اقترح الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إنشاء مركز شركاء يهتم بشؤون التعليم ويدعم مسيرة المعلمين، وبناء استراتيجية «قم للمعلم» ودعمها بالجهود كافة، ووضع آليات من خلالها للحفاظ على مكانة المعلم وهيبته في المجتمع.
فيما أكد الدكتور أحمد المنصوري، مدير منطقة دبي التعليمية، أن إدارة المنطقة ستتبنى فكرة الفريق ضاحي خلفان لإنشاء مجلس شركاء للتدريب لدعم المعلمين وإبراز دور الشراكة المجتمعية من خلاله.
جلسات ومحاور
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي نظمتها منطقة دبي التعليمية على هامش حفل تكريم الشخصية التربوية والمجتمعية والشركاء الاستراتيجيين والرعاة والمساهمين للمنطقة، تحت رعاية وحضور الفريق ضاحي خلفان تميم، وبحضور سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وعائشة بن بيات، رئيسة وحدة الاتصال الحكومي في المنطقة، وعدد من التربويين والعاملين في مجال التعليم، ولفيف من ممثلي وسائل الإعلام.
وناقشت الجلسة عدة محاور رئيسة، أهمها محور المجتمع ومهنة التعليم (لماذا يعزف الشباب الإماراتي عن مهنه التعليم)، والمحور الثاني المعلم القائد المربي، و(كيف نسهم في إيجاد معلم فاعل ومؤثر ومعزز للهوية الوطنية)، إضافة إلى محور تأنيث الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية.
أسباب وحلول
وبلور الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة في دبي، أسباب هجرة المواطنين الذكور مهنة التعليم، وعدم الإقبال عليها دراسياً وعلى مستوى سوق العمل، في ضعف الرواتب والامتيازات، مقارنة بالقطاعات الأخرى في الإمارات، وهو الأمر الذي دعا الكثير من أبنائنا إلى العزوف عن العمل في تلك المهنة، والتطلع إلى وظائف أخرى يستطيعون من خلالها الحصول على راتب جيد ومزايا متعددة.
وتطرق خلفان إلى أهمية الحفاظ على مكانة المعلم وهيبته في المجتمع، مؤكداً أنه إذا أردنا أن نصنع مجتمعاً فعلينا بصناعة المعلم، وتأكيد مكانته السامية في المجتمعات، وتعليم الأبناء سبل احترامه وتقدير دوره والمحافظة على هيبته، فضلاً عن توفير سبل الرعاية الكاملة والامتيازات الوظيفية التي ينبغي أن تكون من الدرجة الأولى.
استشراف ذهني
وتحدث الدكتور أحمد الإمام، أستاذ علم النفس، عن أهمية تركيز المنظومة التعليمية على نظرية «الاستشراف الذهني» الذي يعتمد في مضمونه على توظيف الأفكار والمعطيات والمعلومات، بما يخدم المجتمع ومساراته، مؤكداً أهمية المعلم في مسيرة العمل التربوي، إذ يرى أنه الأساس في بناء المجتمع، ولن يتم بناء جيل واعٍ يدرك قيمة المتغيرات التي تحدث من حوله إلا عن طريق المعلم.
عزوف عن المهنة
وفي سياق متصل، أكد رئيس جامعة حمدان الإلكترونية الدكتور منصور العور أن مهنة التدريس باتت تعاني عزوف أبناء الدولة بشكل واضح، ومع الأسف أصبح من يقبل اليوم على كليات التربية من فشل في الالتحاق بكليات القمة كالهندسة والطب.
وأردف أن السنوات الماضية شهدت هجرة جماعية من المعلمين لمهنتهم، نتيجة تراجع الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي للمعلمين بعد تراجع هيبتهم، مشدداً على خطورة ذلك الأمر على العملية التعليمية والأجيال المقبلة.
مجالس
دعا رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات السبهان الدكتور فهد السبهان إلى إنشاء مجلس تعليمي في كل إمارة داخل الدولة، يكون له سياسات واضحة تختلف من إمارة إلى أخرى، وذلك لدعم العملية التعليمية والتربوية. واستنكر تراجع الدور الاجتماعي للمعلم نتيجة تراجع وضعه الاقتصادي، مؤكداً أن دخل السمسار بات أكثر بكثير من دخل المعلم المنوط به تشكيل وجدان الأجيال، ومن ثم رسم الثقافة العامة للأوطان.
