرامج التخصصية لتطوير طرائق التدريس. ليس فقط لأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعات بل لتشمل مدرسي جميع المدارس، من الصف الأول إلى الثاني عشر. ومن أهمها وسائل تحفيز التفكير التحليلي النقدي والبحث العلمي الابتكاري لدى الطلبة، على اختلاف مستوياتهم الدراسية ودرجاتهم العلمية، بما يخدم المجتمع ويطوره وينميه».

مراسم الحفل

وكانت مراسم الحفل الرسمية بدأت بدخول الشخصية المكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس وأعضاء مجلس جامعة القاهرة بطريقة بروتوكولية بعدها تليت آيات بينات من الذكر الحكيم وعزف السلام الوطني لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.

وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي تسجيلي بعنوان «ذاكرة الأمة .. شمس التنوير التي لا تغيب» عن جامعة القاهرة والدكتوراه الفخرية التي قامت بمنحها لأبرز الشخصيات - التي أخلصت وبذلت للعلم والبشرية منذ إنشائها في عام 1908 وحتى اليوم، ومن بين تلك الشخصيات على سبيل الذكر لا الحصر فيكتور ايمانويل الثالث آخر ملوك مملكة إيطاليا، وليوبولد سنغور أول رئيس للسنغال، والفريق إبراهيم عبود رئيس جمهورية السودان السابق، والحسن الثاني ملك المملكة المغربية السابق، ونيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا السابق، ومحمد ظاهر شاه آخر ملوك أفغانستان، وغيرهم الكثير.

كما عرض الفيلم الوثائقي التسجيلي نبذة مختصرة عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشخصية المحتفى بها هذا اليوم، ليتناول مختلف جوانب حياته.

وتسلم سموه شهادة الدكتوراه الفخرية باللغتين العربية والانجليزية، كما تفضل بالتوقيع على السجل التذكاري للدكتوراه الفخرية في جامعة القاهرة.

وتم تقديم مجموعة من الإهداءات إلى سموه من بينها كتاب ادبيات منح الدكتوراه الفخرية بجامعة القاهرة، وكتاب مصر التي في خاطري، وكتاب سلطان العلم وفارس الحكم، ومجسم مذهب لقبة جامعة القاهرة الذي يعد رمز الجامعة وأكثر ما يميزها، كما تلقى صاحب السمو درع محافظة الجيزة من الاستاذ الدكتور خالد زكريا محافظ الجيزة.

لقاء

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي التقى فور وصوله وقبل بدء مراسم منح الدكتوراه الفخرية بوزير التعليم العالي ومجلس جامعة القاهرة وعمداء الكليات في قاعة أحمد لطفي السيد في المبنى الرئيس للجامعة، حيث تم الترحيب بسموه والوفد المرافق له معبرين عن اعتزازهم له بتلبية الدعوة والتفضل شخصيا لاستلام التكريم، ومثمنين له جهوده الملموسة في النهوض بالثقافة والفنون والآداب ومشيدين بمبادرات سموه في حفظ التراث ودعم المراكز العلمية في انحاء المعمورة.

حب مصر

أكد صاحب السمو حاكم الشارقة أن الحب الذي يملأ قلبه للثقافة والفنون والتراث زرعته مصر فيه وبالتحديد جامعة القاهرة، ولن يفي مصر حقها مهما قدم لها، وشكر جميع القائمين على جامعة القاهرة هذا الصرح العلمي الرائد على ما قدموه وما سيقدمونه وعلى اختيارهم له للتكريم ومنح درجة الدكتوراه الفخرية.

طباعة Email