أطلقت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال مبادرة ورش التثقيف المتكاملة للعام 2015 والتي تستهدف توعية أكثر من 560 طالباً ومعلماً وإدارياً في 14 روضة أطفال حكومية في مختلف أنحاء إمارة دبي حول الإساءة للأطفال، حيث نظمت مؤخراً أولى الورش في روضة الهدى بمشاركة 22 طفلاً و15 معلمة وإدارية.
وأكدت عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن ما يميز هذه المبادرة هو أنها تهدف إلى توفير الوعي الكافي بموضوع الإساءة للأطفال لدى جميع الأطراف التي يتعامل معها الطفل يومياً، سواء في المدرسة أو المنزل، من خلال تقديم ثلاث ورش في كل روضة أطفال تستهدف أولياء الأمور والمعلمين والمتخصصين إلى جانب الأطفال أنفسهم.
وأضافت أن تعريف عناصر المجتمع المدرسي، من طلبة وأولياء أمور ومهنيين، بأهمية توعية الطفل بحقوقه وبالطرق السليمة لحمايته من الاعتداءات المختلفة مع التركيز على آليات الوقاية من التحرش الجنسي..
يأتي ضمن مبادرات المؤسسة لتحسين خدمة التثقيف المجتمعي وفقا لمنهجية تحسين الخدمات في مركز نموذج دبي بالمجلس التنفيذي، حيث تشارك المؤسسة هذا العام وللمرة الثانية على التوالي في أجندة الرقم واحد لتحسين الخدمات الاجتماعية في الإمارة.
تأهيل
وأضافت أن حصول المؤسسة على جائزة الرقم واحد في خدمات الرعاية والتأهيل خلال الدورة السابقة أعطى جميع العاملين في المؤسسة حافزاً كبيراً على مضاعفة جهودهم هذا العام للحفاظ على مستوى الأداء المتميز وتحقيق المزيد من الإنجازات والمبادرات التي تصب في صالح خدمة هذا المجتمع.
ومن جهتها قالت غنيمة البحري مدير إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ان هذه المبادرة تهدف كذلك لتزويد المهنيين وأولياء الأمور بالمهارات اللازمة لتوفير احتياجات الطفل النفسية، وكيفية رصد أي مؤشرات قد تدل على تعرض الأطفال لأي نوع من أنواع الإساءة.
وأضافت أن هذه المبادرة تركز بشكل رئيسي على رياض الأطفال، وذلك لأن حلقة الإساءة للأطفال تبدأ للطفل في الصغر والذي يقوم بدوره حينما يكبر بالإساءة للأطفال، وحماية مجتمعنا من مظاهر الإساءة للأطفال تستدعي الاهتمام بوقاية أطفالنا منها أولاً وهو ما سينعكس في المستقبل على المجتمع ككل.
3 أنواع
وأوضحت البحري أن المبادرة تتضمن ثلاثة أنواع من الورش، الأولى حول سوء معاملة الأطفال وتستهدف توعية المهنيين في المدرسة حول قضية سوء معاملة الأطفال، ويتم خلال هذا النوع من الورش التعريف بأنواع الإساءة وعرض علامات وأعراض وآثار تدل على حدوثها، كما يتم شرح مخاطر هذه الظاهرة على الأطفال وكيفية الوقاية منها.
وأضافت أن النوع الثاني من الورش حول حقوق الطفل من منظور نفسي واجتماعي، وتستهدف أولياء أمور الطلبة، ويتم خلالها تعريفهم بحقوق الطفل واحتياجاته من منظور نفسي واجتماعي وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل، وكذلك دور المؤسسة والخدمات التي تقدمها لهذه الفئة.
وأشارت البحري إلى أن النوع الثالث من الورش هو بعنوان «جسدي ملكي وسلامتي أولويتي» ويستهدف تعريف الطلبة من عمر 4 إلى 8 سنوات على الجسد وخصوصيته واللمسات الجيدة والسيئة، وكذلك الأساليب التي يمكن أن يتبعها الطفل لحماية نفسه من التعرض للتحرش أو الإساءة في المواقف المختلفة.
شكر وإشادة
من جهة أخرى أشادت العديد من المعلمات والموظفات المشاركات في الورشة الأولى الخاصة بالمهنيين، التي قدمتها غنيمة البحري في روضة الهدى، بمبادرة المؤسسة لتقديم هذا النوع من الورش في رياض الأطفال، مشيرين إلى أنها ستساهم بشكل كبير في رفع مستوى الوعي لدى المعلمين والمشرفين على الأطفال لتوفير المزيد من الحماية لهم من أي مظهر من مظاهر الإساءة.
وقالت نادية الحساوي من روضة الهدى، إن مشاركتها في هذه الورشة أكسبتها العديد من المهارات التي ستمكنها من ملاحظة أو اكتشاف تعرض أي من الأطفال للإساءة، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في مثل هذا النوع من الورش، متوجهة بالشكر إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال على ما تقوم به من جهود في هذا المجال.
وأشارت هدى العمودي من روضة الهدى، إلى أهمية مثل هذا النوع من الورش في حماية الأطفال من الإساءة، مشيرة إلى أنها بعد مشاركتها في الورشة أصبحت أكثر إلماماً بكيفية التعامل مع أي من حالات الإساءة للأطفال والجهات التي يمكن أن تلجأ إليها لمساعدة الطفل، مشيدة بجهود المؤسسة في هذا المجال.
كما توجهت ميثاء حنضول من روضة الهدى، بالشكر إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال على هذه المبادرة، مؤكدة أنه يجب على كل شخص يتولى مسؤولية رعاية الأطفال أن يكون على دراية ووعي كافٍ بكافة أشكال الإساءة لهذه الفئة وكيفية اكتشاف مظاهرها وآثارها.
حماية
قالت موزة المنصوري من روضة الهدى، يجب أن يتم تقديم هذه الورش من قبل الجهات المعنية بشكل دوري في مختلف الجهات التي يتواجد بها أطفال وذلك لتوفير المزيد من الحماية لأطفال المجتمع من أي نوع من أنواع الإساءة التي قد يتعرضوا لها دون معرفة المحيطين بهم.

