طرحت وزارة التربية والتعليم مشروع لائحة السلوك الطلابي للنقاش في جلسة شهدتها «البيان» وحضرها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، الذي أكد أن وجود نخبة من أفراد المجتمع لإبداء آرائهم وملاحظاتهم إنما هو تشارر من اجل مصلحة الدولة، معتبرا ذلك أولوية أولى لا يمكن التنازل عنها، مشددا على أن المرحلة الحالية مرحلة حرجة، وأن الطلبة والعاملين في الميدان يتعرضون لتأثيرات خارجية تسعى للإضرار بالعملية التعليمة.
وقال معاليه نتبع في بعض الأحيان سياسات صعبة، لكن على الجميع ان يضع مصلحة الوطن في المركز الأول، مشددا على أهمية إعداد «جيل المستقبل» على أسس علمية تربوية صحيحة، مطالبا بطرح الآراء والأفكار والملاحظات والمقترحات لأنها بحسب معاليه ستكون منبع اللائحة.
مواد اللائحة
وتضمنت مسودة اللائحة الجديدة التي استغرق العمل فيها قرابة سبعة أشهر 18 مادة تطبق بنودها على الطلبة من الصف الرابع وحتى الثاني عشر، متضمنة العديد من الأبواب منها أهداف اللائحة وكيفية تعزيز السلوك الإيجابي ومعايير تحسينه، كما تضمنت محاذير العقاب البدني بكافة أشكاله والمخالفات السلوكية وتصنيفها وإجراءات التعامل معها.
محاور ومخالفات
وتركز اللائحة الجديدة على محاور مهمة هي الطالب والمعلم والإدارة المدرسية وأولياء الأمور، موضحة مسؤوليات كل طرف وفقا لرؤية الوزارة بأن المسؤولية عملية مشتركة وشاملة يشارك فيها الجميع.
وأفردت اللائحة جزءاً لإيضاح المخالفات وأنواعها وعقوبتها وفقاً لنوع الفعل المرتكب ومنها مخالفات التأخر عن الطابور، التغيب عن المدرسة دون عذر، عدم الالتزام بالزي، النوم داخل الفصل، تناول الطعام ومضغ العلكة، وعقوبة هذه المخالفات وما يشبهها مثل التنبيه الشفوي.
وفي حال ارتكاب المخالفات مجدداً يتم خصم درجة السلوك المقررة وتوجيه تنبيه كتابي للطالب بعدم تكرار المخالفة، وتبليغ ولي الأمر بسلوك الطالب.
مشاركة تشريعية
وشهدت الجلسة مشاركة من المجلس الوطني ممثلاً في الدكتورة منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة شيخة العري عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعضو من وزارة الداخلية ومجلس التعليم، بالإضافة لنخبة من موجهي الخدمة الاجتماعية والاختصاصيين الاجتماعيين من الذكور والإناث.
وعرض خلف الكيتوب نائب إدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم بنود اللائحة الجديدة، والتعديلات التي أدخلت عليها، حيث دارت أثناء ذلك بعض المداخلات، وتم تقسيم الحضور الى سبع مجموعات تناولت كل مجموعة المعايير والملاحظات والمقترح التطويري.
وأجمعت جميع اللجان من خلال الملاحظات على ضرورة زيادة عدد الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين بالمدارس (واحد لكل ثلاث مدارس) حتى يتسنى له تقديم المتابعة الكافية والبرامج اللازمة للوقاية وتعديل سلوك الطلاب، وأن يكون نصاب الاختصاصي الاجتماعي في المتابعة 150 طالباً.
واقترح المشاركون تشكيل لجنة تربوية دورها رفع ما يحتاج للمتابعة من بعض المعوقات والمشاكل التي تظهر خلال التطبيق إلى اللجنة التربوية العليا بالمنطقة وللجنة التربوية العليا بالوزارة.
«البيان» تستطلع آراء المشاركين والمطورين
استطلعت البيان آراء المشاركين في ورشة وزارة التربية حول تطوير لائحة السلوك الطلابي وقالت هبة محمد موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية المشاركة في الحلقة النقاشية، إن عملية تعديل اللائحة ووضعها في إطار درجات مقنن يعتبر في حد ذاته التزاماً واضحاً وصريحاً وفق النماذج المعتمدة للتطبيق من قبل إدارات المدارس، وخاصة اللجنة التربوية بالمدرسة، مطالبة بتنفيذ ورش عمل يشارك فيها الطلاب (بمختلف أنماطهم الشخصية) وأولياء أمورهم في إعدادها وتنفيذها حتى يلموا بالحقوق والواجبات الواردة باللائحة.
اعجاب
وأبدت الطالبة مريم النقي رئيسة مجلس الطالبات بمنطقة الشارقة التعليمية إعجابها بوجود درجة للسلوك تضاف للمجموع وحساب درجة السلوك في المجموع مطالبة بتبصير أولياء الأمور باللائحة الجديدة، وعدم التساهل والالتزام بها من قبلهم وقبل أبنائهم، مطالبة بإضافة بعض البنود التي تغطي تجاوزات بعض المعلمين على الطلبة.
أبرز المقترحات
وقال محمد الحوسني الاختصاصي الاجتماعي في مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي بعجمان إن أبرز المقترحات والملاحظات تركزت في احتساب الغياب بالنسبة للطالب وسلوكه في الشهادة الدراسية، ويكون لهما تأثير في المعدل الكلي للدرجات، حيث درجة السلوك تكون كالتالي 80 درجة مضمونة ولكن 20 يتم احتسابها على أساس بنود معينة رادعة للطالب، ولكن إذا تجاوز السلوك حد المسموح يحق للإدارة الخصم من 80 درجة، وزيادة عدد الاختصاصيين الاجتماعيين بحيث يكون نصاب الاختصاصي 200 طالب.
إضافة الى وضع برامج توعوية وتثقيفية من قبل الوزارة عبر وسائل الإعلام وعمل ميثاق للطالب متضمن لكل المخالفات وأوزانها ويتعهد الطالب ولي الأمر بالالتزام بها.
ويخالف في حالة مخالفة الأب للوائح والنظم الموضوعة ووضع برامج لرفع كفاءة العاملين بالمدرسة في التعامل مع مثل هذه الحالات بحكم العلاقة القريبة اللصيقة ما بين الطالب والمعلم بشكل يومي أثناء الحصص الدراسية، كما اقترح نظام المكافآت لأولياء الأمور الفاعلين والمتواصلين مع إدارات المدارس من أجل تقليل بعض الظواهر السلوكية بالمدرسة.
وأكد الحضور الحاجة إلى تبصير الطالب وولي الأمر ببنود اللائحة كي يعرف كل منهما ما له وما عليه مع مطالباتهم للاختصاصيات الاجتماعيات بتوثيق كل الحالات والحفاظ على سرية المعلومات.
أهداف اللائحة تتمثل أهداف اللائحة الجديدة الى توفير مرجعية تحدد القواعد والمعايير والإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيق بيئة تربوية آمنة تتوفر فيها معايير تحقيق الالتزام بالقيم والنظم المدرسية وتهيئة البيئة المناسبة للطلبة ومعلميهم، لممارسة أدوارهم بما يحقق أهداف العملية التعليمية والارتقاء بالسلوكيات الإيجابية وتعزيزها لدى المتعلمين، وتعهدها بالتشجيع والرعاية والحد من المشكلات السلوكية بكل السبل التربوية الممكنة.
وتوفير أساليب واضحة للعاملين في الميدان للتعامل مع السلوكيات وفق أسس ومعايير تربوية مناسبة، وتعريف المتعلمين وأولياء الأمور بالأنظمة والتعليمات الخاصة بالسلوك المدرسي وأهمية الالتزام بها بما يحقق الانضباط الذاتي لسلوكهم.
