مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
كشفت مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم الشيخة خلود صقر القاسمي، لـ«البيان»، عن تشكيل 10 فرق لمواءمة مادتي العلوم والرياضيات وتأليف الكتب المدرسية وتطويرها للصفوف (1-4-7-10) في جميع المواد الدراسية، لبدء تطبيقها والعمل بها في المدارس العام الدراسي المقبل.
تكييف المحتوى
وأوضحت أن عملية المواءمة هي تكييف محتوى السلاسل العالمية مع معايير وثائق المناهج، أما التأليف فهي مرحلة الإعداد وترجمة المعايير الواردة في وثيقة المنهج، ولمصفوفات المدى والتتابع للموضوعات، أما المواءمة فهي تكييف محتوى السلاسل العالمية مع معايير وثائق المناهج.
وأفادت بأن هناك 7 لجان لتأليف مواد (التربية الإسلامية، اللغة العربية، الدراسات الاجتماعية، التربية الفنية، الموسيقى، التربية الرياضية، تقنية المعلومات)، بينما يوجد 3 لجان لمواءمة اللغة الإنجليزية، والمواد العلمية، والرياضيات.
دورة تأليف الكتاب
واعتبرت أن دورة تأليف الكتاب تمر بثلاث مراحل: الأولى تبدأ قبل عملية التأليف، حيث يتم تشكيل اللجان ووضع الخطة الزمنية، وتحديد المهام.
والمرحلة الثانية أثناء التأليف، إذ يتم من خلالها وضع آلية عمل لجان التأليف، ومناقشة محتوى الوثيقة، وإعداد نموذج تطبيقي لدرس، فضلاً عن مناقشة النموذج والاتفاق على القالب والمنهجية، وتوزيع الوحدات على المؤلفين، وعقد لقاءات أسبوعية لمناقشة الأعمال المؤلفة، واستكمال التأليف، ومن ثم تتم المراجعة العلمية والتحرير اللغوي، والصف الطباعي، ومن ثم الرسم والإخراج الفني، والمراجعة من اللجنة الإشرافية، ثم الاعتماد والطباعة والتوريد.
وتبدأ المرحلة الثالثة من دورة التأليف بعد انتهاء التأليف، وهي تجريب الكتاب من خلال طبعة تجريبية، وإعداد أدوات لجمع ملحوظات الميدان من خلال أخذ التغذية الراجعة، ودراسة نتائج التغذية الراجعة، ومن ثم تعديل الكتاب في ضوء التغذية الراجعة، وإعادة طباعة الكتاب.
أفضل العناصر والكوادر
وأوضحت القاسمي، أن الوزارة حرصت على اختيار أفضل العناصر والكوادر لأعضاء اللجان والفرق، ووضعت عدة معايير لاختيارهم، ومن أهمها أن يكون رئيس اللجنة ذا خبرة سابقة في إعداد المواد التعليمية، ولديه مؤهل تربوي (ماجستير أو دكتوراه) في التخصص أو في المناهج وطرائق تدريس المادة، والمراجع العلمي للمادة أن يكون ذا خبرة سابقة في تأليف المواد التعليمية، وأن يكون حاصلاً على مؤهل أكاديمي (دكتوراه) في التخصص العلمي، ولديه خبرة في تحكيم (مراجعة) المواد التعليمية.
واشترطت الوزارة في أعضاء التأليف أن يكونوا من ذوي الكفاءة العلمية، ولديهم خبرة عملية وتربوية في تدريس المادة أو الإشراف عليها، وامتلاك القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح، واستخدام برامج الحاسوب وأن يمتلك مهارات استخدام المراجع والتوثيق، والموضوعية والاستماع للرأي الآخر، والرغبة في العمل والحماسة له، والمبادرة والعمل بروح الفريق في التعاون مع أعضاء اللجنة.
إعداد الكتب والدليل
وذكرت القاسمي أن الأجزاء الأولى من كتب الطالب والمعلم ودليل التقويم، بدأ إعدادها منذ يناير ويستمر العمل فيها حتى مايو المقبل، وتبدأ اللجان والفرق في إعداد الأجزاء الثانية ابتداء من يونيو حتى سبتمبر المقبل، وتتكون كل لجنة من رئيس وأعضاء ومنسق.
وقالت إن اللجنة العليا لتطوير المناهج الوطنية، تراعي في مرتكزات التطوير تلك المتغيرات التي يشهدها مجتمع الإمارات على كل المستويات، وما تتطلبه من بناء شخصية طلابية متوازنة صحياً ونفسياً وعقلياً، للوصول إلى المواطن المثقف، الواعي، المبادر إلى الابتكار، والقادر على حل المشكلات وصنع القرار وربط التعلم بالحياة والتقانة.
وأضافت أن الوزارة حريصة في عملية تطوير مناهجها بوجه عام، على أن تكون المواد الدراسية في مضمونها وأهدافها، هي الأساس لعملية التعليم من أجل المستقبل، آخذة في الاعتبار منح الطالب مساحة للتفكير، والتعبير عن نفسه، والانطلاق إلى آفاق المعرفة، من خلال منهجية علمية تعتمد على البحث والاستكشاف والتحليل وتنمية القدرات والمهارات التي تمكن الطالب من أدوات المستقبل بمتغيراته وتطوراته.
إجراءات المواءمة
وحول إجراءات عملية المواءمة، أكدت القاسمي أن عملية المواءمة تمر بعدة إجراءات، منها إجراء مفاضلة بين عدد من السلاسل العالمية لمنهج ما وفق معايير اختيار منهج معين، ومن ثم تتسلم لجنة المواءمة نسخة أولية مترجمة إلى اللغة العربية من المواد التعليمية للسلسلة التي استقر الرأي عليها، وتقوم اللجنة بدراسة هذه النسخة وتضع ملحوظاتها واقتراحاتها والتعديلات اللازمة في ضوء الوثائق الوطنية والقرارات الوزارية التي حددت مهام اللجنة، وتناقش هذه الملحوظات والاقتراحات في اجتماعات دورية للجنة للاتفاق على المناسب منها واعتمادها.
وأشارت إلى أنه يتم تثبيت التعديلات المعتمدة على نسختين، إحداهما ترسل إلى المؤسسة المعنية لإجراء التعديلات المطلوبة، والنسخة الثانية تبقى لدى الشعبة لاستخدامها في التأكد من إجراء التعديلات ومتابعتها، وتنفذ المؤسسة المعنية التعديلات المطلوبة، وتزود اللجنة بنسخة جديدة معدلة، للتحقق من تنفيذها للتعديلات المطلوبة، ومن ثم يتم تسلم هذه النسخة للمراجع اللغوية لتدقيقها.
وتقوم اللجنة باعتماد النسخة للطباعة النهائية، أو إعادتها إلى المؤسسة مرة أخرى في حالة وجود تعديلات لم يتم تنفيذها، وبعد اعتماد التجربة الطباعية النهائية تكون المؤسسة المعنية مسؤولة عن أي نقص أو أخطاء لم ترد في التجربة الطباعية النهائية لمادة الكتاب، وتقوم المؤسسة بطباعة المواد التعليمية وفق الأعداد المطلوبة، وتوردها إلى مخازن الوزارة والمناطق قبل بداية العام الدراسي الجديد.
أطر المناهج والتقويم
وذكرت القاسمي، أن الوزارة وضعت إطاراً عاماً للمناهج والتقويم، وتحرص على التخطيط الملائم للعملية التربوية، وتحديد مضمون المناهج والتقويم، وإعداد طالب مواطن، محافظ على هويته الوطنية والثقافية، معتز بانتمائه لوطنه، ورفع مستواه العلمي، بحيث يتمكن من المنافسة في الاختبارات الدولية، وتنويع مخرجات التعليم، بما يتناسب مع سوق العمل، وإكسابه مهارات التعلم الذاتي، وتطبيق مهارات التفكير العلمي في التخطيط للمستقبل، وتمكينه من التعامل مع النظم الاقتصادية الحديثة، وترجمة المعلمين للمعايير، إلى معارف وقيم تناسب مستوى الطالب وميوله، والانتقال من مفهوم التعلم، كونه استذكاراً واسترجاعاً لمعلومات إلى منحه مفهومه الحقيقي.
معايير جديدة
وأفادت بأن عملية التطوير تتم حسب المعايير الجديدة التي تم وضعها، والتي تكمن أهميتها في تضمين الجودة المطلوبة، وتوضح للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وكل المؤسسات المجتمعية مواصفات خريجي النظام التعليمي، وتسهم المعايير في تعريف سوق العمل ومؤسسات التعليم العالي على المهارات التي يتمتع بها الطلاب في نهاية مرحلة التعليم العام، كما أن المعايير تسهم في التأكد من تحقيق التعلم، وتصب جهود عناصر النظام التعليمي الأساسية في تحقيق معايير المناهج، وتتيح للمتعلم جمع المعلومات وتعرفها من مصادر متنوعة ورقية وإلكترونية، فلا يكون الكتاب المدرسي هو المصدر الوحيد للمعلومات «الكتاب الأساسي» يشكل ما نسبته ثلث مصادر المعرفة، والمصادر الأخرى تكون خارجية.
وذكرت أن المعايير الجديدة للمناهج المطورة ستخلص الطالب من المفاهيم التقليدية والممارسات الخطأ المتعلقة بأساليب التعامل مع المتعلمين، وطرائق التدريس التلقيني التي تحجز على التفكير، وتقزم الإبداع وتحول دون الابتكار وتقتل المبادرة وتستلب الشخصية، وتنفر من التعلم، وتسهم في فشل التعليم، كما تعمل تلك المعايير على تطوير طرائق التدريس لتكون أكثر جاذبية ولتتيح التفاعل عند الطلبة ولتساعدهم على التعلم باعتمادها التعلم الذاتي والتعلم الجماعي.

