أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، »أم الإمارات«، أن التميز والإبداع أصبحا هدفاً أساسياً لأبناء وبنات الوطن، فهم يدركون تماماً أن العمل المتميز والمبدع عامل رئيس في بناء نهضة الوطن واستمرار تقدمه، ليحقق مكان الصدارة في سباق التنافسية العالمي.

جاء ذلك في كلمة لسموها مساء أمس خلال احتفالات جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا بتخريج دفعة جديدة من الطالبات المتفوقات وعددهن 296 طالبة، وذلك بالمسرح الوطني في أبوظبي، بحضور عدد من الشيخات والوزيرات وعضوات المجلس الوطني الاتحادي والقيادات النسائية في الدولة.

بدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، ثم كلمة ترحيبية، وجهت بعدها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كلمة إلى الخريجات بهذه المناسبة، ألقتها نيابة عن سموها معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة دولة، في ما يلي نصها: »أخواتي الكريمات.. بناتي الخريجات.. إنها لمناسبة سعيدة تجمعنا كل عام للاحتفال بتخريج فوج من طالباتنا المتميزات من خريجات جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايـد وكليات التقنية العليا.

لقد أصبح التميز والإبداع هدفاً أساسياً لأبناء وبنات الوطن، فهم يدركون تماماً أن العمل المتميز والمبدع عامل رئيس في بناء نهضة الوطن واستمرار تقدمه، ليحقق مكان الصدارة في سباق التنافسية العالمي«.

إضافة ظافرة

وأضافت سموها: »بناتي الخريجات.. إن تخرجكن اليوم هو إضافة إلى الموارد البشرية التي تعد مرتكزاً أساسياً في مسيرتنا الظافرة، وهذا ما تحرص عليه دوماً قيادتنا الرشيدة، بل هو هدف استراتيجي على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن.

فالأمم تنهض بقدر ما يحقق العلم والمعرفة والبحث العلمي من تقدم مطرد، فهي السبيل لبناء الحاضر والمستقبل، ولطالما كانت هذه المجالات ركائز أساسية، وضع لبناتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصلت مسيرة النهضة ارتقاء وإبداعاً..

وهي اليوم تشهد مزيداً من التقدم المتسارع، إنها المسيرة المباركة التي يقودها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والتي تشهد إنجازات متلاحقة في كل المجالات التي في مقدمتها الاهتمام بالعملية التعليمية.

فقد كان لتوجيهاته السامية ودعمه اللامحدود ومساندته، حفظه الله، الدور الكبير في بلوغ مؤسساتنا التعليمية المكانة المتميزة في عالم اليوم، كما يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، المخرجات التعليمية اهتماماً ومتابعة لتواكب المستويات العالمية، ولتكون منافساً قوياً في مجالات المهارات والإبداع.

وكذلك فإن التعليم المتميز والارتقاء بوسائله ومستلزماته يعدان من أولويات اهتمامات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، انطلاقاً من إيمانه بأن الرؤى العلمية هي جوهر الأهداف الاستراتيجية لرؤية الإمارات 2021.

بناتي الخريجات.. لقد جاء تميزكن تتويجاً لسنوات الجهد والمثابرة، ما يعني أن نهج التميز سيظل يقود المرحلة المقبلة التي ستخضن غمارها شريكاتٍ في بناء الوطن وخدمته، إذ إن مرحلة العمل المقبلة ستتطلب منكن المزيد من بذل الجهد وتعزيز عملية الإبداع والابتكار التي توليها حكومتنا الرشيدة كل الاهتمام والرعاية، لأنها تثق بقدرة وكفاءة أبنائها..

وتعمل وفق خطط استراتيجياتها على الارتقاء بمهاراتهم، فتعزيز المعرفة والتقدم العلمي والتكنولوجي مؤشر مهم في سباق التنافس والتقدم، إن ثقتي بكنّ كبيرة، لأنكن تدركن أن الآمال والتطلعات تتحقق بالقدرات العلمية والعمل الدؤوب«.

جهد وعطاء

وقالت سموها: »بناتي الخريجات.. إن الولاء والحب للوطن يتطلب المزيد من الجهد والعطاء، كما يتطلب كذلك مواجهة الصعاب والتحديات التي لن تتحقق إلا بالالتزام بقيم العمل والمسؤولية.

ولا يسعني في هذا الإطار إلا أن أؤكد دور المؤسسات التعليمية التي لها كبير الأثر في إعداد الكوادر البشرية القادرة والمؤهلة، ولنا في هذا أن نشيد بكل من جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، هذه المؤسسات التي قدمت للوطن كوادر بشرية متميزة أسهمت في المسيرة التنموية على ما يزيد من ثلاثة عقود.

وإن الدور الذي تمارسه أفواج الخريجات الجامعيات بتعاقب السنين في مؤسسات الدولة كافة، تجعلنا نزداد فخراً بالبرامج العلمية المواكبة لمتطلبات سوق العمل والمحققة لأهدافها التنموية.

بناتي الخريجات.. في ختام كلمتي هذه أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزيــر التعليم العالي والبحث العلمي، لحرصه على جعل صروحنا الجامعية تزداد مكانة وارتقاء في قدراتها العلمية والمعرفية.

كما أكرر تهنئتي لكنّ، وأتمنى لكنّ التوفيق والنجاح في مسيرتكن العملية، وأنا على يقين بأنها ستكون معطاءة كعطاء الوطن، وأوصيكن بمواصلة الاستزادة من المعرفة بمختلف فروعها وتطبيقاتها.

وأسأل المولى عز وجل أن يوفقنا في تحقيق أهداف وتطلعات وطننا الغالي، وما نصبو إليه جميعاً من تقدم ورقي ولقيادتنا الرشيدة كل السؤدد في خطاها المباركة«.

وقدمت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي هدية تذكارية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تدل على أن سموها الملهمة لكل المتميزين والمبتكرين.

من جهة أخرى، أطلقت سمو الشيخة فاطمة »أم الإمارات« على موقعها بمناسبة حفل الخريجات المتفوقات هاشتاق #أم_الإمارات_ترعى_التميز.