تشارك بلدية دبي في احتفالات العالم بيوم كوكب الأرض، الذي يصادف 22 أبريل من كل عام، وتحتفل هذا العام بعدد من الفعاليات والمشاركات يومي 22 و 23 من الشهر الجاري في مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي.
وقالت نيلة المنصوري رئيس مدينة الطفل إن مشاركة الدائرة في هذا الحدث المهم، تأتي في إطار حرصها على تثقيف وتوعية المجتمع حول أهمية الحفاظ على كوكب الأرض، وتشجيع الجمهور على اتخاذ الخطوات المناسبة لحمايتها، مثل استخدام النقل العام، وخفض عدد الرحلات غير الضرورية، وزيادة الرقعة الخضراء، وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، وتقليل النفايات وإعادة تدويرها.
الطاقة والمناخ
واشارت الى ان الاحتفال بهذه المناسبة يهدف إلى العمل على تعزيز سياسة المناخ وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والوظائف الخضراء، وإحداث تغيير من خلال اتخاذ خطوات صغيرة في البيوت والمدارس واماكن العمل، وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في المناسبات البيئية المختلفة.
وأوضحت انه بعد مرور 45 عاماً على يوم كوكب الأرض، فإن العالم في خطر أكبر من أي وقت مضى، اذ يعتبر تغير المناخ التحدي الأكبر في العصر الحالي، ويعتبر هذا اليوم فرصة للجميع لإحداث التغيير، وإظهار الاهتمام والالتزام بالبيئة للحصول على كوكب نظيف ومستقبل مشرق.
البصمة البيئية
وأضافت: يمكننا الحفاظ على كوكب الأرض من خلال تقليل البصمة البيئية، حيث إن البصمة البيئية هي مساحة الأرض المطلوبة لتزويد السكان بالمواد والموارد بشكل عام، بناء على معدلات الاستهلاك وكذلك قياس المساحة التي يتطلبها التخلص من نفاياتهم، فهي تعتبر تقييما للطلب البشري على الطبيعة، حيث تقيس الاستهلاك وتقارنه مع قدرة كوكب الأرض على إعادة توليد الموارد، ويتم قياس هذا الاستهلاك من خلال وحدة الأرض ذات الإنتاج الإحيائي، والتي تسمى «هكتاراً عالمياً»، والبصمة البيئية لدولة ما تشمل الأراضي الخصبة والزراعية، والغابات، وأماكن الصيد اللازمة للحصول على الغذاء، واللباس، والأخشاب، لاستيعاب الفائض الذي ينتج عن الطاقة المستخدمة، بالإضافة إلى الحصول على الفضاء أو المساحة للبنى التحتية الخاصة بها، والناس يستهلكون الموارد والخدمات البيئية من جميع أنحاء العالم ولهذا فإن بصمتهم البيئية هي مجموع هذه المناطق بغض النظر عن مكان تواجدهم على ظهر الكوكب.
3 دول
وأوضحت ان البصمة البيئية يتم النظر اليها بشكل مطرد على أنها أكثر الأدوات أهمية وملاءمة لقياس عامل الاستدامة، حيث تعمل البصمة على توجيه الناس والمؤسسات والحكومات لتحقيق مستقبل يستفيد من الموارد بنحو أكثر كفاءة، مشيرة الى ان البصمة البيئية للفرد في الإمارات انخفضت إلى 9.5 هكتارات عالمية للفرد بدلاً من 11.8 هكتارا عالميا للفرد حسب تقديرات عام 2006، وفقاً لآخر التقارير الصادرة من وزارة البيئة والمياه بالدولة، ورغم الانخفاض المذكور، مازالت البصمة البيئية في الدولة هي الأعلى عالمياً.
وتعد الإمارات واحدة من ثلاث دول على مستوى العالم تضم أيضاً اليابان، وسويسرا، تبادر بتقويم البصمة البيئية لديها، والطاقة المتجددة، وستوفر للإمارات 7 % من الطاقة بحلول عام 2020، وسيكون هناك دور كبير لاتجاه الدولة لاستخدام الطاقة النووية السلمية في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وتوفير احتياجات الدولة من الطاقة، اذ بدأت الدولة في تنفيذ مبادرات لخفض استهلاك الطاقة وترشيد استخدام الموارد.
مسرح
تشمل الفعاليات التي سيتم تنظيمها بهذه المناسبة: مسابقة الرسم «معا لحماية كوكب الأرض» في مسرح الأجيال بمدينة الطفل يوم 22 ابريل، كما تنظم المدينة «المصنع الأخضر الصغير»، و«ازرع نبتتك»، والفنون والأشغال اليدوية، وورشة عمل المحيط الأسود والأزرق، وورشة اكتشف النظام البيئي، وستنظم فعاليات يوم كوكب الأرض بتاريخ 23 ابريل، حيث سيتم تنسيق عدد من الأنشطة البيئية لزوار مدينة الطفل بهدف توعيتهم حول قضايا البيئة المختلفة التي تتضمن ورشا بيئية بعنوان «قلل الاستهلاك.. أعد الاستعمال.. أعد التدوير»، وورش عمل عن التوعية البيئية، والمصنع الأخضر.