أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن التعليم تصدر أجندة حكومة دولة الإمارات التي حرصت على الاستثمار بقوة في الكادر البشري، منوهاً بأن الميزانية المخصصة لهذا القطاع الحيوي، تعد من أكبر الميزانيات التي خصصتها الدولة لقطاعاتها، وأن البنية التحتية المتطورة والكبيرة للقطاع التعليمي..

شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، بعد أن أصبحت الإمارات دولة رائدة في هذا المجال بفضل تعدد وتنوع الجامعات المنتشرة بها، ووجهة مفضلة للجامعات العالمية بسبب توفر الأمن، جاء ذلك على هامش افتتاح معاليه معرض الخليج للتعليم والتدريب «جيتكس 2015» أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، والذي تستمر فعالياته إلى الغد.

مكانة ريادية

وأوضح معاليه أن استضافة الإمارات لحدث تعليمي على هذا المستوى من الاحترافية والتميز، يؤكد مجدداً المكانة الريادية التي وصلت إليها الدولة كمركز رائد ومهم للتعليم، في ظل الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع التعليم باعتباره دعامة أساسية لبناء جيل جديد مؤهل لمواصلة مسيرة النهضة الشاملة.

وأضاف معاليه أن الإمارات أصبحت خلال السنوات القليلة الماضية، وجهة رئيسية للسياحة التعليمية في العالم، وهو ما يعود بالدرجة الأولى إلى ما تتمتع به من الأمن والأمان والاستقرار الاجتماعي والتقدم الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة..

مضيفاً أن تنظيم معرض الخليج للتعليم والتدريب (جيتكس)، يأتي استكمالاً للجهود الرامية إلى ترسيخ حضور الدولة على الخارطة التعليمية العالمية، كونه منصة استراتيجية مهمة لتمكين الطلبة من الاطلاع على محفظة متنوعة من الخيارات التعليمية المقدمة من نخبة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية التي تعتبر من بين الأهم على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليم الخاص

وذكر أن المشاركة المتميزة للمؤسسات التعليمية الخاصة في المعرض تحظى بدعم كبير، نظراً لما تمثله من شراكة مهمة ومؤثرة في رفد الواقع المعرفي في الدولة وتطوره بما ينعكس على تقدم الإمارات في كافة المجالات، لافتاً إلى أنه من المهم أن لا يقتصر التعليم في الإمارات على المؤسسات التعليمية الحكومية فقط، ويجب أن تفتح المنافسة في هذا القطاع، خاصة أن كثيراً من المؤسسات التعليمية العالمية، افتتحت فروعاً لها داخل الدولة، مما يؤكد على ما نسعى إليه من النهوض بالواقع المعرفي.

مركز للمعرفة

وأكد معاليه على أن الإمارات مصممة على أن تكون مركزاً للمجتمع والاقتصاد المعرفي ليس في المنطقة العربية فحسب ولكن على مستوى العالم، وتأتي مثل هذه المعارض وزيادة المشاركين فيها دليلاً قوياً على اتجاهنا بالطريق الصحيح، ودعماً ونهوضاً بالثورة المعرفية التي أصبحت من سمات الشعوب المتقدمة والمتحضرة، وأن ما توفره الجامعات من مساقات دراسية متميزة للطلبة من جميع الجنسيات، يساهم في جعلهم أشخاصاً فاعلين في تطور أوطانهم.

35 ألف زائر

وتشارك في معرض (جيتكس 2015)، الذي يقام تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مجموعة واسعة من أبرز الجهات التعليمية المحلية والإقليمية والدولية لاستعراض ما يزيد على 2500 برنامج أكاديمي وتدريبي ومهني أمام الزوار من الطلبة المقبلين على الدراسة الجامعية والمتخرجين الراغبين بمواصلة دراساتهم العليا أو الالتحاق بالبرامج التدريبية لتحسين مسارهم المهني، ومن المتوقع أن يشهد المعرض حضور ما يزيد على 35 ألف زائر.

كما يتواجد ممثلون من الجامعات للتواصل المباشر مع الطلبة والإجابة الفورية على جميع الاستفسارات ومتابعة عمليات التسجيل والقبول، بالإضافة إلى وجود عدد من المتخصصين في مجال الإرشاد الوظيفي لمساعدة الطلبة في اختيار التخصّص المناسب لمؤهّلاتهم ومهاراتهم الفردية.

38 دولة

وقال أنسليم غودينهو، مدير عام شركة إنترناشيونال كونفرنسز آند إكزيبيشنز، الجهة المنظمة للحدث إن معرض (جيتكس 2015) يشهد مشاركة ما يزيد على 350 جهة تعليمية من 38 دولة حول العالم وهو ما يوفر منصة ممتازة لخدمة المجتمع الطلابي في المنطقة وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام أعضاء الهيئات الدراسية والعاملين في مجال الإرشاد الوظيفي للتواصل مباشرة مع الجمهور المستهدف ..

وتبادل المعلومات الأساسية، ونهدف من خلال هذا الحدث إلى تسليط الضوء على آخر الاتجاهات الناشئة في عالم التعليم، بما يتيح لصناع القرار في المدارس تطوير العلاقات والشراكات الاستراتيجية مع الجهات الأكاديمية ..

وغير الأكاديمية، واستكشاف الفرص المتاحة للمساهمة في تعزيز التجربة التعليمية للطلبة، ويشكل المعرض نافذة مهمة للمستشارين المهنيين للاطلاع على أحدث الخيارات التعليمية المقدمة في السوق العالمية بما سيمكنهم من مساعدة الطلبة بشكل أفضل.

نمو مطرد

يُعد معرض الخليج للتعليم والتدريب «جيتكس» الذي انطلق لأول مرة في العام 1988، واحداً من أهم الفعاليات الموجهة للطلبة في المنطقة، إذ يهدف إلى استعراض أفضل البرامج التعليمية والتدريبية أمام الطلبة في دولة الإمارات. وتتمحور الدورة السابعة والعشرون من المعرض حول أبرز الاتجاهات والتخصصات والبرامج والمنهجيات الدراسية السائدة في السوق الإقليمية والعالمية.

ويأتي تنظيم «جيتكس 2015» في وقت استراتيجي حيث تشير التوقعات إلى تحقيق قطاع التعليم في منطقة الخليج العربي، مستويات نمو فائقة خلال السنوات المقبلة، في ظل النمو المطرد في التعداد السكاني والحركة الاقتصادية في المنطقة.