تنطلق حملة «أبوظبي تقرأ 2015»، في 20 أبريل الجاري، التي ينظمها مجلس أبوظبي للتعليم للعام الثالث على التوالي، وتستمر حتى 13 مايو المقبل..

حيث تهدف الحملة لتعزيز مهارات الطلبة في القراءة والكتابة وتنمية مواهبهم وتدريب المعلمين على توظيف الاستراتيجيات الحديثة في القراءة، وتشجيع الممارسات القرائية الصحيحة في المنزل مثل القراءة اليومية للطفل وتنمية الحصيلة اللغوية لديه ونشر ثقافة المطالعة في المجتمع بين مختلف فئاته..

وستتزامن أيام الحملة مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، من خلال جناح خاص يبرز فعاليات «أبوظبي تقرأ»، كما تشارك العديد من الجهات المجتمعية بأنشطة وفعاليات تسهم في تحقيق أهداف الحملة الوطنية.

استعداد ميداني

ووجه المجلس جميع مدارسه، خلال أسبوع التنمية المهنية الذي عقد في الفترة من 29 مارس إلى 2 أبريل الجاري إلى ضرورة وضع خطط وأنشطة، يمكن تطبيقها بشكل فاعل خلال الحملة لتحقيق أهدافها، حيث أدرجت الإدارات المدرسية حملة «أبوظبي تقرأ»، ضمن خطتهم التدريبية، استعداداً لها مع انطلاقة الفصل الدراسي الثالث.

كما نظم قسم إدارة المكتبات في مكتب العين التعليمي التابع لمجلس أبوظبي للتعليم الملتقى الأول لاختصاصي مراكز مصادر التعلم 2015، بعنوان «كفايات وأدوار اختصاصي مراكز مصادر التعلم في القرن الـ21» في ضوء الاستعداد لتفعيل حملة «أبوظبي تقرأ»..

وتضمن الملتقى محاضرات وورش عمل هدفت إلى تعزيز مهارات هؤلاء الاختصاصين وكيفية الاستخدام الأمثل لغرف المصادر، وتم خلال الملتقى استضافة نخبة من الكتاب والأدباء، الذين شاركوا في ورش العمل.

ويجري المجلس حالياً استعداداته لإطلاق الحملة، حيث يتم التنسيق مع العدد من الهيئات والمؤسسات المحلية لتقديم مبادرات ومساهمات في الحملة، تعزز من دورهم المجتمعي وتدعم ترسيخ ثقافة القراءة بين الأجيال الناشئة.

الاختبارات الدولية

وتتمثل الأهداف المحورية للحملة في أربعة جوانب تشمل: «القراءة للمعرفة والقراءة لإتاحة الفرص والقراءة للاستماع والقراءة للإلهام»..

ويتمثل الهدف الأسمى بتعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الطلبة، وتحسين نتائج طلاب إمارة أبوظبي في الاختبارات الوطنية والدولية للقراءة، فضلاً عن الإسهام في زيادة وعي المجتمع والأسرة تحديداً بأهمية القراءة كونه عنصراً أساسياً في خلق الترابط الأسري، والارتقاء بالمستوى الفكري للأفراد نحو آفاق جديدة من المعرفة، خاصة أن إمارة أبوظبي تسعى جاهدة لتكون منارة حضارية ثقافية على مستوى العالم.

الانطلاقة الأولى

وكان المجلس أطلق حملة «أبوظبي تقرأ» العام 2013 كونها أول حملة وطنية لتعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الطلبة، وركزت الحملة في أولى دوراتها على طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى، بهدف تقييم المستوى القرائي والكتابي لديهم ومعالجة الضعف والفروق الفردية، التي يعانون منها، إضافة لتعزيز ثقافة التلاميذ الموهوبين في المجال الأدبي..

وتدريب المعلمين على تشخيص المشكلات القرائية ومعالجتها، وتخصيص وقت للأنشطة القرائية يومياً، وكشف الطاقات والإبداعات، وكذلك تحديد الاحتياجات من المصادر والمراجع الورقية والإلكترونية لدعم الطلبة، كما اهتمت الحملة بتشجيع المؤسسات المحلية على التعاون، وتقديم فعاليات تعزز القراءة في المجتمع.

دعم المكتبات

وزود المجلس المكتبات المدرسية بآلاف الكتب، إضافة إلى فتح المكتبات المدرسية، خلال العطلة الصيفية أمام الطلبة والجمهور لشغل وقت فراغ الطلبة في ما هو مفيد، وتعزيزاً للمطالعة لديهم، حيث حققت الانطلاقة الأولى للحملة نجاحاً كبيراً، دفع المجلس لتمديدها من شهر أبريل وحتى نهاية العام الدراسي، لتتزامن مع فعاليات «صيفنا مميز 2013».

وشاركت في الحملة الأولى جهات محلية عدة منها بلدية أبوظبي، التي أقامت فعاليات «قصة في الحديقة»، التي تضمنت مرسماً حراً وقراءة قصص هادفة بالصوت والصورة ومسابقات..

إضافة لفعالية «مهرجان اللغة العربية»، الذي تضمن ورش عمل للخط العربي، كما قدم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مسابقة «سرد» لطلبة الحلقتين الثانية والثالثة، التي خضع الطلبة خلالها إلى ورش عمل في الكتابة الابداعية.

توعية دينية

2كما شاركت جمعية محمد بن خالد آل نهيان في دعم فعاليات «قصة في الحديقة» في مدينة العين، وأنشطة أخرى من خلال مكتبة أجيال المستقبل التابعة للجمعية. وشاركت هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف بتقديم محاضرات توعوية وخطب الجمعة حول القراءة وفوائدها على الفرد والمجتمع، كما أقيمت فعاليات في المراكز التجارية المختلفة بمشاركة الطلبة وأولياء أمورهم.

دورة للأمهات

واعتمد المجلس الحملة حدثاً سنوياً، وأطلق في أبريل 2014 الدورة الثانية لحملة «أبوظبي تقرأ»، التي حظيت بتوسع أكبر، حيث استهدفت جميع طلبة المراحل الدراسية، وتم خلالها إعداد برنامج تدريبي للمعلمين من رؤساء هيئة التدريس لمواد اللغة العربية والإنجليزية والمنسقين بالروضة، والحلقة الأولى والصف السادس..

وذلك حول تعليم مهارات الكتابة واستراتيجيات استيعاب النصوص المقروءة واستمر التدريب لمدة عشرة أيام على مستوى الإمارة، كما تفاعلت العديد من الجهات مع الحملة، واهتم المجلس في هذه الدورة بالتفاعل مع الأسرة بشكل أكبر، حيث نظم دورة تدريبية للأمهات حول أهمية القراءة لأطفالهن كونها عادة يومية وكيفية انتقاء القصص وتقديمها لهم، بما يثير شغف الأطفال ويجعلها أمراً اعتيادياً يومياً ينتظرونه.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا