أكدت معالي مريم بنت محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن دستور الدولة أقر المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين ونص على توفير التعليم والعمل والرعاية الصحية للجميع وحماية القصر والعاجزين.

وأضافت معاليها أن دولة الإمارات حرصت على توقيع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمصادقة عليها إيماناً من القيادة الرشيدة بتمكين مواطني الدولة من ممارسة حقوقهم، بما فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة وهو ما يشكل تعزيزاً لحقوق المعاقين وتمكينهم من المشاركة الاجتماعية الفاعلة وتمتعهم بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين.

جاء ذلك بمناسبة احتفال الدولة بأسبوع الأصم العربي الـ 40 الذي يقام بين 21 و27 أبريل من كل عام تحت شعار «تعزيز حقوق الأشخاص الصم في المجتمع من خلال متابعة تطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» .

حقوق

ويشكل الاحتفال بهذه المناسبة فرصة سانحة للمؤسسات والمراكز العاملة في ميدان تأهيل الصم في الدولة للتعريف بحقوق الأصم الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة وقانون حقوق المعاقين الاتحادي في الدولة وشرح حقوقهم الأساسية الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والتأهيلية.

وقالت معالي الرومي إن الحق في الاندماج المجتمعي هو من أهم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الواردة في الاتفاقية الدولية والذي يفتح الباب للمزيد من الحقوق والخدمات التي يتم تقديمها لهذه الفئة.

وأضافت معاليها أن الوزارة عملت على فتح أقسام التدخل المبكر للصم وغيرهم من ذوي الإعاقة التي تشمل خدمات الكشف المبكر عن الإعاقة السمعية وتقديم خدمات التأهيل اللغوي والتدريب السمعي في وقت مبكر من العمر الأمر الذي كان له أثر كبير في إدماج جزء كبير من الأشخاص الصم وضعاف السمع في مدارس التعليم العام بمراحله الأساسية على أمل أن يتم استكمال عملية الدمج لجميع فئات الإعاقة السمعية مع نهاية العام 2016 وفقاً لاستراتيجية الوزارة في دورتها الحالية من 2014 إلى 2016.

تدريب

وأشارت معاليها إلى أنه يتم العمل حالياً مع وزارة التربية والتعليم لتهيئة مدارس التعليم العام من أجل استقبال حالات الإعاقة السمعية وتوفير التدريب للمعلمين على أساسيات لغة الإشارة وكذلك التوعية للطلبة وأولياء أمورهم على آليات التعامل مع الطلبة الصم المدمجين وتحويل البيئات التعليمية إلى بيئات حاضنة ومشجعة لتعليم الصم بالطرق والوسائل التي تناسبهم وتنمي قدراتهم اللغوية والتواصلية.

مترجمو الإشارة

قالت معالي مريم الرومي إن الوزارة تدرس مشروع مزاولة مهنة مترجمي الإشارة الخاصة ذوي الإعاقة السمعية بالتنسيق مع وزارة العدل لرفع مستوى جودة التواصل مع عالم الصم وضمان أعلى مستويات الاحترافية في نقل رسائلهم والتعبير عن احتياجاتهم باعتبارهم مواطنين فاعلين في المجتمع، ودعت المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة السمعية من أجل المشاركة الفاعلة في هذه الفعاليات التي تظهر للمجتمع مدى حاجتنا للكثير من الجهد والوقت لإحداث التغيير المنشود الذي يكفل تمتع الأشخاص الصم بحقوقهم كافة.