نجح فريق من الباحثين الأكاديميين المواطنين في جامعة الإمارات، وطلاب برامج الدراسات العليا، في التوصل إلى الحصول على لحم ضأن خالٍ من الدهون وبكامل المواصفات الغذائية الصالحة للاستخدام البشري، وتحويل الدهون إلى وقود صديق للبيئة وتقيل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وكذلك تصميم سترة نجاة من الغرق وتحديد مكان الشخص وتوفر السقوط الآمن للأشخاص خلال التعرض للهبوط الاضطراري أو سقوط الطائرات أو أية حوادث أخرى.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في رحاب جامعة الإمارات، بحضور الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة، والدكتور غالب الحضرمي نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي وبرامج الدراسات العليا، وأعضاء فريق البحث العلمي وعدد من طلاب برامج الدراسات.
وكشف الدكتور علي راشد النعيمي عن مشروع جديد ستقدمه الجامعة في الفصل الدراسي الأول من العام الأكاديمي المقبل وهو «المنتزه العلمي» بوصفه حاضناً للابتكار والاختراع ويجمع الأفكار والابتكارات والمبادرات من مختلف الكليات في موقع واحد.
وأكد الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة حرص معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات على أن تقوم الجامعة بدورها في تعزيز قيم الابتكار والإبداع والتميز وتبني استراتيجية ابتكارية واضحة الأهداف.
وأوضح أن جامعة الإمارات خصصت في العام الماضي أكثر من 52 مليون درهم للبحث العلمي، بغض النظر عن الميزانية العامة، بقدر ما يتم التركيز على أهمية المشروع وجدواه العلمية والاقتصادية وخدمة المجتمع، من خلال عملية تقييم أكاديمي، من قبل لجنة خاصة تم إنشاؤها في الجامعة.
تضم عدداً من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا وطلاب البكالوريوس، بهدف تفعيل تلك البرامج وتطويرها وتحويلها من مجرد أفكار نظرية إلى مشاريع تطبيقية، مما يعزز من دور ومكانة جامعة الإمارات كمؤسسه أكاديمية بحثية، تحتل مكانة مرموقة بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وأشار إلى أن الجامعة تعمل حالياً على إنشاء الحديقة العلمية، والتي تعد بيئة حاضنة للبحث العلمي، وتخلق نوعاً من التميز بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية.
شراكة استراتيجية
كما أضاف إن الجامعة تسعى ومن خلال الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الصناعية الوطنية، لدعم تلك المشاريع والاستفادة منها، وبما يخدم مشاريع التنمية الوطنية، التي تشهدها الدولة في كل المجالات، مؤكداً في الوقت نفسه، أن خلق بيئة حاضنة ساهم في تشجيع الطلبة والباحثين على الإقدام والتعمق في مشاريع البحث العلمي المبنية على الإبداع والابتكار.
لحم بلا دهون
من جانبها كشفت الدكتورة حنيفة عيسى ظاهر، الباحثة الأكاديمية والعاملة أستاذاً مساعداً في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، أن فريقاً بحثياً من الجامعة نجح بالتوصل إلى الحصول على اللحم الضأن الخالي من الدهون.
وتحويل تلك الدهون إلى وقود صديق للبيئة، حيث تم العمل على المشروع عندما كانت طالبة ماجستير في العام 2008، ثم طورت المشروع خلال برنامج الدكتورة، حيث تم الحصول في العام 2014 على لحم خالٍ من الدهون وبكامل المواصفات الغذائية، وصالح للاستخدام الآدمي دون أية أضرار.
وأوضحت أنه تم اختبار جميع الخواص الكيميائية والفيزيائية للحم منزوع الدهون، وكانت النتائج إيجابية وصالحة للاستخدام، وتم تقديم 10 أوراق بحث علمية حول الموضوع قبل تسجيل براءة الاختراع.
كما ونجح فريق البحث بتحويل الدهون إلى وقود من خلال استخدام أوكسيد الكربون في الحالات فوق الحرجة، ليصبح صديقاً للبيئة، ويساعد في تقليل انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
سترة نجاة
كشفت الطالبة غبيشة العامري، من برنامج الدراسات العليا في كلية الهندسة الكيميائية، أن فريقاً بحثياً يتكون من ثلاث طالبات، هن مريم الجابري، وشمسة الظاهري بالإضافة لها، تمكن من تصميم سترة نجاة تحدد موقع سقوط الشخص والكشف عنه وحماية الشخص من الغرق، حيث تم تسجيل براءة اختراع للمشروع الذي حصل على جوائز عدة، سيما مركز الأنظمة الذكية.
ومسابقة بالعلم نفكر، حيث تم إجراء البحوث والدراسات بالتعاون مع مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب واستغرق العمل أربعة أشهر، والإجراءات جارية الآن لتسويق المشروع بعد أن تم الحصول على براءة الاختراع.
